كتائب العودة تتبنى ثلاث هجمات على الإسرائيليين

فلسطينيون تابعون لحركة فتح أثناء مسيرة في نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)

تبنت المجموعة الفلسطينية المسلحة "طلائع الجيش الشعبي/كتائب العودة" المقربة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, ثلاث هجمات ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية مساء أمس الأربعاء.

وجاء في بيان لتلك المجموعة تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه "فجر مقاتلو خلية شهداء جنين وطوباس كتائب العودة الليلة عبوة ناسفة بحجم كبير بسيارة رئيس مستوطنة أورنيت على الطريق قرب قرية عزون عتمه مما أدى إلى تدمير السيارة وإصابة من فيها".

وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أعلن أن اثنين من المستوطنين أصيبا بجروح, أحدهما جروحه بالغة, مساء أمس الأربعاء بانفجار عبوة قرب مستوطنة أورنيت بشمال الضفة الغربية.

وأضاف البيان أن "المقاتلين في خلية شهداء الخليل/كتائب العودة فجروا عبوة ناسفة بموقع لجنود الاحتلال الصهيوني قرب الحي الاستيطاني في الخليل".

وأوضح أن "المقاتلين بسرية شهداء الحرم الإبراهيمي هاجموا بالأسلحة الرشاشة موقعا آخر لجنود الاحتلال في مدينة الخليل".

يشار إلى أن هذه الهجمات هي الأعنف منذ إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أول أمس الثلاثاء عن وقف لإطلاق النار.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي قد تحدث عن تفجير عبوة بالقرب من موقع إسرائيلي في الخليل ولكن دون سقوط جرحى.

اجتماع أمني متوقع
من جهة أخرى ذكرت المحطة العامة في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس الأربعاء أن من المحتمل عقد لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي اليوم الخميس. ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي سواء من الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني.

وكان آخر لقاء أمني بين الجانبين جرى في 25 يوليو/تموز بتل أبيب. وقد فشل ذلك اللقاء الذي عقد في حضور مندوب عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لأن الطرفين تبادلا الاتهامات بشأن عدم احترام وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 13 يونيو/حزيران الماضي إثر وساطة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وقد أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أول أمس الثلاثاء وقفا لإطلاق النار على جميع الجبهات, وأعلنت إسرائيل من جانبها وقف عملياتها "الهجومية" وانسحاب قواتها من قطاعات الحكم الذاتي الفلسطيني التي تحتلها في جنين وأريحا في الضفة الغربية.

ومن جهة أخرى أعلن التلفزيون أنه من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساء أمس الأربعاء وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مزرعته بصحراء النقب في جنوب إسرائيل لمناقشة موضوع اللقاء المتوقع بين بيريز والرئيس عرفات.

وقد اشترط شارون وقف أعمال العنف فترة 48 ساعة لعقد هذا اللقاء.

تأكيد استمرار الانتفاضة
ودعا أمس أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي إلى استمرار الانتفاضة،
وقال البرغوثي في تصريحات للصحفيين إن أي دعوة للهدنة ووقف إطلاق النار لن تصمد ما دامت غير قائمة على أساس اتفاق سياسي واضح يدعو لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف قائلا إن "الانتفاضة مستمرة حتى انتهاء الاحتلال، وخبرتنا مع إسرائيل تقول إنها لم تحترم أي اتفاق في السابق ويبدو أن هذا الاتفاق لن يصمد أيضا لنفس الأسباب".

مروان البرغوثي

وفي اتصال مع قناة الجزيرة أكد البرغوثي أن كافة القوى الفلسطينية تتفهم قرار الرئيس الفلسطيني بوقف إطلاق النار وسعيه لوقف العدوان الإسرائيلي. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تتفهم هذه الجهود وقال إن بقاء الاحتلال واستمرار العدوان يشكل أكبر إرهاب.

وأعلن البرغوثي الذي يعتبر المتحدث باسم الانتفاضة الفلسطينية أن لجنة القوى الوطنية والإسلامية أعدت برنامجا خاصا لإحياء الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة من خلال الدعوة لتنظيم تظاهرات وفعاليات شعبية في الأراضي الفلسطينية والبلدان العربية والإسلامية. وقال "هناك دعوة لجميع العرب والمسلمين للوقوف خمس دقائق في 28 سبتمبر/ أيلول الجاري إحياء لأرواح شهداء الانتفاضة في يوم الأقصى".

وفي السياق ذاته تعهدت حركة حماس بمواصلة القتال ضد الاحتلال الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار.

أحمد ياسين

وأكد مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين أن المقاومة الفلسطينية سوف تستمر ضد الاحتلال. وقال في تصريحات لوكالة رويترز "يكفي خداعا, الاحتلال باق على الأرض، وطالما بقى الاحتلال لا يوجد هناك حديث حول وقف إطلاق النار". وأوضح أن أي اتفاق لا يخدم سلام وأمن الشعب الفلسطيني سيبقى هشا. وأشار الشيخ ياسين إلى أن خيارات حماس تتضمن كل أشكال المقاومة بما في ذلك الهجمات داخل إسرائيل.

وكانت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية حماس في فلسطين تعهدتا بتجاهل أوامر وقف إطلاق النار التي أعلنها عرفات أمس ومواصلة مهاجمة أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية