خطة شارون العسكرية لإعادة احتلال الضفة وغزة

كشفت أسبوعية بريطانية عن أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون العسكرية الواسعة ضد الفلسطينيين وجدت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا في حين اعترضت عليها فرنسا، وأن الخطة ستنفذ في أي لحظة.

فقد نقلت وكالة (قدس برس) عن نشرة (فورين ريبورت) البريطانية أن مصدرا إسرائيليا رفيع المستوى قال إن شارون قرر تنفيذ عملية عسكرية ضخمة لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية وأمر جيشه بالاستعداد لذلك. وقد لاقت خطته العسكرية التي وضعها لهذا الهدف تأييدا من واشنطن ولندن، بينما اعترضت عليها باريس.

وأشار المصدر إلى أن تنفيذ هذا القرار قد يأتي "في غضون ثلاث ساعات أو ثلاثة أسابيع". وقالت النشرة إن الجيش الإسرائيلي "يستعد لاحتلال مناطق في الضفة الغربية تديرها السلطة الفلسطينية، ولقتل (متشددين) من الحركتين الإسلاميتين حماس والجهاد الإسلامي أو اعتقالهم، فضلا عن قادة السلطة الفلسطينية".

شارون
وقالت النشرة البريطانية أيضا إن شارون أمر الجيش الإسرائيلي بنزع سلاح جميع المسلحين الفلسطينيين، وتدمير القواعد العسكرية الفلسطينية، ومن المقرر أن تشارك في الهجوم القوات الجوية الإسرائيلية بطائرات "إف 16" و"إف 15"، وبالمروحيات المقاتلة لدعم القوات المظلية والوحدات المقاتلة في العملية التي قرر لها أن تستغرق أسبوعا واحدا.

وتقول النشرة إن الخطة قدرت خسائر الجيش الإسرائيلي في هذه العمليات بمائة جندي، في حين قدرت الحصيلة وسط الفلسطينيين بألف شخص.

وحسب النشرة فإن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي تشمل أيضا أن تحتل قوات إسرائيلية مكونة من قسمين كلا من قلقيلية وطولكرم وبيت لحم في الضفة الغربية، وأجزاء من قطاع غزة، وسيكون على الكوماندوز الإسرائيليين اعتقال أعضاء حماس والجهاد الإسلامي والسلطة الفلسطينية الذين تضمهم قائمة المطلوبين لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وقالت فورين ريبورت إن الخطة أعطت الغزاة الإسرائيليين صلاحية قتل أي شخص يقاوم الاعتقال في حين يؤخذ المستسلمون إلى مراكز اعتقال كبيرة.

شرطي فلسطيني بين حطام مركز للشرطة في الضفة الغربية قصفته قوات الاحتلال الإسرائيلي (أرشيف)
وذكرت أن التابعين للسلطة الفلسطينية سيرحلون بعد ذلك إلى الأردن أو جنوب لبنان، بينما تدمر القوات الأرضية الإسرائيلية مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات الفلسطينية، في الوقت نفسه الذي تدمر فيه القوات الجوية مقار القيادة الفلسطينية بما فيها مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة ورام الله.

وبالنسبة للرئيس الفلسطيني قالت النشرة البريطانية إنه قد يمنع من العودة إلى بلده بعد رحلة خارجية، أو قد يطرد إلى بلد مجاور.

ولم تنس الخطة الشارونية الدول المجاورة، فقد ذكرت النشرة أن إسرائيل ستأمر مصر وسوريا والأردن بالبقاء بعيدا والوقوف موقف المتفرج، وستبلغ سوريا بأن أي هجوم من حزب الله اللبناني على إسرائيل سيعتبر هجوما سوريا وسترد إسرائيل بقصف قواعد الصواريخ البالستية السورية.

وبالنسبة لمصر فإن إسرائيل ستحذرها من أن أي تحرك لقواتها إلى شبه جزيرة سيناء "سيعد فعلا من أفعال الحرب ضد إسرائيل ويعامل على هذا الأساس".

وتوقعت النشرة البريطانية فورين ريبورت أنه إذا فشل عرفات في الأيام القليلة القادمة "في إقناع المقاتلين الفلسطينيين، الذين لا سلطة له عليهم، بوقف إطلاق النار وفي إقناع الاستشهاديين بوقف تفجير أنفسهم فإن شارون سيطلق العنان لقواته"، ومضت النشرة تقول إنه حتى ولو نجح عرفات في السيطرة على الفلسطينيين فإن شارون لن يلغي "انتقاما كبيرا خلال أسبوع أو أسبوعين" تعهد به بعد حادث تل أبيب الأخير.

المصدر : قدس برس