عـاجـل: الصين تعلن عن 150 وفاة جديدة بفيروس كورونا بنهاية يوم أمس الأحد ليترفع إجمالي الوفيات إلى 2592

موسى: العرب يجمعون على رفض ضرب العراق

عمرو موسى
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وجود إجماع عربي معارض لأي ضربة أميركية للعراق، وذلك أثناء زيارة هي الأولى من نوعها للعاصمة العراقية بغداد منذ 12 عاما. في غضون ذلك أكدت تركيا رفضها أيضا توجيه ضربات ضد العراق.

فقد قال موسى للصحفيين عقب وصوله إلى بغداد "إن موقفنا واضح ومعروف وسبق أن أكدنا عليه. وهناك بهذا الشأن موقف عربي مشترك يقف ضد توجيه أي ضربة ضد أي بلد عربي".

وأوضح موسى أن "الجامعة العربية والمجلس الوزاري العربي والقمة العربية أكدوا بوضوح تام محافظتهم على أمن وسلامة أراضي الدول العربية بما فيها العراق". وأعرب عن تفاؤله بالجو العام لهذه الزيارة متمنيا أن تؤدي إلى نتائج إيجابية تستفيد منها الأمة العربية.

وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أنه سيبحث مع المسؤولين العراقيين -ومن بينهم الرئيس صدام حسين- جميع القضايا المتعلقة بالوضع في العراق أثناء زيارته التي تستمر 24 ساعة. وأكد أن زيارته "مهمة في إطار إعادة بناء العمل العربي المشترك والتنسيق والتضامن العربي المطلوب على الدوام"، وقال "نحن جميعا في العالم العربي كمواطنين وعلى مختلف المستويات نشعر بخطورة الموقف".

ناجي صبري
ومن جانبه أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي كان في استقبال موسى أن "العراق فاتح ذراعيه وصدره للإخوة العرب وفي مقدمتهم الرجل الذي يقود آلية العمل العربي المشترك الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، فأهلا وسهلا به ألف مرة وهذه أرضه وبلده", في إشارة إلى عملية التقارب التي أطلقها العراق تجاه دول الخليج وبينها المملكة العربية السعودية والكويت. وقد توجه صبري إلى البحرين الأسبوع الماضي في زيارة تهدف إلى البدء في هذا التقارب.

وكان مصدر دبلوماسي عراقي بالعاصمة المصرية القاهرة قال في وقت سابق إن العراق سيطرح على الأمين العام للجامعة العربية مبادرة تستهدف تسوية ملف المفقودين الكويتيين والعراقيين لفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية.

ويحظى ملف المفقودين باهتمام بالغ من جانب الكويت التي تقول إن بغداد تحتجز أكثر من 600 شخص معظمهم من الكويتيين، ولكن العراق ينفي معرفته بمصيرهم. وتتهم بغداد الكويت بحجب معلومات عن مصير عراقيين مفقودين منذ الغزو. وتتزامن زيارة موسى إلى العراق مع الذكرى الحادية عشرة لحرب الخليج (يناير/ كانون الثاني – فبراير/ شباط 1991) التي بدأها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية من الكويت بعد سبعة أشهر من احتلالها.

في الوقت نفسه انتقدت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في العراق اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش لقوله إن العراق سيواجه العواقب إذا لم يسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة إلى البلاد. وكان بوش جدد أول أمس تحذيراته إلى الرئيس العراقي بأن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب إذا لم يوافق على عودة مفتشي الأمم المتحدة.

تركيا تعارض ضرب العراق
من جانبه قال وزير الدفاع التركي صباح الدين شاكماك أوغلو في مقابلة نشرتها صحيفة تونسية اليوم إن تركيا تعارض ضربة عسكرية ضد العراق، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قام لتوه بزيارة إلى الولايات المتحدة استهدفت العمل على منع أي عمل عسكري أميركي ضد العراق.

وأضاف أوغلو ردا على سؤال حول وضع العلاقات التركية العراقية أن "العراق جارنا ونحن حريصون على عدم حصول أي تغيير على الحدود العراقية.. إن تركيا لاتزال تعارض ضربات عسكرية تستهدف العراق".

وأوضح الوزير التركي أن بلاده تكبدت خلال حرب الخليج خسائر هائلة، مشيرا إلى أن أنقرة لا تريد تكرار ذلك بأي حال من الأحوال. وأضاف أنه "في موازاة ذلك, تحاول تركيا إقناع العراق بضرورة الرضوخ لمطالب مجلس الأمن لاسيما تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل".

المصدر : وكالات