الأمم المتحدة: شريط اختطاف الجنود الإسرائيليين موجود

مقاتلان من حزب الله في مزارع شبعا (أرشيف)
اعترفت الأمم المتحدة للمرة الأولى بوجود شريط فيديو بحوزتها تعتقد إسرائيل أنه قد يلقي الضوء على عملية اختطاف مجموعة من مقاتلي حزب الله لثلاثة جنود إسرائيليين العام الماضي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكانت الأمم المتحدة وبعثتها لحفظ السلام في جنوب لبنان قد نفتا مرارا وجود مثل هذا الشريط الذي حصلت عليه قوة حفظ السلام من موقع الاختطاف في اليوم التالي لحدوثه.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في وقت متأخر من مساء أمس الخميس إن المنظمة الدولية تدرس طلبا قدمه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للحصول على الشريط.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة ستقدم استفسارات عديدة "إلى تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الشرق الأوسط وستيفان دو مستورا موفد الأمم المتحدة إلى جنوب لبنان"، مشيرا إلى أن الرجلين لم يكونا على علم بوجود هذا الشريط حتى أيام قليلة.

بنيامين بن إليعازر:


اتصل بي مسؤول رفيع في المنظمة الدولية, وبعد إفراطه في الاعتذار لي أكد وجود الشريط، وبعدما تغلبت على الصدمة طلبت منه أن
يسلمه لنا

وقال بن إليعازر للصحفيين في وقت سابق بالقدس إن مسؤولا رفيعا بالأمم المتحدة أصر أثناء اجتماع في "مكتبي يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي على عدم وجود أي شريط وقال إنهم تحروا الأمر ثلاث مرات". وأضاف أن المسؤول الرفيع نفسه "اتصل بي مساء الجمعة الماضي, وبعد إفراطه في الاعتذار لي أكد وجود الشريط, وبعدما تغلبت على الصدمة طلبت منه أن يسلم الشريط لنا".

وتقول إسرائيل إن أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قاموا بتسجيل الشريط بعد يوم من تنفيذ عملية الاختطاف. وقال بن إليعازر إن مركبات استخدمها مقاتلو حزب الله في العملية تظهر في الشريط.

وبينما كانت قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة تنفي وجود الشريط, قال المتحدث باسم القوة تيمور جوكسل في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي إن أفراد قوة حفظ السلام عثروا على أجزاء من ملابس أفراد القوة وشارات وعلامات ولوحات معدنية للأمم المتحدة في مركبتين خاليتين عثر عليهما على بعد كيلومترات من مكان الاختطاف.

وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة إن الشريط يظهر مكان الاختطاف ومركبتين. وأضافت أنه يمكن رؤية لوحات معدنية وأجزاء من زي قوات حفظ السلام داخل إحدى المركبتين.

وقد تعرض بن إليعازر لضغوط في القضية بسبب الانتقادات العلنية التي وجهتها له أسر الجنود الثلاثة لفشل الحكومة الإسرائيلية في إعادتهم إلى ذويهم. ولم يتهم المسؤولون الإسرائيليون قوة الأمم المتحدة بمساعدة حزب الله عن عمد، لكنهم يعتقدون أنها ربما لعبت دورا عن غير قصد في العملية نظرا لاستخدام حزب الله لمركباتها وملابسها.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد قال في ديسمبر/ كانون الأول إن "الأزياء واللوحات المعدنية إما سرقت أو جلبت من السوق". وأضاف "لا أدري كيف يربطون بين ذلك وبين أي مسؤولية من جانبنا عن الحادث الذي أعربنا عن إدانتنا له في ذلك الوقت".

المصدر : رويترز