حملة اعتقالات في صفوف المعارضة المسيحية بلبنان

أعلن مصدر أمني ومسؤولون في قوى المعارضة اللبنانية أن أجهزة الأمن اللبنانية قامت بحملة اعتقالات واسعة شملت أكثر من 150 شخصا من حزبي التيار الوطني والقوات اللبنانية المسيحيين. وأكد المصدر الأمني أن الاعتقالات تمت لمنع أعمال شغب واسعة كانت تعد لها قيادة التيار الوطني.

وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الذين شاركوا في إثارة النعرات الطائفية في منطقة الكحالة يوم الأحد الماضي. وتم اعتقال مسؤولين في التيار الوطني والقوات اللبنانية المنحلة من ضمنهم المنسق العام للتيار نديم لطيف، والمستشار السياسي للقوات توفيق الهندي، ورئيس مصلحة الطلاب سلمان سماحة.

وأضاف المصدر أن عدد المعتقلين زاد عن المائة من ضمنهم أعضاء مجلس قيادة التيار الوطني الذين كانوا في اجتماع يعد لأعمال شغب واسعة. وأعلن مصدر في القوات اللبنانية أن حملة الاعتقالات المفاجئة تمت في مناطق الجبل والشوف وجبيل والأشرفية. وأضاف أن أهالي المعتقلين سينفذون اعتصاما أمام المقر الصيفي للبطريرك الماروني نصر الله صفير في منطقة الديمان صباح الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.

وكان تجمع شعبي واسع شارك فيه التيار الوطني والقوات اللبنانية في منطقة الكحالة قد أطلق شعارات معادية لسوريا وللرئيس اللبناني إميل لحود خلال استقباله للبطريرك الماروني نصر الله صفير الذي كان يقوم بجولة في مناطق جبل لبنان التي شهدت خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 أوسع حملة تهجير للموارنة من تلك المنطقة منذ أواسط القرن التاسع عشر.

صفير يسلم على الشيخ الدرزي أبو علي بودياب أثناء زيارته لجبل الشوف (أرشيف)
وقد أطلق تلك الشعارات أنصار التيار الوطني الذي يتزعمه قائد الجيش السابق الجنرال ميشيل عون الذي يعيش في المنفى بفرنسا منذ عام 1992, وأنصار حزب القوات اللبنانية الذي حلته الحكومة عام 1994 واعتقلت قائده سمير جعجع الذي أدانته المحكمة لاحقا بجرائم اغتيال سياسي عدة وحكمت عليه بالسجن المؤبد.

وتأتي حملة الاعتقالات بعد يومين من دعوة رئيس الوزراء رفيق الحريري في مقابلة تلفزيونية الجنرال عون للعودة إلى لبنان. وذكر الحريري أن عون لا يرغب في العودة إلى لبنان لأسباب شخصية وليس لأي خطر يتهدد حياته أو حريته.

ويقود صفير منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حملة تدعو سوريا لإعادة نشر قواتها في لبنان تمهيدا لسحبها بعد أن مضى على وجودها فيه ربع قرن. وتوسعت حملة صفير لتضم قوى يسارية وإسلامية كانت من أقرب حلفاء سوريا خلال فترة الحرب الأهلية وأبرزها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والحزب الشيوعي اللبناني.

المصدر : وكالات