المعارضة العراقية تبدأ بثا تلفزيونيا موجها للعراق

فيليب ريكر
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن المعارضة العراقية بدأت بثا تلفزيونيا بالقمر الصناعي موجها إلى العراق. ومن جانب آخر أعلنت بغداد أن القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق و"أجبرتها على الفرار".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر للصحفيين في واشنطن إن البرامج التي يبثها تلفزيون "ليبرتي" بدأت الأربعاء تحت رعاية المؤتمر الوطني العراقي المعارض باستخدام جزء من منحة قيمتها أربعة ملايين دولار وافقت عليها الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي.

وزعم ريكر أن "شعب العراق يستحق أن تتاح له الفرصة لأن يكون لديه برامج تعبر عن الحقيقة وتطلعه على الأحداث في العالم، وهي أشياء لا يمكنه الحصول عليها في ظل النظام القمعي للرئيس العراقي صدام حسين".

وقال المتحدث الأميركي "لهذا فإننا نشيد بالمؤتمر الوطني العراقي لهذا العمل ونجاحه في بدء هذا البث التلفزيوني". وقال ريكر إن الحكومة الأميركية تواصل عملية مراجعة حسابية لكيفية استخدام المؤتمر الوطني العراقي للأموال الأميركية والتي بدأت في الرابع من يونيو/ حزيران الماضي وكان من المتوقع أن تستمر بضعة أسابيع.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مستشار للمؤتمر الوطني العراقي أمس أن تلفزيون ليبرتي سيذيع بثا على مدار الساعات الأربع والعشرين بعرض برامج باللغة العربية مدتها ثماني ساعات تعاد ثلاث مرات وتتضمن الأخبار العالمية وأخبارا عن العراق. وستذاع تلك البرامج من ستوديوهات في لندن حيث مقر المؤتمر الوطني العراقي بميزانية قدرها 2.7 مليون دولار سنويا.

مناطق الحظر الجوي

وفي السياق العراقي أيضا نقلت وكالة الأنباء العراقية عن ناطق عسكري قوله إن "عددا من التشكيلات الأميركية والبريطانية المعادية القادمة من الأجواء التركية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء التركية قامت بـ 14 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات دهوك وأربيل ونينوى" شمال العراق.

وأضاف أن "القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في تركيا". وأكد الناطق أن "مجموع الطلعات الجوية للطائرات الأميركية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه بات 34382 طلعة جوية مسلحة منذ عملية ثعلب الصحراء الأميركية البريطانية ضد العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998".

وكان العراق أكد الأربعاء أنه "أصاب" إحدى المقاتلات الأميركية أو البريطانية التي كانت تنفذ غارات على محافظات الشمال، كما أعلن الثلاثاء أن طائرات أميركية وبريطانية أغارت على أهداف مدنية جنوب العراق دون الإشارة إلى وقوع ضحايا.
وفي المقابل أعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية أن سلاح الجو الأميركي أغار الثلاثاء على موقع لصواريخ أرض جو ونظام رادار جنوبي العراق.

ويؤكد العراق بانتظام أنه أسقط أو أصاب طائرات أميركية وبريطانية تنفذ دوريات في مجاله الجوي، بيد أن واشنطن ولندن تنفيان ذلك. ومنذ عام 1991 تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي. وقتل 353 شخصا وجرح أكثر من ألف آخرين في القصف الأميركي والبريطاني منذ ديسمبر/ كانون الأول 1998 وفق إحصاء يستند إلى أرقام رسمية عراقية.

المصدر : وكالات