إسرائيل واثقة من الفيتو الأميركي في مناقشات مجلس الأمن

جلسة مجلس الأمن أمس لبحث مشروع القرار الفلسطيني

ـــــــــــــــــــــــ
السفير الإسرائيلي: في ضوء المواقف السابقة ستستخدم الولايات المتحدة حق النقض لإفشال مشروع القرار الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

عريقات: الولايات المتحدة تتبع سياسة الاحتكار في ما يتعلق بقضية الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ
فيشر ينقل إلى عرفات خطة هدنة جديدة طرحها بيريز
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار الفلسطيني المطروح أمام مجلس الأمن بشأن توفير حماية دولية للفلسطينيين. في غضون ذلك وجه وزير الحكم المحلي الفلسطيني انتقادات إلى مجلس الأمن وخاصة الموقف الأميركي.

فقد أعلن السفير الإسرائيلي أن إسرائيل تعتمد في المناقشات الجارية حاليا داخل مجلس الأمن على موقف واشنطن المعارض لأي قرار يدين تل أبيب. وقال لانكري في تصريحات نقلتها إذاعة إسرائيل إن "الموقف الأميركي لم يتغير فهو مازال على معارضته لأي قرار يدين إسرائيل".

وأوضح أنه في ضوء المواقف السابقة ستستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع القرار الفلسطيني. لكن لانكري أشار من جهة أخرى إلى أن إسرائيل لم تتلق تأكيدا علنيا من واشنطن بشأن أي قرار بعينه.

صائب عريقات
وفي تصريح بالهاتف للجزيرة وجه وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات انتقادات إلى مجلس الأمن واعتبر أنه لا جدوى من اللجوء إلى الأمم المتحدة. وأشار إلى أن هناك عشرات القرارات الدولية بشأن فلسطين لم تنفذ حتى الآن إضافة إلى الفيتو الأميركي. وتوقع عريقات استخدام واشنطن لحق النقض الفيتو مؤكدا أن مشروع التصويت لن يقدم في البداية حيث ستجرى فقط مناقشات تستمر ليومين.

كما انتقد المسؤول الفلسطيني موقف الولايات المتحدة لمعارضتها توفير حماية دولية للفلسطينيين. وقال إن الولايات المتحدة تتبع سياسة الاحتكار في ما يتعلق بقضية الشرق الأوسط.

وكان المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة قد طلب من مجلس الأمن تبني مشروع قرار يدعو إلى اعتماد آلية مراقبة لمساعدة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على تطبيق توصيات تقرير ميتشل الذي دعا إلى وقف إطلاق نار فوري وتجميد الاستيطان واتخاذ السلطة الفلسطينية تدابير لمكافحة "الإرهاب".

وقال القدوة إنه كان بالإمكان تجنب تصاعد العنف لو أن مجلس الأمن اضطلع بمسؤولياته واتخذ إجراءات محددة عرقلتها الولايات المتحدة قبل أشهر.

قصف وتوغل في الضفة وغزة

فلسطينية تبكي إثر قيام القوات
الإسرائيلية بتدمير منزلها في رفح
وعلى صعيد الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية أصيب عشرة فلسطينيين إثر القصف المدفعي الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، في حين توغل الجيش الإسرائيلي مرة أخرى في المناطق التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن سبعة مواطنين أصيبوا بشظايا القذائف المدفعية والرصاص الحي الإسرائيلي في مخيم رفح للاجئين قرب الحدود مع مصر. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أطلق عدة قذائف مدفعية وفتح النار بغزارة تجاه منازل الفلسطينيين في المخيم. وزعم الناطق باسم جيش الاحتلال أن الجنود ردوا بالقصف بسبب قيام فلسطينيين بإلقاء قنبلتين يدويتين باتجاههم.

وفي الضفة الغربية أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح، إصابة أحدهم خطرة, في تبادل لإطلاق النار بين فلسطينيين مسلحين وقوات الاحتلال قرب بيت لحم.

ومن جهة أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية توغلت مساء أمس لأكثر من 150م في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة وسط إطلاق النار دون وقوع ضحايا. وكانت جرافات إسرائيلية قد قامت أمس بتجريف مساحات واسعة بعدما توغلت عشرات الأمتار في الأراضي الفلسطينية قرب معبر المنطار (كارني) شرق غزة.

بيريز وفيشر خلال المؤتمر الصحفي المشترك
وساطة فيشر
في غضون ذلك بدأ وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر جهود وساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن فيشر سينقل إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مقترحات من وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بشأن هدنة بين الجانبين.

وتدعو الخطة إلى تنفيذ الهدنة في مناطق كان مستوي العنف فيها منخفضا علي أن تترك البؤر الساخنة حتي النهاية. ويلتقي فيشر بالرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية في وقت لاحق ثم يعود إلى إسرائيل لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وفي مؤتمر صحفي عقب محادثاتهما في تل أبيب رفض فيشر وبيريز الكشف عن المقترحات الجديدة. وقال فيشر للصحفيين "نحن مهتمون جدا بالأفكار الجديدة التي قدمها وزير الخارجية الإسرائيلي ونعتقد أن هذا وضع نحتاج فيه لأفكار جديدة مبتكرة". ودعا فيشر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى تجاوز الخلافات واستئناف محادثات السلام لتفادي المزيد من المآسي.

اقرأ أيضا الملف الخاص:
القضية الفلسطينية تسوية أم تصفية؟

المصدر : الجزيرة + وكالات