عـاجـل: شينكر للجزيرة: هناك ضرورة للتهدئة في اليمن والتوصل إلى تفاهمات تخدم حكومة الوحدة لأن الحرب لا تخدم أي طرف

الأسد في الكويت وتكهنات بوساطة مع العراق

أمير الكويت لدى استقباله الرئيس السوري في المطار

وصل الرئيس السوري بشار الأسد إلى الكويت في أول زيارة رسمية منذ توليه السلطة العام الماضي. وأثارت الزيارة تكهنات بشأن احتمال تطرق محادثات الرئيس السوري للوضع بين العراق والكويت. من جهته رحب العراق بأي مبادرة للجامعة العربية تبحث ملف المفقودين العراقيين والكويتيين على حد سواء، وتهدف إلى إنهاء هذا الملف العالق.

واستقبل أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، وبرفقته ولي العهد سعد العبد الله الصباح وكبار المسؤولين الكويتيين، الرئيس السوري في المطار. وتوقعت مصادر دبلوماسية أن تركز زيارة الأسد على تحسين العلاقات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات الكويتية في سوريا.

كما أشارت مصادر إعلامية إلى أن محادثات الرئيس بشار ستتناول الوضع بين الكويت والعراق. غير أن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح ذكر في تصريحات صحفية أن بلاده لا تتوقع مبادرة من الأسد لعقد لقاء ثلاثي سوري-عراقي- كويتي.

وأعرب مسؤولون كويتيون مؤخرا عن امتنانهم لتأييد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لاستخدام القوة ضد العراق لتحرير الكويت أثناء أزمة الخليج بين أغسطس/آب 1990 وفبراير/ شباط 1991. وكانت سوريا قد شاركت بقوات ضمن التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية التي أنهت سبعة أشهر من الاحتلال العراقي للكويت.

وتأتي زيارة بشار الأسد للكويت عقب زيارة رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو إلى بغداد حيث تم توقيع اتفاقات تعاون بين سوريا والعراق. وبدأ العراق وسوريا عام 1997 عملية تقارب بطيئة لعلاقتهما وفي يناير/ كانون الثاني الماضي وقع البلدان اتفاقا لتعزيز التبادل التجاري بين بغداد ودمشق. وقالت الكويت إنها لا ترى أن تحسن العلاقات العراقية السورية يمثل تهديدا لها.

ملف المفقودين

ناجي صبري
في غضون ذلك رحب العراق بأي مبادرة للجامعة العربية تبحث ملف المفقودين العراقيين والكويتيين على حد سواء، وتهدف إلى إنهاء هذا الملف العالق. كما أبلغ العراق الأمم المتحدة استعداده للعودة إلى المفاوضات بشأن الملف في حال عدم تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا فيها.

فقد نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قوله في رسالة وجهها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن العراق يرحب بأية مبادرة يقوم بها موسى لتفعيل دور الجامعة وتشكيل لجنة عربية لمتابعة موضوع المفقودين العراقيين والكويتيين وعدم إبقاء هذا الملف الإنساني معلقا.

وأوضح صبري أن "العراق يؤمن بأن مسألة المفقودين وبغض النظر عن جنسياتهم هي قضية إنسانية تعامل معها بكل الجدية والمسؤولية مع جميع المبادرات النزيهة التي طرحت لحل موضوع المفقودين بدون استثناء والتعرف على مصيرهم".

وشدد المسؤول العراقي على أن "بعض الأطراف تقوم بوضع العراقيل أمام هذا الموضوع لإبقائه معلقا كورقة ضغط على العراق" مشيرا إلى أن "العراق تعاون مع كل البعثات والموفدين من أجل حل هذه القضية بشكل إيجابي". وكان العراق قد انسحب من لجنة الأمم المتحدة لبحث مصير المفقودين في فبراير/شباط 2000 واقترح في ما بعد إدخال توازن في اللجنة وضم أعضاء كروسيا والهند والصين.

وتقول الكويت إن أكثر من 600 شخص ما بين مواطنين وحاملين لجنسيات أخرى فقدوا خلال دخول القوات العراقية الكويت، وتؤكد أنهم أسرى في العراق. وتؤكد الحكومة العراقية التي اعترفت باقتياد أسرى أنها فقدت أثرهم أثناء تمرد شيعي في جنوب البلاد بعد الانسحاب من الكويت. ويقول العراق من جهته إن 1155 من مواطنيه فقدوا أو سجنوا في الكويت.

المصدر : وكالات