منظمة الصحة تدرس آثار اليورانيوم المنضب في العراق

جندي يجهز قذيفة من اليورانيوم المنضب لقصف هدف عراقي (أرشيف)
أنهى وفد من منظمة الصحة العالمية زيارة رسمية لبغداد أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين في وزارة الصحة العراقية لدراسة ما يعاني منه الشعب العراقي من مشاكل صحية ناتجة عن استخدام ذخائر اليورانيوم المنضب في حرب الخليج.

وقالت وكالة الأنباء العراقية إن الجانبين اتفقا على قيام الخبراء العراقيين بإجراء فحوص ميدانية في المناطق التي قصفتها قوات التحالف الدولي أثناء حرب الخليج، على أن تباشر منظمة الصحة العالمية بعد أسبوعين من الآن إجراء فحوص وزيارات ميدانية للمناطق التي حددت من قبل الطرفين.

وكان المدير الإقليمي المساعد لمنظمة الصحة العالمية لحوض شرق المتوسط عبد العزيز صالح وصل إلى بغداد الاثنين الماضي على رأس وفد يضم اختصاصيين في السرطان وأمراض أخرى غير معدية والتشوهات الخلقية.

وكان وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك أعلن في نهاية مايو/ أيار الماضي أن العراق ومنظمة الصحة العالمية اتفقا في اجتماع عقد بجنيف في الشهر نفسه على تشكيل لجنة مشتركة لوضع خطة لدراسة تأثير اليورانيوم المنضب على العراقيين.

طفل عراقي ولد مشوها بسبب تأثيرات اليورانيوم المنضب

وسجلت السلطات الصحية العراقية ارتفاعا حادا في حالات الإصابة بمرض السرطان وتشوه الأجنة وحوادث الإجهاض غير المبرر، وتطالب بغداد الأمم المتحدة بفتح تحقيقات حول آثار استخدام أسلحة اليورانيوم المنضب.

وتأتي زيارة وفد المنظمة الدولية بناء على طلب من العراق الذي يتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بإطلاق أكثر من 940 ألف قذيفة يدخل في صناعتها اليورانيوم المنضب خلال العمليات العسكرية التي شنها التحالف الدولي ضد القوات العراقية لحملها على الانسحاب من الكويت عام 1991.

يذكر أن مادة اليورانيوم المنضب تتميز بأن كثافتها أعلى من المعادن غير المشعة ولذا فهي تستخدم في صناعة ذخائر ذات قدرة فائقة على اختراق الدروع، لكن غبار اليورانيوم المنضب الذي يتناثر بعد إصابة القذائف لهدفها يمكن أن يعرض البشر لمشاكل صحية عند دخوله إلى الجهاز التنفسي أو الهضمي.

المصدر : الفرنسية