إقبال متزايد على تأسيس الجمعيات الأهلية بالبحرين

تزايدت في البحرين مؤخرا عمليات تسجيل وإشهار الجمعيات الأهلية الخاصة. وذكرت وكالة رويترز في تقرير لها من المنامة أن الإقبال على تشكيل الجمعيات الأهلية يأتي في إطار رغبة البحرينيين في استغلال عملية الإصلاح السياسي التي تشهدها البلاد للحصول على مزيد من الحريات.

وأوضح التقرير أن الحكومة صادقت منذ بداية العام الحالي على إنشاء 52 جمعية أهلية واجتماعية خاصة. وفي إطار هذه الظاهرة المتنامية تم مؤخرا إنشاء منظمة أهلية لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التطبيع العربي مع إسرائيل.

وتعتزم أيضا مجموعة من قيادات الحركة النسائية تشكيل جمعية لحماية المطلقات، كما شكل بعض محبي الحيوانات الأليفة تجمعا خاصا بهم أطلق عليه "وكالة حماية القطط".

وقال وزير الشؤون الاجتماعية البحريني عبد النبي الشعلة إن بلاده يوجد فيها حاليا 235 جمعية ومنظمة خاصة. وأشاد بهذه الظاهرة واعتبرها استجابة شعبية للإصلاحات السياسية التي بدأت في البلاد منذ فبراير/ شباط الماضي بمبادرة من أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة.

غير أن قيادات المعارضة البحرينية قللت من أهمية إنشاء المزيد من الجمعيات الأهلية، واعتبرت أن التغييرات السياسية التي جرت حتى الآن غير كافية. وأشار المحامي البحريني عبد الشهيد خلف إلى أن القانون الحالي الذي ينظم عملية إنشاء الجمعيات الأهلية غير دستوري. وطالب بتعديل هذا القانون لأنه يحظر الأنشطة السياسية للجمعيات الأهلية.

كما احتجت قيادات المعارضة الشيعية بشكل خاص على تأخر الحكومة حتى الآن في الموافقة على طلبات تشكيل أحزاب وجمعيات سياسية في إطار التعديلات الدستورية. ورفضت المعارضة أيضا القرار الصادر الشهر الماضي بضرورة الحصول على موافقة السلطات قبل تنظيم أي تجمع سياسي.

مواطنة بحرينية تقترع في الاستفتاء على الميثاق الوطني في البلاد (أرشيف)
وأشار المعارض البارز عبد الرحمن النعيمي إلى أنه قدم منذ حوالي شهر ونصف طلبا لتأسيس جمعية سياسية تحمل اسم العمل الديمقراطي الوطني ولم يتلق ردا حتى الآن. وكان النعيمي قد عاد إلى المنامة في فبراير/ شباط الماضي بعد 33 عاما في المنفى في إطار العفو الشامل الذي أصدره الشيخ حمد عن قيادات المعارضة الشيعية. كما ينتظر حوالي 90 من المحامين ورجال الدين الشيعة الموافقة على طلب تأسيس جمعية المصالحة الوطنية الإسلامية.

وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية أن وزارته مازالت تدرس حوالي 53 طلبا، مشيرا إلى رفضه إنشاء أي جمعية ذات طابع عرقي أو طائفي. وتشمل الإصلاحات التي بدأها أمير البحرين وأقرت في استفتاء عام أجري في فبراير/ شباط الماضي تحول البحرين إلى ملكية دستورية وإنشاء برلمان ذي سلطات تشريعية حقيقية بحلول عام 2004.

المصدر : وكالات