اجتماع القاهرة يرفض اقتراح العراق حول المفقودين

الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد حاليا في القاهرة

قال مصدر مطلع في جامعة الدول العربية إن الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب التي بدأت أعمالها صباح اليوم لن تناقش موضوع النزاع العراقي الكويتي حول ملف المفقودين في حرب الخليج، في حين دعت قطر لاتخاذ إجراءات فعالة وسريعة لمساعدة الفلسطينيين.

ونقل المصدر عن دبلوماسي شارك في الجلسة المغلقة قوله إن وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الأحمد رفض إدراج الطلب العراقي بإضافة الموضوع على جدول الأعمال لأن القمة العربية كانت أوكلت إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تولي هذه المهمة. وأضاف الشيخ صباح أنه "من هذا المنطلق يجب أن لا يتدخل المجلس في الموضوع".

سعود الفيصل (يمين) ونظيره المصري أحمد ماهر على هامش الاجتماع
وقال المصدر إن وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل أيد الكويت في عدم مناقشة الموضوع. وتابع أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أكد أن تكليف العاهل الأردني بالملف لا يعني أن يتم منع العراق من طرح الموضوع من أجل بذل جهد عربي لحل مشكلة المفقودين، مشيرا إلى أن ما أقرته قمة عمان في هذا الشأن لا يعني غلق الباب أمام تحرك عربي مشترك. وأضاف المصدر أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى تدخل موصيا بنقل الاقتراح العراقي إلى الملك عبد الله بوصفه رئيسا للقمة.

وكانت الكويت قد رفضت أكثر من مرة اقتراح بغداد تشكيل لجنة عربية لمتابعة ملف المفقودين في حرب الخليج. وقالت إن أي مبادرة لحل هذه القضية يجب أن تكون في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

يشار إلى أن العراق يقاطع اجتماعات اللجنة الثلاثية (العراق والكويت واللجنة الدولية للصليب الأحمر) بشأن الأسرى والمفقودين الكويتيين في حرب الخليج منذ نهاية 1998 احتجاجا على ما يقول عنه إنه تدخل أميركي في عملها.

وتقول الكويت إن أكثر من 600 شخص ما بين مواطنين وحاملين لجنسيات أخرى فقدوا أثناء دخول القوات العراقية الكويت، وتؤكد أنهم أسرى في العراق، في حين تقول الحكومة العراقية التي اعترفت باقتياد أسرى أنها فقدت أثرهم أثناء اضطرابات شيعية جنوبي البلاد بعد الانسحاب من الكويت. ويقول العراق من جهته إن 1142 من مواطنيه فقدوا أو سجنوا في الكويت.

مساعدة الفلسطينيين

رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحريرالفلسطينية فاروق قدومي (يسار) يشارك في الاجتماع
وكان وزراء الخارجية العرب بدؤوا اجتماعهم الدوري العادي في القاهرة صباح اليوم لبحث قائمة من الموضوعات يتصدرها تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وممارسات إسرائيل. وقال وزير الخارجية القطري ورئيس الدورة السابقة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في الجلسة الافتتاحية إن الأحداث الخطيرة في الأراضي الفلسطينية كشفت عن الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية ورفضها للسلام مستخدمة كل أنواع القهر لفرض السلام الذي تراه.

ودعا الوزير القطري نظراءه العرب لاتخاذ إجراءات فعالة وسريعة لمساعدة الفلسطينيين لاسيما بعدما أثبتت الأمم المتحدة عجزها عن توفير الحماية لهم من الهجمات الإسرائيلية.

وقالت مصادر بالجامعة إن الوزراء سيبحثون أيضا في اجتماعهم الذي يستغرق يومين العقوبات المفروضة على ليبيا والسودان والوضع في الصومال والنزاع بين الإمارات العربية المتحدة وإيران بشأن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى بالخليج. ولم يحضر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماع اليوم خلافا لما اعتاد عليه في الاجتماعات السابقة لوزراء الخارجية.

وكانت آخر مباحثات أجراها الوزراء في أواخر أغسطس/ آب في اجتماع طارئ اختتموه بقرارات قال محللون إنها خيبت آمال الكثيرين. ودعا الوزراء إلى تقديم عون مادي للفلسطينيين لم ير النور حتى الآن، في حين أعربوا عن إدانتهم المعتادة للسياسات الإسرائيلية. ومنذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي يجري وزراء الخارجية العرب مباحثات شهرية في اجتماعات كاملة أو اجتماعات لجنة المتابعة التي تشرف على تنفيذ قرارات القمة العربية. ويعقد مجلس وزراء الخارجية اجتماعين عاديين كل عام.

المصدر : وكالات