بن فليس يتولى زعامة جبهة التحرير الجزائرية

عبد العزيز بوتفليقة
أعلنت مصادر رسمية في الجزائر أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقا اختار رئيس الوزراء علي بن فليس أمينا عاما له قبل الانتخابات التشريعية والمحلية التي ستجري العام المقبل. وسيتعين على الأمين العام الجديد للحزب والمقرب من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التحضير للاستحقاقات الانتخابية التشريعية والرئاسية.

وقالت مصادر الحزب إن بن فليس (57 عاما) عين أمينا عاما للحزب ليخلف بذلك بوعلام بن حمودة (67 عاما) الذي استقال عقب ضغوط من منتقديه داخل قيادة الحزب بعد ستة أعوام قضاها في قيادته. ويتولى بن فليس رئاسة الحكومة منذ أغسطس/ آب عام 2000.

وقال محللون سياسيون إن تعيين بن فليس الذي تأكد في اجتماع عادي عقد في الجزائر العاصمة أمس الأول يهدف إلى ضخ دماء جديدة على مستوى القاعدة عن طريق اجتذاب الشباب وتغيير صورة الحزب الذي ينظر إليه على أنه يعاني من الجمود ويميل إلى المحافظة. وستكون مهمة بن فليس الأساسية قيادة جبهة التحرير الوطني إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة, التشريعية في عام 2002 والرئاسية في عام 2004.

وتولى بن حمودة أمانة الحزب منذ يناير/ كانون الثاني 1996 بعد استبعاد عبد الحميد المهري الذي اعتبر شديد الانحياز للإسلاميين. وبن حمودة هو الذي اقترح تولي بن فليس قيادة الحزب في اجتماع للجنته المركزية كما قال مصدر رسمي.

وواجه بن حمودة صعوبات في التوفيق بين محاربي الحزب القدامى والقاعدة الناشطة المؤيدة لحركة أكثر انفتاحا وقد يكون ذلك سرع في رحيله. وحكم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائر من عام 1962 وحتى عام 1988 عندما أنهت انتفاضة شعبية نظام حكم الحزب الواحد في البلاد.

وفي الوقت الذي لم يعد فيه الحزب قوة تهيمن على الساحة السياسية في البلاد يشارك حزب جبهة التحرير الوطني الذي يملك 64 مقعدا في مجلس الشعب الوطني الذي يتألف من 380 مقعدا في حكومة ائتلافية مكونة من خمسة أحزاب تدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يتولى حكم البلاد منذ وصوله إلى السلطة عام 1999. وللحزب تأثير على نطاق واسع في السياسة على مستوى المحليات.

المصدر : وكالات