انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب وقرار لزيارة واشنطن

جانب من الجلسة الافتتاحية العلنية لاجتماع
وزراء الخارجية العرب في القاهرة

ــــــــــــــــــــــــ
الدول العربية تفشل في الاتفاق على الضغوط الواجب ممارستها على الإدارة الأميركية لكي تلعب دورا أكثر اتزانا في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــــــ

بعض الوفود المشاركة ترفض اقتراحات بقطع
العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل
ــــــــــــــــــــــــ
الاجتماع الطارئ يقرر بحث التقدم بطلب عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث إرسال مراقبين دوليين للأراضي المحتلة
ــــــــــــــــــــــــ

اختتم وزراء الخارجية العرب في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء اجتماعهم الطارئ في القاهرة بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وفشل الاجتماع في التوصل إلى اتفاق بشأن الضغوط الواجب ممارستها على واشنطن للعب دور أكثر توازنا في الشرق الأوسط. كما تفجرت خلافات بشأن المقاطعة العربية لإسرائيل.

وعقد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي ترأس بلاده هذه الدورة مؤتمرا صحفيا عقب الجلسة المغلقة للاجتماع لإعلان النتائج. وأكد جاسم أن الوزراء العرب قرروا تشكيل وفد لزيارة الولايات المتحدة للاتصال بالإدارة الأميركية لشرح وجهة النظر الفلسطينية تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة.

كما اتفق الوزراء على بحث التقدم بطلب عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية. وقال الوزير القطري إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على دراسة تفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل.

وزير الخارجية القطري يترأس اجتماع
وزراء الخارجية العرب في القاهرة

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين أكد وزير الخارجية القطري أن بلاده مع أي موقف لاسترجاع الحق الفلسطيني والعربي الضائع والمستهتر به دوليا. ونفى الوزير وجود خلاف بينه وبين وزير خارجية سوريا فاروق الشرع. وقال إن "الشرع طلب أن تكون الجلسة علنية وكان هناك اتفاق قبل أن نأتي للقاعة على أن تكون الجلسة سرية لأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أراد أن يدلي ببعض التقارير في جلسة غير علنية".

وأضاف قائلا "إن المهم الفعل في هذا الموضوع وإن المناقشات أخذت وقتا لأنها كانت مهمة ومثمرة". وأكد وزير خارجية قطر أنه يجب دراسة أي قرارات خاصة في ما يتعلق بالمقاطعة حيث إن هناك دولتين عربيتين وقعتا معاهدة سلام مع إسرائيل هما مصر والأردن.

وأشار أيضا إلى أن المقاطعة تتطلب إجراءات خاصة مشيرا إلى ارتباطها بعقود حكومية للدول العربية مع شركات عالمية كبرى. وأوضح أنه من الصعب أيضا مبادرة الدول العربية بتهديد مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية في المنطقة. وأشار إلى خطورة مثل هذا التهديد خاصة وأن هناك عدة دول عربية تحصل على معونات من أميركا.

وفي هذا السياق ذكر مصدر دبلوماسي عربي أن الجلسة المغلقة شهدت خلافات حول القرارات النهائية للاجتماع الطارئ. وأوضح المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته أن بعض الدول العربية رفضت خلال الاجتماع الذي عقد بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقتراحات بقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل.

ودعا الوفد السوري خلال الجلسة إلى تطبيق قرارات الاجتماعات العربية السابقة لا سيما تفعيل المقاطعة العربية ضد إسرائيل ووقف كل الاتصالات السياسية مع الدولة العبرية. لكن وفودا أخرى اعتبرت أن اتصالاتها مع إسرائيل مبررة في إطار الجهود الهادفة إلى وضع حد لأعمال العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات