إسرائيل تدشن خطة الاغتيالات باستهداف ناشط فلسطيني

حطام سيارة فلسطينية استهدفتها صواريخ الطائرات الإسرائيلية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تتبنى رسميا سياسة تصفية قيادات الانتفاضة والسلطة الفلسطينية تشجب القرار
ـــــــــــــــــــــــ

بن عزري: آمل أن يشعر الفلسطينيون في الأيام المقبلة أن قبضة الجيش ازدادت إحكاما ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن ناشطا في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصيب بجروح بالغة برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل بجنوب الضفة الغربية وذلك بعد وقت قصير من إقرار الحكومة الإسرائيلية رسميا اعتماد سياسة تصفية قيادات الانتفاضة الفلسطينية.

وذكرت تلك المصادر أن حازم النتشة (21 سنة) أصيب بعيارات نارية في البطن عندما كان في وسط الخليل قرب حي يقطنه حوالي 400 مستوطن من اليهود المتطرفين تحت حماية مئات الجنود الإسرائيليين.

شارون يتحدث مع رئيس أركان الجيش شاؤول موفاز (أرشيف)
وأضافت المصادر أن الجريح الذي تم نقله إلى أحد مستشفيات الخليل كان تعرض في الماضي لمحاولة تصفية من قبل الجيش الإسرائيلي.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي من جانبها إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة اغتيال "لناشط مهم في فتح" تلاحقه إسرائيل لدوره في عمليات إطلاق نار نفذها فلسطينيون في كمائن نصبوها لجنود ومستوطنين إسرائيليين في الخليل.

وجاءت هذه العملية بعيد انتهاء اجتماع الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي قررت تشديد رد الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين باعتماد سياسة تصفية قيادات الانتفاضة.

وأعلن أحد الوزراء لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن حكومة شارون أعطت الجيش الضوء الأخضر لتشديد تدابيره ضد الفلسطينيين في مواجهة ما تسميه تصاعد موجة العنف.

وقال وزير العمل شلومو بن عزري الذي شارك في اجتماع استغرق أكثر من ثلاث ساعات في القدس "قررت الحكومة الأمنية تشديد ردود الجيش الإسرائيلي عقب الهجمات الأخيرة".

وأضاف بن عزري "آمل أن يشعر الفلسطينيون في الأيام المقبلة أن قبضة الجيش ازدادت إحكاما". وينتمي بن عزري لحزب شاس اليميني المتشدد الذي يسيطر على 17 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيسيت) وهو من المؤيدين للقمع الصارم للفلسطينيين.


يديعوت أحرونوت:
الجيش الإسرائيلي وافق على قائمة من 26 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجناح العسكري لحركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكلف جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" بتصفيتهم
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن قادة الجيش طالبوا في الاجتماع بإعطائهم الضوء الأخضر لتنفيذ إجراءات قمع أكثر تشددا.

وأوضح بن عزري أن الحكومة منحت المطبخ الأمني المصغر بقيادة شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر مطلق الصلاحيات لاتخاذ القرارات المناسبة عقب كل هجوم فلسطيني.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي وافق على قائمة من 26 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجناح العسكري لحركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكلف جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" بتصفيتهم.

وقد شجبت السلطة الفلسطينية بشدة قرار إسرائيل تصفية كوادر الانتفاضة. وقال عماد شقور أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني إن قرار الحكومة الإسرائيلية أول إعلان تتبنى فيه حكومة ممارسة إرهاب الدولة بشكل رسمي محتمية بالقرار الأميركي.

واعتبر شقور أن موقف حكومة شارون دفن لتوصيات ميتشل وعدم التزام بنقاط تينيت وتصعيد خطير يهدد بتفجير الوضع.

عنصرية إسرائيل
من جهة أخرى اتهمت جماعة لحقوق الإنسان مقرها باريس إسرائيل بخرق التزاماتها الدولية عن طريق التمييز في المعاملة ضد مواطنيها العرب.

مستوطنون يعتدون على فلسطيني في الخليل بوجود جندي إسرائيلي (أرشيف)
وأفاد تقرير أصدرته الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بأن أكثر من سدس الإسرائيليين يعانون من تمييز مباشر وغير مباشر بسبب كونهم عربا.

وحذر التقرير الذي صدر عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفرنسا من أن الفجوة بين العرب واليهود قد تتسع بسبب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف التقرير أن "القمع الذي لقيه عرب إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي يهدد بتعميق الانقسام الذي بدأ بين إسرائيل وجزء من مواطنيها"، وذلك عندما قتل 13 من عرب 1948.

واستنادا إلى بعثات لتقصي الحقائق في شهري ديسمبر/ كانون الأول ومارس/ آذار الماضيين، دعا التقرير السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات معينة لإنهاء التمييز.

ومن بين تلك الخطوات إزالة أي إشارة للعرق في بطاقات الهوية الإسرائيلية، وفرض حظر مؤسسي على التمييز، والسماح للأحزاب العربية التي لا تؤيد الهوية اليهودية لإسرائيل بخوض الانتخابات.


تقرير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان:
أكثر من سدس الإسرائيليين يعانون من تمييز مباشر وغير مباشر بسبب كونهم عربا

ويزيد عدد عرب إسرائيل -الذين يعرّف كثير منهم أنفسهم بأنهم فلسطينيون- على مليون نسمة في إسرائيل التي يبلغ عدد سكانها 6.1 ملايين نسمة.

وشكا عرب إسرائيل من التمييز ضدهم على مستوى المؤسسات منذ قيام إسرائيل على الأرض الفلسطينية عام 1948. ويتراوح التمييز بين فرض القيود على الحقوق السياسية وحقوق الملكية والتوظيف وعدم تمكن المجالس المحلية العربية من الحصول على نصيب من الأموال العامة.

المصدر : الجزيرة + وكالات