تظاهرات في لبنان واندونيسيا دعما للفلسطينيين

ـــــــــــــــــــ
مسيرات تأييد للانتفاضة الفلسطينية في
لبنان وإندونيسيا تطالب بالقضاء على إسرائيل
ـــــــــــــــــــ

الشرطة الفلسطينية بلا مقرات ثابتة
وعناصرها يتنقلون من مكان لآخر
ـــــــــــــــــــ
زعيم إيراني يقول إن إسرائيل وأميركا تحفران قبورهما
بأيديهما باعتداءاتهما على الحقوق الفلسطينية
ـــــــــــــــــــ

تظاهر الآلاف من أنصار حزب الله اليوم في لبنان للإعراب عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، كما سير الآلاف في إندونيسيا مظاهرة طالبت بالقضاء على إسرائيل. وفي إيران اعتبر زعيم إسلامي أن إسرائيل وأميركا حفرتا قبورهما بأيديهما باعتداءاتهما على الفلسطينيين. وفي الأراضي المحتلة شيع الفلسطينيون جثمان الشهيد محمد زعرب الذي استشهد برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي أمس، في حين أصيبت امرأة فلسطينية بجروح في انفجار وقع في أحد المساجد بحيفا.

ففي لبنان رفع المتظاهرون أعلام حزب الله والأعلام اللبنانية والفلسطينية واطلقوا الهتافات الداعية لمساعدة الشعب الفلسطيني ورفعوا لافتات كتب على احداها "واجب العرب والمسلمين أن يهبوا للدفاع عن القدس وحماية ونصرة الشعب الفلسطيني". وسار في مقدمة المتظاهرين مسؤولون لمنظمات فلسطينية وآخرون من حزب الله الذي قاد مقاومة مسلحة أدت في العام الماضي إلى إنهاء 22 عاما من الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

وفي مدينة بعلبك بشرق لبنان سارت تظاهرة مشابهة يتقدمها مسؤولون من حزب الله ورجال دين وممثلون لأحزاب لبنانية ومنظمات فلسطينية ورفعت لافتات تؤكد وقوف حزب الله إلى جانب الشعب الفلسطيني وأحرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي.
وكتب على إحدى اللافتات "يا شعب فلسطين نحن معكم ويمكنكم أن تراهنوا علينا" وعلى أخرى "شباب حزب الله معكم بالدم والسلاح". وفي مدينة صور الساحلية الجنوبية اعتصم العشرات من أنصار حركة حماس الفلسطينية أمام مقر قوات الطوارئ الدولية حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد باسرائيل تقول إحداها "إن جرائم العدو لن تتوقف إلا باستئصاله ولا بديل عن العودة إلى فلسطين".

واحرق المعتصمون العلم الإسرائيلي وسلموا أحد ضباط قوات الطوارئ مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أكدوا فيها رفض حركة حماس "التنازل عن أي حق من الحقوق التاريخية في فلسطين والتمسك بالمقاومة حتى دحر الاحتلال وعودة ملايين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أخرجوا منها عام 1948". وطالبت المذكرة الأمم المتحدة "بتشكيل محكمة دولية لمجرمي الحرب من أجل محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون وأعضاء حكومته".

إندونيسيات يتظاهرن في جاكرتا استنكارا للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة
وفي إندونيسيا سير الآلاف مظاهرة اليوم جابت شوارع جاكرتا نددوا فيها بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في الأراضي المحتلة. وأحرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي أمام مكتب الأمم المتحدة بالعاصمة الإندونيسية.

وفي طهران اتهم رئيس السلطة القضائية الإيراني آية الله محمد يزدي إسرائيل والولايات المتحدة بممارسة "إرهاب الدولة"، وقال إنهما تحفران قبورهما بأيديهما بشن هجمات على الفلسطينيين.

انفجار في حيفا
في غضون ذلك ذكر متحدث باسم الشرطة في مدينة حيفا شمال إسرائيل أن امرأة فلسطينية أصيبت بجروح اليوم في انفجار مجهول المصدر داخل مسجد في حيفا، وقال المتحدث إن الانفجار وقع حينما فتحت المرأة باب مسجد حي الخالصة مما أدى إلى إصابتها بحروق في الوجه واليدين. وأضاف بأنه تم نقل الضحية إلى مستشفى بني صهيون في حيفا، موضحا أن تحقيقات بدأت لكشف ملابسات الحادث.

جثمان الصبي الشهيد محمد جابر زعرب الذي قتل برصاص قوات الاحتلال في خان يونس
في هذه الأثناء شارك نحو ألفي فلسطيني اليوم في تشييع الصبي الشهيد محمد زعرب (11 عاما) الذي قتل برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت أمس في خان يونس بقطاع غزة.

وتقدم الجنازة عشرات المسلحين الذين أطلقوا أعيرة نارية في الهواء، في حين توعد المشيعون "بمواصلة الانتفاضة والعمليات العسكرية ضد إسرائيل". وجابت مسيرة التشييع شوارع خان يونس بعد أن خرجت من منزله وسط أزقة أحياء المدينة، ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني وصورا لشهداء الانتفاضة.

وردد المشيعون هتافات منها "يا شارون صبرك صبرك الفلسطيني يحفر قبرك" و"الانتقام الانتقام يا كتائب القسام". وكان الشهيد قد أصيب برصاصة قاتلة في الصدر أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي من مواقع عسكرية قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس خلال المواجهات التي دارت قرب المخيم الغربي وحي الإسكان النمساوي بخان يونس.

على صعيد آخر قال نائب قائد الشرطة في غزة محمود عصفور إن رئاسة قوات الشرطة لجأت إلى توزيع عناصرها في أنحاء متفرقة من غزة وتغيير أماكن تمركزها باستمرار بعد أن صارت مقارها هدفا للصواريخ الإسرائيلية بين الحين والآخر.

فمنذ بضعة أسابيع, تحولت الحافلات إلى مكاتب وباتت دوريات العناصر المكلفة بشؤون السير والحفاظ على الأمن متواصلة من دون توقف. أما بالنسبة للأجهزة الأكثر استقرارا, ومنها الشرطة الجنائية, فقد تم استئجار مكاتب خاصة لها. وفي هذا الصدد قال عصفور, رافضا الكشف عن كلفة العملية "الأهالي يستقبلوننا بود وبعضهم يرفض أن يتقاضى منا إيجارا".

وكانت عشرات المباني التابعة لقوى الأمن الفلسطينية في طولكرم وأريحا في الضفة الغربية مرورا بقطاع غزة, أخليت من عناصرها, لاستهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي. ومن بين هذه المباني, العديد من مراكز الشرطة المدنية آخرها مركز قرارة في وسط قطاع غزة الذي تعرض الأربعاء الماضي لقصف إسرائيلي.

عرفات في الصين

لقاء عرفات وزيمين في بكين
وعلى الصعيد السياسي أعلن الرئيس الصيني جيانغ زيمين اليوم عن دعمه المطلق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤكدا أن الصين ستكون دائما "الصديق الحقيقي" للبلدان العربية.

ونقل التلفزيون الصيني عن جيانج زيمين قوله خلال المحادثات التي أجراها مع عرفات "إن الشعب الصيني سيقف دائما مع القضية الفلسطينية ويدعم مساعي الأسرة الدولية لتسوية النزاع بطريقة سلمية".

كما أعرب جيانغ زيمين أيضا عن "قلقه" إزاء تطور الوضع في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن الصين "الحليفة التقليدية للفلسطينيين" تدعم نشر مراقبين دوليين في مناطق النزاع كما يطالب بذلك الفلسطينيون وترفضه إسرائيل.

وباشر عرفات الذي وصل إلى بكين اتصالاته في العاصمة الصينية بلقاء رئيس جمعية الشعب الوطنية الصينية لي بينغ الذي أدان "القوة المبالغ فيها" التي تستخدمها إسرائيل في الأراضي المحتلة ودعا الطرفين إلى وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات