حماس تجمد عملياتها الفدائية داخل إسرائيل

مسيرة لأعضاء حركة حماس بزي منفذي العمليات الفدائية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول بحماس: حركتنا وجناحها العسكري يتخذان قراراتهما على أساس مصلحة الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تشترط لنجاح محادثات عرفات بيريز قبول إسرائيل برفع الحصار وتنفيذ توصيات ميتشل وخطة تينيت وإلغاء المناطق العازلة وفتح المؤسسات بالقدس
ـــــــــــــــــــــــ

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها مستعدة لتجميد هجماتها الفدائية داخل إسرائيل في حال توقفت القوات الإسرائيلية عن قصف مناطق الفلسطينيين واغتيال المدنيين. وحددت السلطة الفلسطينية من جانبها قبول إسرائيل لتنفيذ أربع قضايا أبرزها رفع الحصار لنجاح محادثات الرئيس عرفات مع وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز غدا.

فقد قال مسؤول في حركة حماس إن الحركة مستعدة لاتخاذ قرار بوقف الهجمات الفدائية في الفترة المقبلة ما لم تواصل إسرائيل سياسة الاغتيالات وقتل المدنيين الفلسطينيين. وأضاف المسؤول "حركة حماس وجناحها العسكري لا يعيشان في فراغ فهما يتخذان قرارتهما على أساس مصالح الشعب الفلسطيني.. فهل من مصلحة الشعب تنفيذ هجمات استشهادية الآن".

وقال "ربما لا.. ولذا فإنه يمكن تجميد هذه العمليات". وقد نفذت حماس عدة هجمات فدائية فجر فيها مهاجمون أنفسهم داخل إسرائيل وقتل فيها عشرات الإسرائيليين.

ياسر عرفات
في هذه الأثناء أعلن وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه أن نجاح محادثات الرئيس عرفات غدا مع بيريز سيتوقف على تنفيذ أربع قضايا. وأوضح أن هذه القضايا هي رفع الحصار الإسرائيلي وتحديد جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وخطة تينيت بمشاركة دولية وإلغاء المناطق العازلة وفتح المؤسسات الفلسطينية بالقدس.
واتهم عبد ربه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمحاولة كسب الوقت بموافقته على إجراء محادثات عرفات – بيريز. وقال عبد ربه إن شارون استخدم هذا التكتيك لإبداء تعاونه مع الإدارة الأميركية أثناء جهودها الرامية إلى حشد تحالف دولي لمحاربة الإرهاب بعد الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وأشار وزير الإعلام الفلسطيني إلى أن ما طرح أثناء اللقاء الذي جمع الخميس الماضي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع مع بيريز "تجنب عن قصد البحث في جوهر القضايا المطروحة للحل واكتفى بطرح قضايا متناثرة وصغيرة لا تمس مسائل أساسية".

وأفادت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن بيريز أجرى مباحثات صباح اليوم مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع بهدف التحضير للقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقالت المصادر إن اللقاء تم قبل موعده المقرر بكثير في تل أبيب ولكن ليس في منزل بيريز. وكان مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته أعلن في وقت سابق أن لقاء بيريز مع المسؤولين الفلسطينيين سيجري مساء في مقر الإقامة الشخصي لبيريز في تل أبيب.

وقد اجتمع بيريز وعرفات عدة مرات أثناء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو عام لمناقشة تنفيذ خطة لجنة تقصي الحقائق برئاسة السيناتور الأميركي الأسبق جورج ميتشل والتي تطالب بوقف غير مشروط لإطلاق النار وتجميد المستوطنات وبدء محادثات سياسية. وذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس قسم التخطيط في هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال جيورا أيلاند عرض البرنامج العسكري المتعلق بتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية وإعادة تمركز الوحدات الإسرائيلية في أعقاب انسحابها من المناطق التي أعادت احتلالها داخل أراضى الحكم الذاتي الفلسطيني. وأضافت المصادر أن الأمر "على علاقة بمحاولة تنظيم لقاء بيريز عرفات ليوم غد في حال استمر الهدوء".

شكوك فلسطينية في الهدنة

أم الطفل عبد الهادي قشطة عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال
وعلى صعيد المواجهات تبادل مقاومون فلسطينيون وجنود الاحتلال الإسرائيلي إطلاق نار عنيف قرب بيت جالا بالضفة الغربية. وقد شيع مئات الفلسطينيين جنازة الشهيد الشرطي عماد عوض في قطاع غزة.

وكانت إذاعة "صوت فلسطين" قد ذكرت أن رجل أمن فلسطيني استشهد اليوم متأثرا بجروح أصيب بها الاثنين الماضي أثناء هجوم شنه جنود الاحتلال على بلدة بيتونيا القريبة من رام الله.

وفي وقت لاحق دوى إطلاق النار في أنحاء مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين بجنوبي قطاع غزة اليوم مما زاد شكوك السكان في إمكانية استمرار هدنة أعلنها الفلسطينيون والإسرائيليون الأسبوع الماضي. وقال سكان المخيم إن الجنود الإسرائيليين الذين يحرسون الحدود مع مصر لم يظهروا أي بوادر على تمهلهم في إطلاق النار رغم الهدنة المعلنة منذ الثلاثاء.

وقال شهود ومسؤولو مستشفى فلسطينيون إن امرأة أصيبت بجروح طفيفة عندما سقطت قنبلة إسرائيلية في أحد الأسواق. وأضاف الشهود وأطباء أن النيران الإسرائيلية أصابت تسعة أشخاص في رفح منذ بدء الهدنة. وأفاد مدير مستشفى رفح علي موسى أن عدد المصابين ارتفع ثانية أمس بعد انخفاضه منذ الثلاثاء.

اقرأ أيضا:

الوثائق الصادرة في أعقاب انتفاضة الأقصى

المصدر : وكالات