عـاجـل: الحكومة الكويتية تقرر تعطيل الدراسة في جميع المدارس والجامعات والكليات بدءا من 1 مارس لمدة أسبوعين

تصاعد الاتهام بالانتهاكات الجوية بين بغداد وواشنطن

طائرة أواكس أميركية
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن قائد طائرة رادار أميركية من نوع أواكس -كان يقوم بدورية في أجواء المملكة العربية السعودية- أبلغ بأن العراق أطلق صاروخا مضادا للطائرات في أجواء المملكة، دون أن يصيب هدفه.

لكن المسؤولين في البنتاغون قالوا إن هذه المعلومة لم تؤكد من مصادر مراقبة أخرى في المنطقة, ورجحوا احتمال أن يكون الطيار مخطئا في تصوراته، وأشاروا إلى أن طائرة الأواكس كانت تحلق على مسافة مائتي ميل من الحدود العراقية.

ويعتبر هذا التقرير الثاني من نوعه في أقل من أسبوعين بعد إعلان البنتاغون أن العراق أطلق صاروخ أرض- جو على طائرة رادار تابعة للبحرية الأميركية فوق الأجواء الكويتية في التاسع عشر من الشهر الحالي، وكانت وزارة الدفاع الأميركية اتهمت العراق بأنه أطلق الأربعاء الماضي صاروخا كاد يصيب طائرة تجسس أميركية من نوع (U2) ونفى العراق ذلك.

وأشارت مصادر إخبارية أميركية إلى تزامن هذا الحادث غير المؤكد مع شروع وزارة الدفاع الأميركية في إعداد خطة عسكرية تستهدف شبكة الدفاع الجوي العراقية وذلك ردا على ما وصفته بتزايد "عدوانية الرئيس العراقي صدام حسين", لكنها نقلت عن مسؤولين أميركيين تخوفهم من انعكاسات مثل هذه العملية على الولايات المتحدة نظرا لسياسة واشنطن إزاء الانتفاضة الفلسطينية.

وفي بغداد قال وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي صبرى إن من حق العراق التصدي للطائرات الأميركية والبريطانية التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي في شماله وجنوبه والمطالبة بتعويضات عن خسائر "الاعتداءات اليومية" لهذه الطائرات على أراضيه.

جورج بوش ومستشارته الأمنية رايس
وكان الوزير العراقي يرد بذلك على التصريحات التي أدلت بها مستشارة الأمن القومي الأميركي كندوليزا رايس, التي صرحت بأن الرئيس جورج بوش قال بوضوح إنه "يعتبر صدام حسين تهديدا وأنه يحتفظ بحق الرد عندما يرى أن هذا التهديد لم يعد مقبولا".

وبشأن التصريحات الأميركية التي تحدثت عن إطلاق صاروخ على طائرة تجسس أميركية من طراز (U2), قال صبري إنه أمر يخالف الحقيقة، مضيفا أن العراق أطلق الصاروخ على طائرة (F15) كانت تحلق في جنوبه.

وردا على تصريحات كندوليزا رايس قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه إذا كان ما نقل عن مستشارة الأمن القومي الأميركي بأن واشنطن تدرس خيار توجيه ضربة إلى بغداد أقوى من الضربات السابقة صحيحا، فإن ذلك سيكون خطأ لا يمكن قبوله. وقال الوزير المصري في تصريحات صحفية "لا نقبل توجيه الضربات إلى العراق.. ولا نقبل استمرار العقوبات"، مشيرا إلى أنه لم يطلع على تصريحات المسؤولة الأميركية.

طارق عزيز
من جهة أخرى دعت بغداد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى التدخل لوقف "انتهاك" الطائرات الأميركية والبريطانية لأجواء العراق, مشيرة إلى أن تحليقها المستمر فوق الشمال والجنوب يعتبر "حربا غير معلنة" على العراق.

وفي رسالة وجهها إلى الامين العام للأمم المتحدة، أوضح نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية "قامت من السابع وحتى العشرين من شهر يوليو/ تموز الحالي بـ 282 خرقا دوليا لحدودنا الدولية منطلقة من الكويت عبر المنطقة المنزوعة السلاح الواقعة ضمن ولاية بعثة الأمم المتحدة للمراقبة" بين البلدين.

ودعا عزيز عنان إلى اتخاذ الإجراءات المطلوبة بموجب ميثاق الأمم المتحدة "لوقف العدوان وتحميل الجهة التي ارتكبته المسؤولية الدولية كاملة بما في ذلك دفع التعويضات للجانب العراقي".

المصدر : وكالات