إسرائيل تقتحم قرية النبي صالح وحماس تهدد بعمليات

فلسطينيون يرفعون الأعلام الفلسطينيةأثناء تظاهرة في خان يونس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب القسام: لدى الحركة عشرة شهداء ينتظرون داخل إسرائيل، وهم على استعداد في أي لحظة للانتقام
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يتوقع في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز حدوث تصعيد عسكري في النزاع بمبادرة من الإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ثمانية فلسطينيين بينهم امرأتان في حالة خطرة عندما اقتحمت قوة إسرائيلية تدعمها المدرعات منازل فلسطينية في قرية النبي صالح قرب رام الله وطردت ثلاث أسر وحولت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مصادر السلطات الإسرائيلية زعمت أن نيرانا أطلقت من أحد المنازل أكثر من مرة باتجاه مستوطنة يهودية قريبة من القرية.

ويأتي هذا التطور الميداني بعد يوم من المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية.

فقد أصيبت فتاة إسرائيلية بجروح طفيفة في إطلاق نار على حافلة إسرائيلية قبل منتصف الليلة الماضية بالقرب من مستوطنة شيلو اليهودية بالضفة الغربية. واندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أصيب فيها طفل فلسطيني أمس بنيران إسرائيلية عقب تشييع جنازة طفل فلسطيني استشهد أول أمس. وهددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أثناء الجنازة بأن تدفع عشرة من عناصرها لتنفيذ عمليات فدائية ضد إسرائيل. وفي وقت سابق من أمس الأحد قام جنود إسرائيليون متخفون بخطف ناشط من حماس.

مسيرة لأعضاء حركة حماس بزي منفذي العمليات الفدائية (أرشيف)
حماس تهدد بالقنابل البشرية
وكانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس قد هددت بشن عمليات فدائية داخل إسرائيل، وأعلن أعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أثناء تشييع جنازة الشهيد خليل المغربي (11 عاما) أن لدى الحركة عشرة شهداء ينتظرون داخل إسرائيل، وهم على استعداد في أي لحظة للانتقام. ورددوا عبر مكبرات للصوت أثناء الجنازة في مدينة رفح "إذا كان لدى الإسرائيليين قنابل كبيرة فلدينا قنابل بشرية".

وبمقتل المغربي أول أمس ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الإعلان عن بدء تطبيق وقف إطلاق النار إلى 17 شهيدا، كما قتل تسعة إسرائيليين في الفترة نفسها. وأعلنت مصادر فلسطينية أن طفلا أصيب بنيران إسرائيلية أثناء اشتباكات رشق فيها الفلسطينيون قوات الاحتلال بالحجارة في رفح بعد الجنازة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه لا علم لديه بالواقعة. وأصيبت امرأة فلسطينية ورجلان بجراح عندما ألقى جنود إسرائيليون قنبلة صوت في قرية فلسطينية بالضفة الغربية. وكان سكان القرية يحاولون منع جنود الاحتلال من تنفيذ اعتقالات بالقرية.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار لفترة وجيزة على جنود إسرائيليين من حرس الحدود قرب رفح. وأكد الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا أعيرة نارية وألقوا أكثر من 60 قنبلة يدوية على موقع للجيش على الحدود مع مصر مساء السبت وعلى موقع آخر يتولى جنوده حراسة مستوطنة إسرائيلية في جنوب غزة.

وكان مسؤولون فلسطينيون أعلنوا أن جنودا إسرائيليين متخفين خطفوا ناشطا من حماس يدعى أيوب شعراوي في منطقة بمدينة الخليل يفترض أنها تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية. وقالت زوجة شعراوي التي كانت معه في السيارة إنها شاهدت الإسرائيليين يسحبونه بعيدا تحت تهديد السلاح.

ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية استأنفت رسميا الأسبوع الماضي سياسة استهداف النشطاء الفلسطينيين. ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بتنفيذ حملة اغتيالات استشهد فيها أكثر من أربعين فلسطينيا.

وفي السياق ذاته كانت كتائب عز الدين القسام قد أعلنت مسؤوليتها عن انفجار عبوة ناسفة تسببت في إصابة جنديين إسرائيليين بجراح شمالي مدينة نابلس في الضفة الغربية أول أمس. وأضافت أن هذه العملية تأتي تأكيدا لاستمرار المقاومة ضد العدو المحتل، مؤكدة أن "الكتائب سترد بقوة على أي عملية اغتيال لمقاتليها من جانب المجرم أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل".

عرفات
عرفات ينتقد دور واشنطن
وانتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دور واشنطن في عملية السلام وأعرب عن أسفه لما اعتبره تدخلا محدودا للولايات المتحدة في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وتوقع عرفات في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز حدوث تصعيد عسكري في النزاع بمبادرة من الإسرائيليين. وقال "إنهم يتحدثون عن تكثيف للنزاع.. لم يعد الأمر سرا"، وأقر بأن إدارة بوش جديدة وأنها بحاجة إلى بعض الوقت.

لكن عرفات أضاف أن "ستة أشهر مضت منذ وصول جورج بوش إلى الرئاسة، وثمة مسؤولية دولية مترتبة على الأميركيين". وقال إنه يبذل أقصى جهده لوقف العمليات الفلسطينية ضد إسرائيل.

لقاء أنصار السلام
وفي هذا السياق استأنف أنصار السلام من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني أمس لقاءاتهم في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وعقد اللقاء في مكتب النائبة الفلسطينية حنان عشراوي بحضور الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين ووزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه وعدد من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية. وقالت عشراوي إن "الهدف من هذا اللقاء هو توضيح موقف الطرفين من الوضع ومحاولة التقريب بينهما وتجنب تصعيد العنف". وأضافت أنه تم الاتفاق على ترك المجال مفتوحا لعقد لقاءات مماثلة, مشيرة إلى تشكيل لجنة للإعداد لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات