لجنة حقوقية تتهم السلطات السورية بإخفاء مقبرة جماعية

اتهمت لجنة حقوقية السلطات السورية بإخفاء معالم مقبرة تدمر الجماعية وسط البلاد. وقالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان إنها علمت من مصادر وصفتها بالموثوقة أن جرافات بدأت قبل يومين نقل كميات كبيرة من التربة من موقع في شرق بلدة تدمر الصحراوية وسط سوريا.

وأضافت اللجنة "تشير الدلائل إلى أن هذا الموقع كان يشكل مقبرة جماعية لضحايا المذبحة التي ارتكبتها قوات سرايا الدفاع عام 1980 بحق معتقلين من جماعة الإخوان المسلمين".

وحسب مصادر اللجنة فإن الجرافات بدأت تنقل كميات من التربة إلى جهات مجهولة داخل الصحراء السورية. وتعتقد اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن هذه التربة تحوي بقايا عظام نحو ألف من ضحايا المذبحة التي نفذتها بدم بارد عناصر مختارة من اللواءين 40 و138 التابعين لسرايا الدفاع بقيادة العقيد رفعت الأسد في 27 يونيو/ حزيران 1980.

وجاء في تصريح اللجنة أن "عملية نقل التراب المختلط ببقايا العظام استمرت طيلة ليلة الأحد- الاثنين وحتى بزوغ الفجر وكانت برفقة الجرافات سيارات بيضاء قام عناصرها بإبعاد بعض الرعاة الذين كانوا قرب موقع التجريف".

وأشارت اللجنة إلى ما أوردته وسائل الإعلام مؤخرا من احتمال رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية لمحاكمة نائب الرئيس السابق رفعت الأسد باعتباره المسؤول المباشر عن هذه المذبحة كما أعلن نزار نيوف أحد المعتقلين السابقين عزمه رفع مثل هذه الدعوى.

ويذكر أن الصحفي روبرت فيسك مراسل صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في المشرق العربي نشر مؤخرا تفاصيل عن موقع المقبرة الجماعية لضحايا مجزرة تدمر.

المصدر : قدس برس