السلطات السورية تلوح بالقانون في وجه المعارضة

رياض سيف
قالت سوريا إن الباب ما زال مفتوحا أمام المعارضة للمساهمة في برنامج الإصلاح والتطوير والتحديث بشريطة أن يلتزم الجميع بالقانون. جاء ذلك وسط تنديد منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان بالاعتقالات الأخيرة لمعارضين سوريين.

وذكرت صحيفة تشرين الحكومية في تعليق لها بعد يومين من اعتقال السلطات عضو البرلمان السوري المعارض رياض سيف أن الحكومة لا تخشى النقد لكن ذلك يجب أن يضمن "سلامة البناء الوطني والقومي".

وأضافت تشرين "عندما شددت القيادة السياسية في سوريا على مسألة الاستماع للرأي والرأي الآخر كان ذلك في إطار تفعيل المشاركة الوطنية والمساهمة في دعم برنامج الإصلاح والتطوير والتحديث بالأفكار التي تحقق عملية المشاركة الواسعة في المجالات كافة".

وأوضحت الصحيفة الحكومية "يبدو أن البعض استغل هذه الظروف لتحقيق فعل إيجابي بغية زعزعة مناخ الحرية والديمقراطية في سوريا التي أخذت أبعادا جديدة منذ أن تسلم الدكتور بشار الأسد سدة الرئاسة".

وقد نددت منظمة هيومن رايتس وتش الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان بالاعتقالات التي شملت معارضين سوريين منهم رياض سيف ومأمون الحمصي -وهما نائبان مستقلان- والأمين العام للحزب الشيوعي السوري رياض الترك، ووصفتها بأنها تشكل عودة مقلقة إلى ممارسة الاعتقالات العشوائية وعمليات الترهيب السابقة.

مأمون الحمصي
وقالت الجماعة في بيان لها صدر في مقرها بنيويورك إن حرية التعبير عنصر ضروري للانتقال نحو مجتمع حر، وأضافت أن "الحكومة السورية تتعرض لهذا الحق بشكل سافر". وأضاف البيان الموقع باسم مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة هاني ميغالي أنه "في حال تأكد هذا الميل الخطير فهو يهدد بخنق أصوات المواطنين الذين دعوا علنا وبشكل سلمي إلى تحقيق إصلاحات سياسية منذ أن خلف الرئيس بشار الأسد والده العام الماضي".

ودعا البيان الدول الغربية التي لها علاقات وثيقة مع دمشق لممارسة نفوذها لدى الحكومة السورية من أجل وضع حد لهذه الاعتقالات. وقال "لقد آن الأوان للدول الديمقراطية التي تقيم علاقات ثنائية مع سوريا مثل فرنسا كي تقنع الحكومة السورية بوضع حد لهذه الممارسات المقلقة". واعتقلت السلطات سيف الخميس الماضي بعد يوم على استئنافه جلسات منتدى الحوار الوطني الذي يعقد في منزله رغم عدم حصوله على إذن رسمي، وكانت السلطات السورية قد أجبرته على إغلاق المنتدى قسريا قبل ستة أشهر.

وفي دمشق حثت مجموعة من المثقفين السوريين الرئيس بشار الأسد على أن يتدخل شخصيا للإفراج عن معتقلي الرأي. ونددت الهيئة التأسيسية للجان إحياء المجتمع المدني -وهي مجموعة من المعلمين والكتاب والمحامين شكلت في يونيو/ حزيران الماضي- بالاعتقالات.

وقالت في بيان إن "الهيئة ترجو أن لا يكون هذا العمل وما سبقه من أعمال مشابهة مقدمة لإعادة البلاد إلى أجواء التوتر ولإغلاق باب الحوار الذي نحرص أشد الحرص على ترسيخه وتطويره وتوسيع دائرته حتى يشمل جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد".

المصدر : وكالات