منظمة حقوقية تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين

مستوطن يعتدي على أحد الصحفيين (أرشيف)
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه ينظر بخطورة بالغة إلى الأعمال التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، مؤكدا أن العديد من تلك الاعتداءات كان عمداً وبشكل مقصود.

وأضاف المركز في تقريره عن الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام أن تلك الممارسات تمثل انتهاكاً سافراً لجميع الأعراف والمواثيق الدولية ذات العلاقة، وخصوصاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد في مادته التاسعة عشرة على الحق في حرية التعبير كأحد حقوق الإنسان الأساسية، والحق في البحث عن المعلومات واستقبالها دون قيود كضمانة أساسية لممارسة الحق في حرية التعبير.

وأشار إلى أن تلك الممارسات تنتهك كذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966 الذي يؤكد أنه "لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين دون اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو أي وسيلة أخرى".

وأضاف المركز أن إسرائيل تنتهك أيضا المادة (79) من البروتوكول الأول الملحق لاتفاقيات جنيف الرابعة للعام 1949 بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب التي تمنح الصحفيين ضمانات خاصة عندما تعتبر أن الصحفيين "الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين".

وتؤكد أنه "يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة أن لا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين".

وقال التقرير إنه منذ انطلاق الانتفاضة في التاسع والعشرين من سبتمبر/ أيلول 2000 والمركز يتابع عن كثب الممارسات الإسرائيلية بحق الصحافة والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، حيث أصدر في هذا الصدد أربعة تقارير رصدت ووثقت مختلف أشكال الممارسات الإسرائيلية بحق الصحافة في الفترة ما بين 29/9/2000 و29/6/2001.

صحفي فلسطيني مصاب (أرشيف)

وقد وثق المركز في تلك التقارير 134 حالة اعتداء على الصحافة، شملت 51 حالة إطلاق نار على صحفيين أدت إلى وقوع إصابات،
و23 حالة إطلاق نار بدون إصابات، و26 حالة اعتداء بالضرب والإهانة، و16 حالة احتجاز واستجواب واعتقال صحفيين، و10 حالات اعتداء وتدمير معدات صحفية، و8 حالات قصف لمقار ومؤسسات إعلامية مرئية ومسموعة.

وأضاف أنه استكمالا لتلك الجهود يصدر المركز تقريره الخامس من نوعه الخاص بتلك الممارسات في الفترة ما بين 30/6
و29/8/2001.

وكانت الفترة قيد البحث قد شهدت تصعيداً نوعياً خطيراً في الممارسات الإسرائيلية بحق الصحافة، حيث قتلت قوات الاحتلال -في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق انتفاضة الأقصى- اثنين من الصحفيين الفلسطينيين أثناء تأديتهم لواجبهم المهني وهما محمد البيشاوي (27 عاماً) ويعمل مصوراً لصحيفة الحياة الجديدة ولمجلة صوت الحق الأسبوعية التي تصدر داخل أراضي الـ48، والصحفي عثمان إبراهيم عبد القادر القطناني (24 عاماً) ويعمل لصالح مكتب نابلس المقدسي للصحافة ووكالة الأنباء الكويتية كونا.

كما أطلقت النار باتجاه 12 صحفياً فأصابت ستة ولم تلحق أي أذى بالستة الآخرين. هذا إلى جانب اعتدائها بالضرب والإهانة على 18 صحفياً، واستجوابها لخمسة آخرين بعد توقيفهم على الحواجز العسكرية التي أقامتها على مداخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ومنعهم من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها.

وأضاف أن قوات الاحتلال لم تتوان في الفترة قيد البحث عن قصف العديد من محطات الإعلام المرئية والمسموعة وإحداث أضرار بالغة فيها، حيث شهدت الفترة نفسها خمس حالات قصفت فيها قوات الاحتلال محطات إعلامية مرئية ومسموعة لكي يبلغ مجمل الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافة في الفترة قيد البحث 42 حالة اعتداء.

المصدر : قدس برس