مروحيات أباتشي تدمر مقر القوة 17 في خان يونس

شرطي فلسطيني يزيل آثار الدمار بعد قصف إسرائيل لمركز أمني بخان يونس

ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تشارك المروحيات في قصف
المقار الأمنية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

عبد ربه: الجرائم الإسرائيلية تعبر عن الفاشية في أقبح صورها
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: مايقوم به بيريز حملة علاقات عامة ولاتوجد أي لقاءات
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمروحيات الأباتشي مقر الأمن الوطني الفلسطيني في خان يونس بقطاع غزة. في غضون ذلك اندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة. وكانت مواجهات قرب نابلس ورفح قد أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين برصاص الاحتلال.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي استهدفت بالصواريخ مقر القوة 17 التابعة لحرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة خان يونس ودمرته. وقبل القصف بقليل أصيب ثلاثة من رجال الأمن الفلسطينيين عندما قصفت الدبابات الإسرائيلية مقرا أمنيا فلسطينيا آخر في حي الأمل بخان يونس.

وكانت اشتباكات عنيفة قد دارت فجر اليوم بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال بعد الهجوم الصاروخي الإسرائيلي أمس على مقر الأمن الفلسطيني قرب خان يونس الذي أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين.

وأكد رئيس لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية العقيد خالد أبو العلا أن جيش الاحتلال أطلق أربعة صواريخ موجهة من نوع أرض أرض باتجاه مقر الأمن الوطني على الطريق العام في المدينة فسقط اثنان منها داخل المقر مما أدى إلى تدميره بالكامل.

مواجهات رفح ونابلس

أحد أقارب الشهيد محمد أبو عرار يقبل جثمانه
وكان فلسطينيان قد استشهدا وأصيب ثلاثة آخرون صباح اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات قرب مدينة نابلس بالضفة وفي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

ففي رفح جنوبي قطاع غزة استشهد الصبي محمد أبو عرار (13 عاما) برصاصة في البطن عندما فتحت دبابات إسرائيلية نيران رشاشاتها على مجموعة من المتظاهرين الفلسطينيين في حي البرازيل في رفح كانوا يحتجون على اقتحام الجيش الإسرائيلي للحي.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية قالت مصادر فلسطينية إن المواطن الفلسطيني معن أبو لاوي (38 عاما) استشهد بعيار ناري في الرقبة أطلقه جنود الاحتلال المرابطين عند حاجز عسكري يسد المدخل الجنوبي للمدينة. وأوضحت المصادر أن أبو لاوي كان ضمن مجموعات من الفلسطينيين يحاولون الوصول إلى نابلس عبر الحقول المحيطة بها بعد أن منعهم الجيش من الدخول. وفتح الجنود النار على الفلسطينيين مما أسفر أيضا عن جرح ثلاثة آخرين.

فلسطينيان يحاولان إنقاذ الشهيد معن أبو لاوي الذي أصيب برصاص قوات الاحتلال في مدينة نابلس
وقالت مصادر فلسطينية إن أبو لاوي كان عائدا إلى منزله بعد شراء احتياجات أولاده. وقد ندد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بهذه الجرائم الإسرائيلية, وقال إن الجيش الإسرائيلي يقتل الفلسطينيين العزل قرب متاريسه مع سبق الإصرار. ووصف عبد ربه الجرائم بأنها تصرفات عنصرية تعبر عن الفاشية في أقبح صورهها.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن في وقت سابق أن قناة حوار فتحت مع الفلسطينيين بشأن إنهاء ما أسماه بأعمال العنف. وقال بيريز في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي إن الجانبين يجريان حاليا محادثات بشأن تنفيذ الهدنة التي تم الاتفاق عليها يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي.

وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي أن المحادثات ستركز على تنفيذ الهدنة ووقف التحريض وتخفيف الحصار الإسرائيلي الشديد في الضفة الغربية وقطاع غزة وإعادة نشر القوات الإسرائيلية. وقال مسؤول فلسطيني لوكالة رويترز للأنباء إن بيريز اتصل ببعض المسؤولين الفلسطينيين، وإن الرئيس ياسر عرفات أوصل رسالة عبر مبعوثين أجانب مفادها أنه مستعد للقاء وزير الخارجية الإسرائيلي في أي وقت.

واعتبر المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته هذه الاجتماعات اجتماعات سياسية وليست اجتماعات أمنية فقط. وقال "هذه الاجتماعات تشكل تراجعا عن الموقف الإسرائيلي بأنهم لن يتحدثوا في الأمور السياسية قبل وقف العنف".

وقد نفي وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات مشاركته في مثل هذه الاتصالات ووصف تصريحات بيريز بأنها مجرد تغطية لجرائم الاحتلال. وقال عريقات في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "كل مايقوم به بيريز حملة علاقات عامة ولاتوجد أي لقاءات من هذا القبيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات