مقتل وإصابة 18 في غارات جنوبي العراق

قتل ثلاثة عراقيين وأصيب 15 آخرون بجروح في غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية جنوبي العراق. وقال ناطق عسكري عراقي إن عددا من الطائرات الأميركية والبريطانية تساندها طائرة أواكس دخلت من الأجواء السعودية والكويتية مساء الثلاثاء وشنت عشرين غارة جوية فوق مدن البصرة وذي قار وميسان وواسط والمثنى جنوبي البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية نقلا عن الناطق قوله إن الطائرات استهدفت المنشآت المدنية والخدمية في محافظتي البصرة وذي قار مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة 15 آخرين بجروح وتدمير عدد من الدور السكنية. وأضاف الناطق أن القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت للطائرات وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في السعودية والكويت.

وأضاف أن عددا آخر من التشكيلات الأميركية والبريطانية تساندها طائرة أواكس دخلت من الأجواء التركية وقامت بثماني غارات جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظة دهوك شمالي العراق. وأوضح أن المقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

وكان مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أعلنوا في وقت سابق اليوم أن طائرات حربية أميركية قصفت موقعين للدفاع الجوي جنوبي العراق في إطار سعي واشنطن لإضعاف القدرات العراقية على إسقاط الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية التي تفرض منطقتي الحظر الجوي شمالي البلاد وجنوبها.

وذكر متحدث باسم البنتاغون أن الهدفين -أحدهما برج للمراقبة- يشكلان جزءا من نظام يستخدم لتوجيه المقاتلات العراقية. وأضاف أن الغارة ليست ردا مباشرا على إعلان بغداد نبأ قيام الدفاعات الجوية العراقية بإسقاط طائرة استطلاع عسكرية أميركية من دون طيار فوق البصرة.

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة كانت تقول دائما إنها تحتفظ بحق الرد على الهجمات المستمرة على طائرات التحالف الأميركية والبريطانية في الزمان والمكان اللذين تختارهما.

وذكر مسؤولون في البنتاغون أن نحو عشر طائرات شاركت في الغارة وقد عادت جميعها إلى قواعدها سالمة.

الجدير بالذكر أن هذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة غارات هذا العام استهدفت إضعاف الدفاعات الجوية العراقية رغم أن الهجمات السابقة استهدفت مواقع للصواريخ والرادارات والاتصالات.

وقد قامت مقاتلات عراقية بمحاولات عابرة لإسقاط طائرات تجسس أميركية من دون طيارين لكنها لم تتصد للطائرات الحربية الأميركية والبريطانية الأكثر تطورا.

يذكر أن مواجهات شبه يومية تدور بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي شمالي وجنوبي العراق واللتين لا تعترف بهما بغداد ولم يصدر بشأنهما أي قرار دولي. وقد قتل 358 شخصا وجرح 1046 آخرون في القصف الأميركي والبريطاني منذ ديسمبر/ كانون الأول 1998 وفق البيانات العراقية الرسمية.

المصدر : وكالات