إسرائيل تعلن خطة لعزل الفلسطينيين

فلسطيني يتفقد الدمار الذي لحق بمنزله في رام الله بالضفة الغربية بفعل القصف الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
موفاز يتحدث عن مناطق عازلة على طول الخط الأخضر الذي يفصل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967عن إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يطلب 48 ساعة من الهدوء للموافقة على لقاء بيريز عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز عبر المحطة الثانية الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي اليوم أن إسرائيل ستقيم مناطق عازلة على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها سنة 1967.

وكانت إقامة هذه المناطق العازلة تقررت قبل عدة أسابيع خلال اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة إلا أن شارون جمد تنفيذها في 5 سبتمبر/ أيلول الحالي.

شاؤول موفاز
وقال موفاز إن خطة إقامة المناطق العازلة ستطبق خلال الأسبوع المقبل محذرا من أنه "سيتم اعتقال" كل شخص يوجد داخل المنطقة العازلة إن لم يكن من سكان المنطقة.

وفي الأراضي الفلسطينية قالت مصادر طبية اليوم إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال في منطقة حي الأمل بخان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة وذلك بعد ساعات من استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح 40 آخرين.

وأكدت المصادر أن "فلسطينيين أصيبا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة حي الأمل في خان يونس في المواجهات التي اندلعت بعد ظهر الأحد" موضحا أن إصابتيهما "متوسطة".

وأشار شهود إلى أن المواجهات اندلعت بعد انتهاء مراسم تشييع الفتى عماد زعرب الذي استشهد بالرصاص الإسرائيلي السبت. وشارك قرابة ألفي فلسطيني في تشييع زعرب وقام عشرات المسلحين بإطلاق النار في الهواء.

من جهة ثانية أصيب شاب فلسطيني صباح اليوم قرب مستوطنة موراغ في رفح جنوبي قطاع غزة وفقا لمصادر طبية في رفح ووصفت حالته بأنها متوسطة.

وأكدت المصادر أن "الجيش الإسرائيلي أطلق النار على الشاب الفلسطيني من دون وقوع أي مواجهات".

دمار خلفه القصف الإسرائيلي لمدينة رام الله
وقد أعلن متحدث عسكري إسرائيلي استمرار تبادل إطلاق النار بين جنود الاحتلال والفلسطينيين شمالي شرقي مدينة رام الله. وأضاف المتحدث أن المواجهات تجددت قرب مقر قيادة جيش الاحتلال بالضفة الغربية قرب رام الله دون ذكر وقوع إصابات. وقد أفاد شهود عيان بأن فلسطينيين سدوا الطرق المؤدية إلى المدينة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنهى توغلا في الضاحية الجنوبية من رام الله استمر أربع ساعات. كما قصفت قواته بلدة بيت ساحور مما أدى إلى استشهاد مواطن فلسطيني. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن استشهاد فلسطينيين في رام الله أحدهما ضابط شرطة يدعى عادل جابر إضافة إلى مسنة فلسطينية تدعى بكرية السعدي في حين قتل جندي إسرائيلي وجرح آخر أثناء عملية التوغل.

وأضاف المراسل أن القصف المدفعي الأرضي والجوي العنيف أسفر عن جرح 40 شخصا، 24 منهم في رام الله وحدها، كما أدى إلى تدمير عدد من المقار الفلسطينية منها مقر القوات الخاصة وقوات 17 ومكتب فتح، كما أحرق منزلا بالكامل وأصاب المواطنين الفلسطينيين داخل منازلهم.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن عملية التوغل لرام الله جاءت إثر عملية إطلاق النار على سيارة للمستوطنين على الطريق الذي يربط بين مستوطنة راموت والتلة الفرنسية في القدس الشرقية. وكانت عملية إطلاق النار التي أعلنت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنها أسفرت عن جرح اثنين من المستوطنين ما لبث أن توفي أحدهما متأثرا بجروحه.

وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية قصفت مواقع لقوات الأمن الفلسطينية مستخدمة وحدات من المشاة ومروحيات وقامت باعتقال عدد من الفلسطينيين.

وفي سياق الهجمات الفلسطينية قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن اثنين من الإسرائيليين أصيبا بجروح صباح اليوم بعد تفجير عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهما قرب مستوطنة شاري شومرون على مشارف مدينة نابلس. ولم توضح المصادر ما إذا كان الإسرائيليان من المستوطنين أم لا.

شروط شارون
على الصعيد السياسي اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون 48 ساعة من الهدوء قبل أن يوافق على عقد لقاء بين وزير خارجيته شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين أكد عرفات التزامه بوقف إطلاق النار.

وجاء عرض شارون أمام الكنيست الإسرائيلي حيث قال إنه "بعد 48 ساعة من الهدوء التام سيلتقي بيريز مع عرفات للعمل على دفع ملف وقف إطلاق النار والتوصل إلى مدة سبعة أيام من الهدوء وهو الشرط الضروري لتطبيق خطة ميتشل وتخفيف (العقوبات) عن الشعب الفلسطيني".

بيريز وشارون
وقد اقترح شارون وقف هجمات قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية إذا أعلن عرفات وقف إطلاق النار، وأكد أنه سيحصل على موافقة حكومته بهذا الصدد.

وأكد عرفات من جهته التزامه بوقف إطلاق النار مع الإسرائيليين. وأوضح للصحفيين عقب اجتماعه مع المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أنه أعلن في السابق أكثر من مرة وقف إطلاق النار وأبدى استعداده للحوار السياسي في أي وقت يريده الإسرائيليون.

وأعلن عرفات استعداده للاجتماع مع بيريز في "أي مكان وأي زمان" لدفع عملية السلام. وكان بيريز قد شجب قرار شارون بإلغاء اللقاء المرتقب مع عرفات وصرح للإذاعة الإسرائيلية بأنه مازال يريد اللقاء من أجل الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

واعتبر بيريز أن من شأن العراقيل التي وضعت أمام لقائه بعرفات أن تعطل محاولات الأميركيين تشكيل جبهة مناهضة للإرهاب تضم عربا ومسلمين. وكان التلفزيون الإسرائيلي أعلن الليلة الماضية أن بيريز فشل في إقناع شارون بعقد لقاء كان مقررا مع عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات