مقتل ستة إسرائيليين وإصابة العشرات بانفجار في القدس الغربية

صورة لموقع الانفجار
ـــــــــــــــــــــــ
جدعون عيزرا يصف الانفجار بأنه عمل حيوانات..والزهار يرد بأن الحيوانات هم الذين يقتلون بالوسائل الوحشية التي استخدموها ضد الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يحذر من انفجار قادم بسبب الحصار ويدعو إلى إجراء مباحثات على مستوى عال مع الفلسطينيين لإنهاء الانتفاضة ـــــــــــــــــــــــ
دعوى إسرائيلية في بلجيكا لمحاكمة عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

قتل ستة إسرائيليين على الأقل وجرح أكثر من سبعين آخرين في انفجار قوي هز القدس الغربية. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الانفجار وقع بمطعم للبيتزا عند تقاطع للطرق بشارع يافا بالقدس الغربية.

محمود الزهار
ولم يتضح ما إذا كان الانفجار ناجما عن سيارة ملغومة أو قيام فدائي بتفجير نفسه. وقد سادت حالة من الذعر والفوضى مكان الحادث عقب الانفجار فتوجهت عدة سيارات إسعاف وسيارات إطفاء إلى مكان الانفجار. وبث التلفزيون الإسرائيلي صورا لمكان الحادث ظهر فيها عدة أشخاص مصابين ممددين على الأرض وسط الحطام. ووصف نائب وزير الأمن الإسرائيلي جدعون عيزرا في اتصال هاتفي مع الجزيرة الانفجار بأنه عمل حيوانات. ووصف الدكتور محمود الزهار، أحد قادة حماس في غزة الانفجار بأنه عمل مشروع. وقال "إن الحيوانات هم الذين يقتلون بالوسائل الوحشية التي استخدموها ضد الشعب الفلسطيني".

وفي تطور لاحق تبنت حركة الجهاد الإسلامي العملية. جاء ذلك في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية وقالت إن أحد أعضاء قوات صلاح الدين الأيوبي التابعة للجهاد الإسلامي هو الذي نفذ العملية.

وكانت قوات الاحتلال المدعومة بالدبابات قد اقتحمت مجددا منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة دون أي مبرر. جاء ذلك في وقت قالت فيه الخارجية الأميركية إن استخدام إسرائيل للأسلحة الأميركية لا يخالف قانون تنظيم صادرات الأسلحة في الدفاع المشروع عن النفس. وفي تطور آخر أعلنت جماعة إسرائيلية أنها سترفع دعوى قضائية في بلجيكا ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمحاكمته "بارتكاب جرائم ضد البشرية".

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الناطق باسم الأمن العام الفلسطيني أعلن أن دبابات الاحتلال اقتحمت دون مبرر صباح اليوم منطقة خاضعة لسيطرة فلسطينية كاملة شرقي الشجاعية في قطاع غزة. وأضاف الناطق أن الدبابات توغلت ما يزيد عن كيلومتر واحد في المنطقة في عملية استفزازية تهدف إلى استمرار التصعيد العسكري ضد المناطق الفلسطينية والمواطنين العزل.

بقيا سيارة لناشط فلسطيني أغتالته مروحيات الأباتشي الأميركية (أرشيف)

في هذه الأثناء قالت الولايات المتحدة إن استخدام إسرائيل أسلحة أميركية في قتل نشطاء فلسطينيين لا ينتهك قانون تنظيم صادرات الأسلحة الذي ينص على أن الأسلحة الأميركية لا تباع إلا للاستخدام في الدفاع المشروع عن النفس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الاعتراضات الأميركية على عمليات القتل التي تستهدف أشخاصا بعينهم تعكس تقويما سياسيا وليست حكما قانونيا بشأن إن كانت إسرائيل تنتهك القانون الأميركي.

وأضاف باوتشر في بيان صحفي "نحن على دراية بمسؤولياتنا بموجب القانون ونقوم دائما بتقويم الأحداث استنادا له، وإذا شعرنا بأنه من الضروري إجراء ذلك التقدير بأن استخدام الأسلحة ينتهك القانون فإننا سنفعل ذلك لكننا لا نشعر في الوقت الحالي أن الحقائق تبرر إجراء تقدير بموجب قانون تنظيم صادرات الأسلحة".

جيمس زغبي

إن موقف باوتشر سيكون مبعث اهتمام بالغ للعرب، وليس من المناسب إنكار أن القانون يمكن تطبيقه وسيتعين علينا أن نثير هذه المسألة

ويأتي هذا التعليق بعد أن شكا فلسطينيون وأميركيون عرب وحكومات عربية مرارا لواشنطن من استخدام إسرائيل أسلحة أميركية تشمل طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي وطائرات حربية من طراز إف 16 في مهاجمة أهداف وزعماء فلسطينيين.

وبعد إحدى الشكاوى في العام الماضي قال مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية إن الأمر أحيل إلى الإدارة القانونية. لكن باوتشر قال إنه لا يجرى تحقيق الآن لتحديد ما إذا كانت إسرائيل تنتهك القانون.
وقال رئيس المعهد العربي الأميركي جيمس زغبي إن موقف باوتشر سيكون مبعث اهتمام بالغ للعرب. وأضاف زغبي قوله " ليس من المناسب إنكار أن القانون يمكن تطبيقه وسيتعين علينا أن نثير هذه المسألة" وكانت أحدث شكوى قدمها زغبي بشأن استخدام الأسلحة الأميركية في رسالة بعث بها إلى وزير الخارجية كولن باول الأسبوع الماضي.

من جهة أخرى قال المبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط دينس روس في كلمة ألقاها في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى يوم الأربعاء إنه يتوقع أن يستمر "العنف الإسرائيلي الفلسطيني مالم تقم الولايات المتحدة بدور أكثر فعالية".

وأضاف أنه يجب على واشنطن أن تلزم الجانبين بأداء التزاماتهما بموجب الاتفاق الذي توسط في التوصل إليه جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية في يونيو/حزيران ويجب أن تحدد بشكل أكثر دقة أيام الهدوء السبعة التي يطالب بها شارون. واستدرك بقوله إنه لا يعتقد أن شارون أو عرفات قادران على التوصل إلى اتفاق دائم.

فلسطيني يسير بجانب الحواجز الحجرية التي تستخدمها القوات الإسرائيلية لحصار الأراضي المحتلة (أرشيف)

من جانبه حذر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز من مخاطر الانفجار في حال إبقاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وقال بيريز للإذاعة الرسمية "هناك ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون تحت وطأة الحصار منذ 10 أشهر ويجب الإدراك أنها مشكلة حيوية وأن كل ذلك يهدد بالانفجار في وجهنا". وطالب باتخاذ إجراءات لتخفيف الحصار على الفلسطينيين في أسرع وقت.
وأشار إلى أن شارون موافق على ذلك لكن تطبيقها يستغرق بعض الوقت "لأننا لا نملك حتى الآن حلولا مبتكرة".

دعوة إسرائيلية للتفاوض
وفي السياق ذاته دعا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر إلى إجراء مباحثات على مستوى عال مع المسؤولين الفلسطينيين بشأن إنهاء الانتفاضة الفلسيطينية على الاحتلال الإسرائيلي. غير أن شارون كرر شرطه أن لا يجري مباحثات سلام حتى يتوقف "العنف توقفا كاملا" محملا مسؤوليته الرئيس الفلسطيني. وقال المهم له أن يقرر عرفات "إن كان يريد أن يكون على رأس دولة مستقلة وأن يتصرف من هذا المنطلق أو إذا كان يريد أن يكون على رأس عصابة من القتلة".

ياسر عرفات

دعوى ضد عرفات
وفي تطور آخر أعلنت منظمة إسرائيلية من اليمين المتشدد عزمها رفع دعوى أمام القضاء البلجيكي ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومسؤولين فلسطينيين آخرين بتهمة ارتكاب "جرائم ضد البشرية". وقال مائير أيندور زعيم مجموعة تطلق على نفسها ضحايا الإرهاب "سنوفد في الأيام المقبلة محاميين إلى أوروبا لتحضير الدعوى بتهمة ارتكاب جرائم ضد البشرية التي سنرفعها قريبا ضد عرفات ومسؤولين فلسطينيين آخرين".

وأضاف "سنطلب تعويضات وسنستقدم مئات الضحايا لكي يدلوا بشهاداتهم". وتابع أن هذه المبادرة "تهدف أيضا إلى مقابلة الدعوى المقدمة بحق رئيس الوزراء أرييل شارون في بلجيكا". وقال إن "القضاء البلجيكي سيضطر قريبا للنظر في الدعويين وإلا فإنه سيتهم بالانحياز".

وقال أيندور إن "الملف الذي سنقدمه سيكون أثقل بكثير باعتبار أن ياسر عرفات ومسؤولين آخرين متورطون مباشرة في اعتداءات في حين يشتبه فقط في أن أرييل شارون لم يتوقع قيام الميليشيات المسيحية بذبح الفلسطينيين (عام 1982) في صبرا وشاتيلا" مخيمي اللاجئين في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات