المعارضة السودانية تشكك في نجاح المبادرة المصرية الليبية

قالت المعارضة السودانية إن المبادرة المصرية الليبية قد لا تحقق السلام في السودان بسبب تجاهلها مطالب رئيسية في حق تقرير المصير لمواطني الجنوب وفصل الدين عن الدولة. وكانت المعارضة قد أعلنت قبولها لمبادرة السلام مع بعض التحفظات التي ينتظر أن تناقشها مع ممثلي دولتي المبادرة.

وقال باقان أموم ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان في التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم المعارضة الشمالية وحركة التمرد الجنوبية، إن قيادة المعارضة لن تقبل بأي خطة سلام لا تتضمن المطالب الثلاثة الرئيسية وهي "استفتاء تقرير المصير للجنوبيين، تفكيك النظام الإسلامي في البلاد ووضع دستور علماني، وتشكيل حكومة انتقالية للإعداد لانتخابات حرة وديموقراطية".

وأضاف أموم "الإخوة في لجنة المبادرة المشتركة سيعقدون اجتماعا مع أعضاء التجمع لتقديم ملاحظات ومقترحات حول المبادرة".

وأكد أموم أن اجتماعات المعارضة في القاهرة التي كان من المفترض أن تنتهي اليوم مددت إلى وقت لاحق قد يكون مساء غد الاثنين حتى يتسنى لهم مناقشة مقترحات المعارضة التي تتركز حول حق تقرير المصير ومبدأ عدم استغلال الدين في السياسة أو فصل الدين عن الدولة.

وأوضح أموم أن التجمع المعارض "لا يشترط أي نقاط والمقترحات التي قدمت هي مبادئ وأسس، أبدينا ملاحظاتنا عليها وتقدمنا باقتراحات محددة لكي تكون المبادرة شاملة".

وأعلن مسؤول في المعارضة السودانية بالقاهرة أنهم قبلوا بالإجماع المبادرة المصرية الليبية لإرساء السلام في السودان مع التشديد على تقديم مقترحات وملاحظات إضافية عليها.

ومن جهته نفى المتحدث باسم التجمع الديمقراطي حاتم السر علي وجود خلافات داخل صفوف المعارضة حيال اتخاذ موقف موحد ونهائي من المبادرة.

الميرغني
وقال إن جميع فصائل وأحزاب المعارضة وعلى رأسهم رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني تتمسك بموقف موحد. ويأتي النفي في الوقت الذي أشارت فيه الأنباء إلى وجود خلافات بين أقطاب المعارضة إزاء مبادرة السلام.

وكان ممثلون عن مصر وليبيا نقلوا الثلاثاء الماضي إلى الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب الأمة المعارض النسخة المعدلة لتحريك هذه المبادرة التي أطلقت قبل سنتين.

ويشهد السودان منذ 1983 حربا أهلية بين الحكومات المركزية المتعاقبة في الخرطوم والمتمردين في جنوب البلاد بقيادة العقيد جون قرنق.

المصدر : وكالات