لبنان: الهندي وباسيل يواجهان عقوبة الإعدام

عناصر بالاستخبارات اللبنانية يعتقلون متظاهرين في بيروت (أرشيف)

قال مصدر قضائي لبناني إن النيابة العامة العسكرية اعتبرت أن توفيق الهندي مستشار القائد السابق لحزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع والصحفي أنطوان باسيل المراسل بمحطة فضائية عربية ارتكبا جرما عقوبته الإعدام وهو الاتصال بالعدو الإسرائيلي.

وقال المصدر إن قاضي التحقيق العسكري نصري لحود اتخذ هذا القرار الليلة الماضية بحق الهندي وباسيل مراسل محطة
إم. بي. سي. وأضاف المصدر أنه "تبين من التحقيق والاعترافات أن الهندي كان على اتصال دائم بالعدو الإسرائيلي بشخص (المنسق السابق للأنشطة الإسرائيلية في لبنان) أوري لوبراني و(مستشاره) عوديد زاراي, ومسؤول في الموساد بواسطة أنطوان باسيل".

وأشار إلى أن القاضي العسكري وجه لهما تهمة "إجراء اتصال بالعدو وتدبير الدسائس لديه ودخول بلاده وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة" في إشارة إلى سوريا التي تنشر قوات في لبنان. كما وجه اتهام آخر لباسيل بأنه أفشى "معلومات لصالح العدو". وحال إدانتهما بالتهم الموجهة إليهما فإنهما قد يواجهان عقوبة الإعدام.

وأوضح المصدر أن استخبارات الجيش ما زالت تلاحق المسؤول الطلابي للقوات اللبنانية سلمان سماحة وعضوا آخر في هذا الحزب المحظور يدعى إيلي كيروز بتهمة "عدم إخبار السلطة" و"تأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها", كما قال المصدر نفسه. ولم تبدأ أي تحقيقات قضائية بعد مع حبيب يونس سكرتير تحرير صحيفة "الحياة" اللندنية في مكتب بيروت, الذي أوقف السبت الماضي وما زال معتقلا في وزارة الدفاع.

يأتي ذلك في الوقت الذي أفرج في الجيش اللبناني الليلة الماضية عن 75 ناشطا مسيحيا بينهم اللواء المتقاعد نديم لطيف منسق التيار الوطني الحر الذي يتزعمه قائد الجيش السابق العماد ميشيل عون. وقد أفرج عن هؤلاء الموقوفين المتهمين "بالإساءة إلى علاقة لبنان بدولة شقيقة (سوريا)" و"إهانة الرئيس" اللبناني إميل لحود بكفالة قدرها ثلاثة ملايين ليرة لبنانية (2000 دولار أميركي).

سمير جعجع
وكانت قوات الأمن قد اعتقلت في وقت سابق من الشهر الجاري أكثر من 200 من الموالين لجعجع المسجون وعون الموجود بمنفى اختياري في فرنسا. ويعارض جعجع وعون بشدة النفوذ السياسي السوري في لبنان.

وجاء قرار الإفراج بعد انتقادات حادة من الخارج لحملة الاعتقالات شارك فيها البابا يوحنا بولص الثاني وتحذيرات من مختلف الاتجاهات السياسية اللبنانية من انزلاق البلاد إلى دكتاتورية تديرها سوريا.

ويرى مراقبون أن حملة الجيش على الجماعات المعارضة أدت إلى توسيع هوة الخلاف بين الرئيس لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري الذي اتهم لحود بالعمل دون إبلاغ الحكومة أو اخذ موافقتها على الحملة. وقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أمس نقلا عن شهود عيان قولهم إن نحو 15 دبابة سورية عبرت نقطة المصنع الحدودية متوجهة إلى سهل البقاع في لبنان. وذكرت صحيفة النهار اللبنانية اليوم أن نحو مائة شاحنة عسكرية سورية عبرت مع عتادها منتصف الليلة الماضية من نقطة ضهر البيدر في سهل البقاع متوجهة إلى بيروت.

المصدر : وكالات