الشرطة الدولية تصدر أمرا باعتقال الظواهري

أصدرت الشرطة الدولية (إنتربول) مذكرة توقيف بحق المصري أيمن الظواهري أحد مساعدي أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة. وكانت قائمة أميركية صدرت في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب قد تضمنت أسماء خمسة من أعضاء تنظيم الجهاد المحظور في مصر والذي كان الظواهري أحد أبرز زعمائه.

وجاء في بيان نشر على هامش أعمال الجمعية العامة السبعين للإنتربول في بودابست أن أيمن الظواهري هو أحد قادة تنظيم الجهاد وأحد قياديي منظمة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وأوضح البيان أن مذكرة التوقيف صدرت بطلب من الشرطة المصرية.

وكانت القائمة الأميركية للمنظمات والأشخاص المشبوهين قد تضمنت حركة الجهاد الإسلامي المحظورة في مصر وأسماء خمسة مصريين من قيادات هذه الحركة على رأسهم د.أيمن الظواهري الذي يعتبر الذراع الأيمن لأسامة بن لادن.

ويعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (F.B.I) الظواهري العقل المدبر لتفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس/ آب عام 1998. وكان الظواهري (50 عاما) لايزال حتى الأعوام الأخيرة زعيما لجماعة الجهاد المصرية التي أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1981.

والظواهري طبيب جراح وابن عائلة ميسورة وقد غادر مصر أواسط الثمانينات بعد أن أمضى عقوبة السجن لثلاثة أعوام بسبب تورطه في مقتل السادات. وتنقل بين السعودية والسودان والولايات المتحدة قبل أن يستقر في أفغانستان مع بن لادن.

وتؤكد أجهزة الأمن المصرية أن صبحي عبد العزيز الجوهري أبو ستة, وهو في الخمسين من العمر ويعرف باسم أبو حفص المصري مسؤول عن معسكرات التدريب التابعة لمنظمة القاعدة في أفغانستان.

وأكد العضو السابق في الجهاد الحاصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا ياسر
السري أن بن لادن تزوج من ابنة أبو حفص. وغادر أبو حفص, وهو من محافظة البحيرة, مصر أواسط الثمانينات إلى باكستان حيث التحق بصفوف المجاهدين الأفغان لمحاربة الاحتلال السوفياتي لكنه تنقل بين دول عدة بعد ذلك بينها الصومال.

أما المحامي ثروت صلاح شحاتة (45 عاما) الذي تعتبره أجهزة الأمن مسؤولا ماليا في جماعة الجهاد فقد أمضى عقوبة السجن ثلاثة أعوام لإدانته في قضية مقتل السادات. وأفرج عن شحاتة العام 1984 وشارك المحامي الحالي للإسلاميين منتصر الزيات مكتبا للمحاماة في القاهرة لكنه غادر مصر العام 1991 إلى أفغانستان حسبما ذكر الزيات.

وأكدت أجهزة الأمن المصرية أن شحاتة انتقل إلى اليمن بين عامي 1992 و1994 ثم إلى السودان برفقة بن لادن قبل أن يغادراه معا إلى أفغانستان العام 1995. وأشارت الأجهزة المصرية إلى أن طارق أنور السيد أحمد ونصر فهمي (الملقب بمحمد صلاح) يعتبران من كوادر لجنة العمليات الخاصة المكلفة بالعمليات الانتحارية. وقد يكونان متورطين في التخطيط لتفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام.

وقد حكم على أعضاء الجهاد الخمسة المذكورين بالإعدام غيابيا في قضية العائدون من ألبانيا عام 1999. وأتاحت المحاكمة التي بدأت فور تسلم عدد من كوادر الجهاد من ألبانيا بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية للسلطات المصرية الحصول على معلومات عن علاقات هذه المنظمة في مصر والخارج.

وكان أحد الشهود في القضية قد أكد أن السلطات المصرية رصدت وجود شبكات للجهاد في 13 بلدا هي الأردن والسعودية والسودان وسوريا واليمن وأفغانستان وأذربيجان وماليزيا وألبانيا والنمسا وهولندا وبريطانيا وتركيا.

وبالإضافة إلى اغتيال الرئيس الراحل السادات, تعتبر الجهاد مسؤولة عن عمليات أخرى أبرزها محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا بأثيوبيا عام 1995. وتتهم الجهاد أيضا بالمسؤولية عن الاعتداء الذي استهدف السفارة المصرية في إسلام آباد في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة