ثلاثة شهداء وعرفات يتهم إسرائيل بالتصعيد


ـــــــــــــــــــــــ
القيادتان السياسية والعسكرية في إسرائيل تصرف النظر عن خطة لاغتيال عرفات لعدم توفر البديل المناسب
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تتهم السلطات الإسرائيلية بارتكاب مجزرة في حادثة مقتل العاملين الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يتهم إسرائيل بتعمد التصعيد العسكري وإعاقة اتفاق الهدنة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون برصاص جنود الاحتلال. وقد اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بتصعيد اعتداءاتها العسكرية لنسف اتفاق وقف إطلاق النار. في الوقت نفسه أمهلت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية 48 ساعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الهدنة.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن أحد عناصر الأمن الوقائي واسمه نضال فاخوري
(28 عاما) استشهد برصاص جنود الاحتلال في الخليل أثناء صدامات مع راشقي الحجارة. وأوضحت المصادر نفسها أن فاخوري أصيب بعدة رصاصات بينما كان يقف في منطقة باب الزاوية في وسط الخليل.

وكان عاملان فلسطينيان قد استشهدا فجر اليوم وأصيب 14 آخرون بجروح عندما فتح جنود إسرائيليون النار على حافلة كانوا يستقلونها قرب قرية عطارة بشمالي الضفة الغربية في طريقهم إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سيارات تقل عمالا فلسطينيين أثناء محاولتها التسلل إلى داخل الخط الأخضر بطريقة غير مشروعة للالتحاق بأعمالهم. والشهيدان هما حسني أبو الليل (19 عاما) من مخيم بلاطة للاجئين في نابلس, وخليل الصرفندي (50 عاما) من مخيم عسكر قرب نابلس.

ووصف شهود عيان الحادث بأنه أشبه بالكمين وجريمة، وقال طبيب فلسطيني إن الشهيدين والجرحى تعرضوا لإطلاق رصاص من كل الاتجاهات وهو أمر تصعيدي لا مبرر له. وقال مراسل الجزيرة إن هناك اثنين مازالا مفقودين في حادث إطلاق النار الذي استهدف أربع سيارات تقل عمالا أثناء سلوكها طريقا التفافيا حول مدينة طولكرم، وأشار نقلا عن مصادر فلسطينية إن الجنود أطلقوا الرصاص على العمال بعد أن نزلوا لإزالة حاجز وضع على الطريق.


مجزرة
واتهم ناطق باسم السلطة الفلسطينية إسرائيل بارتكاب مجزرة بحق العمال الفلسطينيين، وقال في بيان له إن قوات الاحتلال نصبت كمينا غادرا ومدبرا للعمال الفلسطينيين وهم في طريقهم من نابلس إلى طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وحمل الناطق حكومة تل أبيب والأوساط العسكرية والأمنية "المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة وتداعياتها بحق العمال الفلسطينيين وكل أبناء شعبنا الفلسطيني".

وكرر الاتهام بأن سلطات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني لنسف اتفاق وقف إطلاق النار وإفشال الجهود الدولية من أجل استئناف مسيرة السلام.

وبمقتل الفلسطينيين الثلاثة يرتفع بذلك عدد شهداء أول يومين من العام الثاني لانتفاضة الأقصى إلى 16 فلسطينيا. وكان أربعة فلسطينيين قد قتلوا برصاص الاحتلال أمس فضلا عن 150 جريحا.

وقد خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين أمس في تظاهرات غطت مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة تلبية لدعوة لجنة القوى الوطنية والإسلامية وإحياء للذكرى الأولى لاندلاع انتفاضة الأقصى وسط إصرار شديد على استمرارها.

عرفات يدين

من جانب آخر اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بالتصعيد، وقال إنه بالرغم من الاتصالات السياسية التي أجراها مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأربعاء الماضي إلا أن هناك تصعيدا متعمدا من القيادات العسكرية وبعض القيادات السياسية على كل الجبهات.

وأضاف عرفات في تصريح للصحفيين لدى وصوله مطار القاهرة إن قرار التصعيد العسكري يأتي في سياق خطة إسرائيلية يطلق عليها "يورانيوم" أو "جهنم" وهي التي أدت إلى تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة. وأجرى الرئيس عرفات مباحثات فور وصوله مع الرئيس االمصري حسني مبارك تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ونتائج اتصالاته السياسية مع بيريز، ليتوجه بعدها للقاء وزير الخارجية أحمد ماهر.

ومن المقرر أن يغادر عرفات القاهرة بعد ظهر اليوم متوجها إلى عمان لإجراء مباحثات مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثاني لإطلاعه على آخر مستجدات الأوضاع فى المنطقة.

وفي السياق ذاته أفادت أنباء صحفية في إسرائيل أن القيادة السياسية والعسكرية ناقشت خطة لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طرحها مساعد رئيس هيئة الأركان الجنرال موشي ياهالون. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت التي سربت الخبر بأن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عارض الخطة باعتبار أن البديل في حال تصفية عرفات هو التعامل مع قيادات متشددة في حركة فتح أو حركة المقاومة الإسلامية حماس أو الجهاد الإسلامي.

وأوضح بيريز أن "عرفات يعترف بوجود إسرائيل, ويريد التحدث معنا وهو مقبول من الغرب, في حين أن الآخرين يريدون إقامة دولة واحدة من النهر إلى البحر. وقد رفضت نائبة وزير الدفاع داليا رابين تأكيد أو نفي تصريحات بيريز.

مهلة

في غضون ذلك قررت الحكومة الإسرائيلية تخفيف الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية، على أن تبدأ أولى إجراءات التخفيف في مدينة أريحا بالضفة الغربية ابتداء من اليوم.

وأمهلت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في أعقاب اجتماع لها الرئيس ياسر عرفات 48 ساعة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاجتماع استمر أكثر من أربع ساعات قررت الحكومة في ختامه مواصلة تطبيق وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة على الأقل، وأضافت أنه في حال استمرار ما سمته بالانتهاكات الفلسطينية بعد هذه المهلة, سيكون لدى الجيش الإسرائيلي الحرية المطلقة في الرد.

وكانت الحكومة الأمنية المصغرة قد عقد مساء السبت اجتماعا بناء على دعوة من رئيس الوزراء أرييل شارون لدراسة الوضع الناجم عن تواصل المواجهات في الأراضي الفلسطينية واتخاذ القرارات اللازمة. وقال مراسل الجزيرة إنه برغم الإعلان الإسرائيلي بتخفيف القيود والحصار على مدينة أريحا، إلا إنها لم تشهد حتى ساعات صباح اليوم أي تخفيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة