عـاجـل: مصادر للجزيرة: اللواء الأول نخبة شبوانية المدعوم إماراتيا في منشآت بلحاف يعلن ولاءه للحكومة اليمنية

إسرائيل تقتحم قرية النبي صالح وتقيم موقعا عسكريا

طفل فلسطيني يسير بين أنقاض منزله الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية في رفح

ـــــــــــــــــــــــ
إقامة مخيمات لإيواء 24 عائلة شردها الاحتلال في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

جنود الاحتلال أطلقوا نيران الأسلحة الرشاشة لمنع الفلسطينيين من البحث عن متعلقاتهم وسط أنقاض المنازل المدمرة في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتقل عنصرا في القوة 17 ـــــــــــــــــــــــ

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأفادت آخر التطورات الميدانية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية النبي صالح بالضفة، واستولت قواته على منزل فلسطيني وحولته إلى موقع عسكري بزعم حماية مستوطنة يهودية قريبة من القرية. جاء ذلك بعد ساعات من إصابة 11 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين بجراح في اشتباكات اندلعت أثناء عملية اقتحام قامت بها قوة إسرائيلية مدرعة في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.

جندي إسرائيلي يطلق رصاصه على المتظاهرين الفلسطينيين في قرية النبي صالح
وقد اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال وسكان قرية النبي صالح الرافضين تحويل منازلهم إلى قواعد عسكرية. واعتلى جنود الاحتلال أسطح بعض المنازل وأطلقوا الرصاص على الفلسطينيين. بينما تولى بعض الجنود وضع أكياس الرمال في المنزل الذي تم الاستيلاء عليه لفرض الأمر الواقع ومواجهة الاحتجاجات الفلسطينية.

اعتقال عنصر في القوة 17
وفي هذه الأثناء ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت عنصرا في القوة 17, الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وادعت الإذاعة أن العنصر كان في طريقه لتنفيذ عملية في حي نيفيه ياكوف الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية. وقالت الإذاعة إن الاعتقال جرى في محيط مخيم الجلزون للاجئين شمال شرقي القدس, ولم تعط المزيد من الإيضاحات ولم تحدد زمن الاعتقال.

هدم المنازل في غزة
وفي غزة أفاد مراسل قناة الجزيرة أن الجرافات الإسرائيلية التي تحميها الدبابات توغلت حوالي 100 متر وهدمت 20 منزلا فلسطينيا قبل أن تنسحب من المنطقة الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية. وأكد شهود عيان أن عددا من الجرافات و14 دبابة إسرائيلية دخلت مخيم بلوك ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر، في واحدة من أعنف الاشتباكات في المنطقة منذ سريان وقف هش لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أميركية في يونيو/ حزيران الماضي.

وقد نجا سكان المخيم بأعجوبة من عملية الهدم التي تمت بصورة مفاجئة في وقت مبكر من صباح اليوم بدعوى أن المنطقة تشكل تهديدا أمنيا للجيش الإسرائيلي، وهي الذريعة التي تبرر بها إسرائيل عمليات التوغل وهدم المنازل.

وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي "فتح نيران رشاشاته الثقيلة من برج مراقبة عسكري على الشريط الحدودي باتجاه الفلسطينيين الذين حاولوا صباحا البحث عن بقايا حاجياتهم التي اندثرت تحت الركام الأمر الذي منعهم من الاقتراب".

سيدة فلسطينية تسير فوق أنقاض منزلها الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية
مخيمات للمشردين
وأعلن مصدر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنه "تم صباح اليوم تقديم مساعدات عاجلة لـ24 عائلة شردها القصف الإسرائيلي، وهي عبارة عن مواد غذائية وبطانيات وأدوات مطبخ. في حين ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن مساعدات غذائية ستقدم في وقت لاحق إلى الفلسطينيين أصحاب البيوت المدمرة. وأقامت الأونروا 24 خيمة على مقربة من المنطقة المدمرة.

ويعتبر هذا أول توغل لقوات الاحتلال في رفح منذ التوصل إلى هدنة بوساطة أميركية منتصف الشهر الماضي، بيد أنها رابع عملية للجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة منذ تفجر الانتفاضة قبل نحو تسعة أشهر.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي من جهته أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح "متفاوتة الخطورة عندما فتح الفلسطينيون نيران الأسلحة الرشاشة، وألقوا 22 قنبلة يدوية وفجروا عبوة ناسفة". في هذه الأثناء أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز قلنديا ومنعت السيارات من العبور واعتدت بالضرب على المارة وحالت دون سيرهم باتجاه الحاجز لأول مرة منذ وضعه ليفصل بين مدينتي رام الله والقدس المحتلة.

وجاء الإجراء عقب ادعاء سلطات الاحتلال بأن نيرانا فلسطينية أطلقت على الجنود الموجودين في الحاجز. وذكر العقيد خالد أبو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة أن الفلسطينيين قدموا احتجاجا شديد اللهجة إلى الجانب الإسرائيلي على هذه الانتهاكات والجرائم الجديدة.

ياسر عرفات
ردود فعل
وقد وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قيام إسرائيل بهدم منازل فلسطينية في قطاع غزة بأنه جريمة. وقال لدى عودته إلى رام الله قادما من عمان إن "العسكريين الإسرائيليين ارتكبوا جريمة جديدة وسنطالب بدعم عربي ودولي لوقف هذه الجرائم".

وكان عرفات قد أجرى في الأردن محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقد ندد الملك عبد الله بإزالة إسرائيل للمنازل الفلسطينية قائلا إن هذه الأعمال تزيد التوتر في الشرق الأوسط. وأضاف الملك عبد الله قوله إن "استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني سيزيد من تعقيد الوضع في المنطقة ويزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

وفي تصريحات لقناة الجزيرة أعلن أحمد حلس عضو حركة فتح أن الشعب الفلسطيني لم ولن يتحمل الممارسات الإسرائيلية. ووصف حلس هدم المنازل بأنه محاولة لزرع اليأس في نفوس الفلسطينيين لن يكتب لها النجاح أبدا. وقال حلس إن شعب فلسطين بقواه السياسية وسلطته الوطنية لن يتوانى عن الدفاع عن أرضه. وطالب جميع العرب بالتصدي للعدوان الإسرائيلي.

وفي وقت سابق انتقدت الولايات المتحدة كلا الجانبين بسبب إراقة الدماء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان "إن الوزارة تشعر بالانزعاج الشديد بسبب تصاعد العنف مع مطلع الأسبوع". وانتقد باوتشر عمليات هدم المنازل التي تمارسها إسرائيل، وأضاف أن "مثل هذه الأعمال مثيرة للغضب وتقوض العلاقات بين الأطراف وتصعب من استعادة الهدوء".

المصدر : الجزيرة + وكالات