زيني يعتزم مطالبة عرفات بحل حركات المقاومة


undefinedـــــــــــــــــــــــ
عرفات يرحب بعودة زيني إلى المنطقة للمساعدة على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بمواصلة اعتداءاتها العسكرية بهدف إفشال مهمة المبعوث الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أميركية إن المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط أنتوني زيني الذي سيصل إلى المنطقة الخميس سيمكث أربعة أيام لترتيب وقف إطلاق النار وإعادة الطرفين إلى طاولة مفاوضات السلام. وبالرغم من الترحيب الذي أبداه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لعودة زيني، إلا أن إسرائيل صعدت من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لافشال مهمة المبعوث الأميركي.

undefined

فقد أعلن مسؤولون أميركيون أن الجنرال المتقاعد زيني سيعود إلى المنطقة في محاولة جديدة لوقف المواجهات المستمرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 15 شهرا.

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب إن الجنرال زيني سيمكث في المنطقة أربعة أيام اعتبارا من الخميس، وأضاف أن المبعوث الأميركي سيطلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حل المليشيات الفلسطينية المسلحة كما سيحث رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على التخفيف من القيود المفروضة على الفلسطينيين.

وأوضح أن مهمة زيني ستركز بصورة رئيسية على وقف إطلاق النار بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والتحرك نحو اتخاذ خطوات متعددة تقود إلى استئناف محادثات السلام بينهما.

وتطالب واشنطن السلطة الفلسطينية باتخاذ مزيد من الخطوات الملموسة بشكل أكبر لإنهاء هجمات رجال المقاومة وأن تخفف إسرائيل القيود التي تفرضها على الفلسطينيين. وكان زيني قد غادر المنطقة في وقت سابق من الشهر الماضي بعد أن شهد بعضا من أسوأ المواجهات في الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة على مدى 15 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.


undefined

ترحيب بعودة زيني
ولاقى القرار الأميركي بإرسال زيني إلى المنطقة ترحيبا من الفلسطينيين والإسرائيليين.

فقد أعرب عرفات عن تفاؤله وقال إن المبعوث الأميركي يمكنه أن يساعد على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأكد على أن واشنطن تستطيع ممارسة الضغط على إسرائيل.

وعبر الرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن أمله في أن تتيح عودة زيني الفرصة لتنفيذ فوري لاتفاقات تينيت وميتشل وبقية الاتفاقيات وعودة الجنود الإسرائيليين بدباباتهم ومدرعاتهم إلى المناطق التي كانوا فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

وفي الوقت ذاته قال مصدر سياسي إسرائيلي إن بلاده ترحب بعودة المبعوث الأميركي معربا عن أمله في أن يتمكن زيني من "إقناع عرفات بأن يبدي حماسا أكبر في القضاء على ما وصفه بالإرهاب.

وتأتي عودة زيني إلى المنطقة بعد خطوات اتخذتها السلطة الفلسطينية مؤخرا لكبح جماعات المقاومة المسلحة، وهو ما اعترفت به إسرائيل مؤكدة انخفاض في عدد الهجمات المنفذة ضدها منذ دعوة عرفات في أواسط الشهر الماضي لوقف العمليات المسلحة. وفي وقت سابق رفض شارون اقتراحا بأن يلقي الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف خطابا أمام المجلس التشريعي الفلسطيني بإعلان وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين لمدة عام كامل.


undefinedتصعيد عسكري إسرائيلي

إ
لا أنه وبالرغم من المساعي الأميركية لتحقيق التهدئة فقد واصلت القوات الإسرائيلية أمس قصفها وغاراتها على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية واعتقلت عشرة فلسطينيين وذلك بعد يوم واحد من مقتل ستة فلسطينيين في قطاع غزة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

فقد قال مصدر أمنى فلسطيني إن دبابات إسرائيلية ترابط في محيط مستوطنة نيفي ديكاليم أطلقت نيرانها على مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة. وقال المصدر ذاته إن القصف ألحق أضرارا بعدد من منازل المواطنين في المخيم، دون الإشارة إلى وقوع ضحايا. وأضاف أن هذا القصف حصل على الرغم من الهدوء التام في المخيم والمنطقة.

وأصيب في وقت سابق فلسطينيان بجروح عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مجموعة شبان صعدوا على ظهر دبابة إسرائيلية قرب نابلس شمالي الضفة الغربية، واستولوا على ذخائر رشاش ثقيل ورموا الحجارة على الجنود بداخلها.


undefinedوكانت القوات الإسرائيلية تدعمها الدبابات قد قامت الثلاثاء باقتحام قرية قباطية القريبة من جنين واعتقلت أربعة فلسطينيين من بينهم ناشط في حركة حماس، وذلك قبل ساعات من اختطاف قوات إسرائيلية خاصة فلسطينيا بعد توغل جنوبي قطاع غزة.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه أوقف خمسة فلسطينيين في مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس بزعم الاشتباه بضلوعهم في عمليات مسلحة.

من جانبها حذرت السلطة الفلسطينية من مواصلة إسرائيل تصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني بهدف إفشال مهمة زيني المنتظر وصوله إلى المنطقة غدا الخميس. وقال الأمين العام لمجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعطى إشارة البدء للحملة الدموية العسكرية من التوغل والاغتيالات وتشديد الحصار لإفشال مهمة زيني. وقال إن الكرة الآن في الملعب الأميركي وعلى الأميركيين أن يغيروا نظرتهم لشارون ولسياسته.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة