16 جريحاً فلسطينياً في مواجهات مع قوات الاحتلال

طلاب جامعة بير زيت في مواجهات اليوم مع قوات الاحتلال قرب رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تواصل حصار الضفة وغزة وتعتقل رئيس اتحاد طلبة جامعة بير زيت
ـــــــــــــــــــــــ
سولانا وبيرسون يصلان المنطقة اليوم وكوفي عنان الأسبوع القادم في إطار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة
ـــــــــــــــــــــــ

البرلمانيون العرب يبحثون سبل الوصول إلى موقف عربي قوي لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

جرح ما لا يقل عن 16 فلسطينيا بعد أن فتح جنود الاحتلال النار على طلاب حاولوا فتح الطريق إلى جامعة بير زيت. في هذه الأثناء قال مسؤولون فلسطينيون إن اجتماعا أمنيا آخر سيعقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين مساء غد في مدينة رام الله بالضفة الغربية بحضور أميركي.

قذائف هاون ومواجهات
في غضون ذلك قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين أطلقوا سبع قذائف هاون بعد ظهر اليوم على مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة عامل تايلندي بجروح طفيفة وتدمير أحد المباني.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن ثلاث قذائف أطلقت على مستوطنة أتسمونا مما ألحق ضررا بأحد المباني. وأضاف أن قذيفتين سقطتا في محيط مستوطنة شاليف حيث أصيب العامل التايلندي الذي عولج في موقع الحادث. وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول تحديد مكان سقوط القذيفتين المتبقيتين.

واشتبك بعض طلاب جامعة بير زيت مع جنود الاحتلال عند نقطة تفتيش إسرائيلية بقذفهم بالحجارة، في حين أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع على مئات الطلبة والمدرسين من الجامعة. وقد سلم مدرسون من الجامعة مذكرة إلى جيش الاحتلال يطالبونهم فيها بفتح الطريق أمام الطلاب.

وألقت سلطات الاحتلال القبض على رئيس اتحاد طلبة جامعة بير زيت بشار حجه وهو عضو في حركة حماس.

وفي نابلس قاد مئات الفلسطينيين سياراتهم تجاه نقطة تفتيش لجيش الاحتلال إعرابا عن غضبهم من الحصار الإسرائيلي الذي يمنع سكان المدينة من مجرد الخروج منها.

لقاء أمني
وفي السياق ذاته يعقد مسؤولون أمنيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لقاء ثانيا مساء غد في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال مسؤولون فلسطينيون إن اللقاء يهدف إلى تقديم الطرفين ردودا على اقتراحاتهما.

وكان عسكريون إسرائيليون ومسؤولون أمنيون فلسطينيون أنهوا مساء أمس لقاء أمنيا في الضفة الغربية بحضور رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وأفادت أنباء بأن الاجتماع الذي هدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش عقد في مكتب الارتباط الأمني الفلسطيني الإسرائيلي في رام الله، بيد أنها لم تعط أي إيضاحات إضافية.

وشارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني مديرا الأمن العام في الضفة الغربية وقطاع غزة ومديرا الأمن الوقائي في الضفة والقطاع ومدير المخابرات العامة، في حين مثل الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية "الشاباك" وقادة المنطقتين الوسطى والجنوبية في القوات الإسرائيلية، ورئيس قسم التخطيط اللوجستي في الجيش.

ونقلت مراسلة الجزيرة في رام الله عن مصادر فلسطينية القول إن الإسرائيليين عرضوا أثناء الاجتماع مجموعة مطالب من بينها تعميم السلطة الفلسطينية لوقف إطلاق النار، وإصدار تعليمات بعدم التعرض لجنودها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف ما تعتبره تحريضا ضدها، وجمع الأسلحة من المدنيين واعتقال نشطاء فلسطينيين شاركوا في هجمات ضدها أو خططوا لها.

وقال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن السلطة الفلسطينية لن تشن حملة اعتقالات واسعة النطاق على ناشطين فلسطينيين كما تطلب إسرائيل، وإنما تتعهد بالعمل بناء على معلومات مؤكدة. وأضاف "لا نستطيع اعتقال الأشخاص هكذا دون سبب".

عرفات وبيرنز في رام الله أمس
وتزامن لقاء رام الله مع لقاء آخر عقده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ويليام بيرنز جرى فيه تناول ترتيبات وشروط تطبيق توصيات تقرير ميتشل.

ويدعو تقرير ميتشل الذي نشر في 21 مايو/ أيار إلى وقف فوري لأعمال العنف وتطبيق تدابير لإعادة الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا التجميد الكامل للاستيطان واستئناف المفاوضات من أجل تسوية نهائية للنزاع.

الزعنون
البرلمانيون العرب 
وفي سياق الدعم العربي للانتفاضة الفلسطينية قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إن البرلمانيين العرب سيعقدون اجتماعا طارئا في دمشق الشهر الحالي لبحث سبل دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني في مواجهة إسرائيل.

وأضاف أن الاجتماع سيبحث سبل الوصول إلى موقف عرب قوي حيال الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المواطنيين الفلسطينيين. وأوضح أنه سيجتمع مع رئيس مجلس الشعب السوري لتحديد موعد الاجتماع الذي دعا إليه العراق والسلطة الفلسطينية.

وقال الزعنون إن من المتوقع أن يقرر الاجتماع إرسال بعثات إلى أوروبا والولايات المتحدة لحثهما على إرسال مراقبين دوليين وقوة حماية للفلسطينيين، إلى جانب زيارات لبرلمانات أوروبا والولايات المتحدة والصين وغيرها من دول مراكز القوى في العالم لشرح القضية وضرورة توفير الحماية للفلسطينيين.

مبارك وتينيت
جهود دبلوماسية
من ناحية أخرى أنهى  مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت محادثات اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بتعزيز وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن قبل أسبوعين بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون صدور بيان عقب الاجتماع.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية يصل في وقت لاحق اليوم إلى المنطقة في زيارة قصيرة منسق الشؤون السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يجتمع سولانا وبيرسون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس ومع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله قبل أن يتوجها إلى القاهرة للاجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك.

عنان
ويصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأسبوع المقبل إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل مصر وسوريا ولبنان والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك من أجل وقف العنف وإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات. وقال عنان إنه سيلتقي قادة دول المنطقة ليستمع ويتبادل معهم الأفكار من أجل العمل على وقف العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات