استشهاد فلسطيني وجرح عشرة آخرين بخان يونس

فلسطينيون يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي أثناء تظاهرة في رام الله أمس

ــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تطالب الإدارة الأميركية بعدم تعطيل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن إسرائيل
ــــــــــــــــــــــ

الباز بحث مع باول أفكارا مصرية للتهدئة وقال إن مصر ستعلن تفاصيلها بعد يومين
ــــــــــــــــــــــ
بعد احتجاز دام ثماني ساعات السلطات الإسرائيلية تسمح بدخول وفد فرنسي جاء للقيام بمظاهرات تأييدا للشعب الفلسطيني والمطالبة بنشر مراقبين دوليين لحمايته
ــــــــــــــــــــــ

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عشرة آخرون بجروح خلال توغل قوات الاحتلال غربي خان يونس في قطاع غزة. ودعت القيادة الفلسطينية أمس إلى العمل من أجل توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وطالبت الإدارة الأميركية بعدم تعطيل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن إسرائيل. في هذه الأثناء قدمت مصر للولايات المتحدة أفكارا بشأن تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فلسطينية تبكي شقيقها الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال في خان يونس (أرشيف)
فقد أفادت المصادر الفلسطينية أن عبد أبو بكرا وعمره 29 عاما استشهد جراء القصف الإسرائيلي بينما كان يقف في منطقة الربوة بخان يونس. وأضافت المصادر أن عشرة فلسطينيين آخرين أصيبوا بجروح -حالة ثلاثة منهم خطرة- خلال توغل قوات الاحتلال في غربي خان يونس وسط قطاع غزة قبل انسحابها بعد منتصف الليل.

وقال شهود عيان إن ثلاث دبابات وعدة أليات وجرافات عسكرية انسحبت وتراجعت إلى محيط مستوطنة جاني طال بعدما توغلت لأكثر من مئتي متر في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية قرب حي الأمل بخان يونس.

وكان اشتباك مسلح وقع بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في محيط مسجد النور القريب من السياج الفاصل بين قطاع غزة ومصر قد أدى إلى إصابة سبعة فلسطينيين بالنيران الإسرائيلية, خمسة منهم دون الخامسة عشرة من العمر.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أحد نشطاء حماس في قرية علار القريبة من مدينة طولكرم هو عبد الرحمن شديد (25) عاما.

من جانب آخر أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارته قرب يطا جنوبي الخليل وفقا لما ذكره مصدر عسكري إسرائيلي.

وتواصل قوات الاحتلال إحكام حصارها الخانق على المناطق الفلسطينية كافة.

من جهة أخرى اندلعت اشتباكات بين قوات الاحتلال ومحتجين فلسطينيين بالقرب من مدينة رام الله.

ووقعت المواجهات بعد مسيرة احتجاجية نظمها الفلسطينيون بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية في المدينة ورشقوا أثناءها نقاط التفتيش الإسرائيلية بالحجارة, كما قاموا بإحراق العلمين الإسرائيلي والأميركي. وتحولت بعد ذلك إلى إطلاق للنار بالرغم من حالة التأهب القصوى التي أعلنتها إسرائيل تحسبا لوقوع عمليات فدائية.

من جانب آخر سمحت سلطات الاحتلال لوفد فرنسي يضم 22 فرنسيا بالدخول بعد أن احتجزتهم ثماني ساعات في مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب.

وينتمي الوفد إلى منظمات إنسانية فرنسية قررت المجيء للأراضي الفلسطينية للقيام بمظاهرات تضامنا مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بنشر مراقبين دوليين لحمايته.

عرفات يترأس اجتماعا للقيادة الفلسطينية (أرسيف)
وفي هذا السياق دعت القيادة الفلسطينية لإرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية للإشراف على تنفيذ توصيات لجنة ميتشل. جاء ذلك أثناء اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقد أصدرت اللجنة بيانا عقب الاجتماع أكدت فيه على أهمية قيام المجتمع الدولي بالعمل على تأمين الحماية للشعب الفلسطيني وضرورة متابعة الجهد في هذا الاتجاه على جميع المستويات وخاصة في إطار الأمم المتحدة.

وشدد البيان على أهمية اليقظة الشديدة في الظروف الراهنة والتمسك بالدفاع عن الأرض والمقدسات وحماية الوحدة الوطنية.

وطالبت اللجنة التنفيذية في بيانها الإدارة الأميركية بالتعامل "بإيجابية مع مطلب توفير الحماية الدولية الذي يجمع عليه العالم بأسره ويضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".

صائب عريقات
وفي هذا السياق قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات عقب اجتماعه بالمبعوث الأميركي ديفيد ساترفيلد "إننا نطالب الإدارة الأميركية بعدم الوقوف في وجه المجتمع الدولي وعدم تعطيل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي".

وذكر عريقات في بيان أصدره بعد الاجتماع أنه شرح للمبعوث الأميركي التصعيد العسكري الإسرائيلي مؤكدا له أن "السلطة الفلسطينية قررت التوجه لمجلس الأمن بدعم دولي كبير بهدف إصدار قرار لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإلغاء الإجراءات التي اتخذت بحق عدد من المؤسسات الفلسطينية في القدس خاصة بيت الشرق, وإعادة احتلال بلدة أبو ديس".

عائلة الحسيني في القدس قررت رفع دعوى في المحاكم الإسرائيلية ضد استيلاء حكومة شارون على بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي تعود ملكيته للعائلة. ونقلت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية عن جواد بولص محامي عائلة الحسيني أنه سيقيم الدعوى غدا.

الأفكار المصرية

أسامة الباز
عقد المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز اجتماعا لمدة ساعة مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس لمناقشة الأفكار المصرية الرامية إلى إعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان الباز قد بحث هذه الأفكار أثناء اجتماع عقده مع وزير الخارجبة الأميركي كولن باول وقال إن مصر ستعلن تفاصيل ذلك خلال يومين.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الباز أطلع باول على مصادر القلق العربي من غياب دور أميركي وطالب الإدارة الأميركية بإيفاد مراقبين أميركيين إلى المنطقة لأن وجودهم -حسب اعتقاده- قد يكون كافيا للتخفيف من حدة الوضع. وأضاف المراسل أن الأميركيين لم يتحمسوا لذلك بل أن باول حاول الحصول على تعهد مصري بالضغط على الفلسطينيين لكبح جماح ما يصفه الأميركيون بأعمال العنف.

من جانبه قال الباز بعد الاجتماع "لا استطيع أن أقول إن الأميركيين قدموا تعهدا ما, لكنني أقول إننا وجدنا لديهم تفهما وإن توجهاتهم إيجابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات