قصف إسرائيلي على رفح والمستوطنون يطالبون بالانتقام

آلاف المستوطنين تجمعوا في القدس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في مناطق السلطة الفلسطينية برفح

وتقوم بتجريف مواقع للأمن ومنزلين قرب الحدود المصرية

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يجتمع اليوم مع مدير المخابرات المركزية الأميركية

جورج تينيت الذي يلتقيه شارون أيضا
ـــــــــــــــــــــــ
منسق الشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا

يحذر إسرائيل من بناء مستوطنات جديدة
ـــــــــــــــــــــــ

قصف جيش الاحتلال فجر اليوم حي السلام ومخيم البرازيل في منطقة رفح بالرشاشات الثقيلة. وأصيب طالبان فلسطينيان أثناء مظاهرة انطلقت من جامعة بيرزيت, كما توغل جيش الاحتلال في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في رفح, وتظاهر أمس آلاف الإسرائيليين في القدس مطالبين بالانتقام من الفلسطينيين. في غضون ذلك حذر منسق الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا من بناء مستوطنات جديدة.

جندي إسرائيل يعتقل صبيا فلسطينيا أثناء مواجهات في الخليل  أمس

فقد أفاد ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في رفح حيث قام بتجريف موقع للأمن الوطني الفلسطيني ومنزلين في حي البرازيل برفح قرب الحدود الفلسطينية المصرية. 
وفي منطقة رام الله جرح طالبان فلسطينيان في مواجهات مع قوات الاحتلال أثناء مظاهرة انطلقت من جامعة بيرزيت باتجاه حاجز سردا الإسرائيلي القريب من رام الله والذي يحول دون وصول الطلاب إلى جامعتهم.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن المتظاهرين انطلقوا من جامعة بيرزيت وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون هتافات ضد الإغلاق والحصار الإسرائيلي  وقاموا بإشعال إطارات السيارات وإلقاء الحجارة باتجاه جيش الاحتلال الذي استخدم القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم مما أدى إلى إصابة الطالبين.

واحتشد أمس آلاف من المستوطنين اليهود وأنصارهم في القدس للإعراب عن خيبة أملهم من شارون الذي طالما أمطرهم بالوعود. ودعا المتظاهرون رئيس الوزرء الإسرائيلي إلى إطلاق القوة العسكرية لإسرائيل من عقالها والانتقام لهجوم تل أبيب.

وكان مئات من المستوطنين المتطرفين شنوا أمس سلسلة هجمات على المواطنين الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن نحو 150 من المستوطنين اقتحموا في وقت مبكر من صباح أمس قريتي الساوية واللّبن واعتدوا على عشرات الفلسطينيين وأحرقوا أربعة منازل على الأقل وعددا من المزارع، وذلك بعد استيلائهم على مبنى فلسطيني في مدخل القرية.

وأشار المراسل إلى أن الاعتداءات تمت رغم الوجود المكثف للقوات الإسرائيلية، مشيرا إلى إطلاق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز على الفلسطينيين لدى محاولتهم صد المستوطنين.

إحراق المستوطنين للأراضي الزراعية تحت حماية الجيش في جنوب نابلس 
كما أصيب 13 فلسطينيا بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال في رام الله بالضفة الغربية.

وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن ثلاثة إسرائيليين جرحوا عندما فتح فلسطينيون النار على سيارة بالقرب من مستوطنة خلاميش شمال رام الله بالضفة الغربية. وقال المتحدث إن "تبادلا لإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة حدث عقب وقوع الحادث".

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان لها مسؤوليتها عن إطلاق النار على جنود إسرائيليين ومستوطنين يهود في الضفة الغربية أمس.

حفر خندق
من ناحية أخرى شرع الجيش الإسرائيلي في حفر خندق عمقه عشرة أمتار وطوله ثلاثة كيلومترات على الحدود مع مصر بهدف منع الفلسطينيين من تهريب أسلحة وذخائر. ونقلت وكالة قدس برس عن صحيفة هآرتس الصادرة أمس أن الهدف من المشروع وضع حد لظاهرة حفر الأنفاق تحت خط الحدود التي تدعي إسرائيل أن الفلسطينيين يستعملونها لتهريب أسلحة وذخيرة وأفراد.

التطورات السياسية 
ويتزامن ذلك مع إعلان مسؤول فلسطيني أن الرئيس ياسر عرفات سيجتمع اليوم مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي من المقرر أن يلتقي كذلك برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ويتوقع أن يبحث الوسيط الأميركي مع كل من عرفات وشارون سبل استئناف التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتثبيت وقف إطلاق النار. وكان الوسيط الأميركي زار القاهرة أمس ثم توجه إلى عمان، وتزامن وجوده فيهما مع مواجهات ميدانية في الأراضي المحتلة أسفرت عن إصابة 13 فلسطينيا وثلاثة إسرائيليين وألقت بظلالها على وقف إطلاق النار الهش المعلن بين الجانبين.

ويعلق الفلسطينيون آمالا على زيارة تينيت وينتظرون منه المساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النار الهش، لكن مستشارا لشارون قال إنه لا جديد في زيارة تينيت لأن الولايات المتحدة كانت منخرطة منذ زمن في اللقاءات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية.

سولانا

أوروبا والمستوطنات
من ناحية أخرى حذر منسق الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إسرائيل من بناء مستوطنات جديدة. وقال في مقابلة مع صحيفة إيزفيستيا الروسية نشرت اليوم إن أعداد المستوطنين زادت إلى الضعف منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وهو ما قال عنه إنه لا يمكن التوصل معه إلى سلام حقيقي وعادل.

وأشار سولانا -الذي من المتوقع أن يقوم بزيارة قصيرة إلى الشرق الأوسط أوائل الأسبوع القادم- إلى أن الاتحاد الأوروبي حذر مرارا من النتائج السلبية لسياسة إسرائيل في بناء مستوطنات جديدة. وطالب إسرائيل بالاعتراف بأن "تجميد المستوطنات سيكون من مصلحتها الوطنية". 

وفي السياق نفسه نفت السفارة الأميركية في تل أبيب ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر أمس بأن حكومة شارون توصلت إلى صيغة اتفاق مع الإدارة الأميركية تقضي بتجميد الاستيطان اليهودي جزئيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 مستوطنات إسرائيلية (أرشيف)
ويطالب الفلسطينيون بتجميد كامل للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعتبر هذه المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي لأنها بنيت على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. كما دعت لجنة ميتشل الدولية لتقصي الحقائق إلى وقف كامل للنشاط الاستيطاني في إطار إجراءات بناء الثقة لوقف ما يسمى بإطلاق النار بين الجانبين.

وعلى صعيد السياسي أيضا دعا الرئيس المصري حسني مبارك اليوم إلى رفع عاجل للحصار الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين والعودة إلى مائدة المفاوضات، مشيرا إلى أن المفاوضات الأمنية يجب أن تستمر لفترة طويلة.

وقال مبارك للصحفيين إنه يتمنى أن يتفق الجانبان في المحادثات الأمنية بأسرع وقت حتى تبدأ إسرائيل بفك حصارها للأراضي الفلسطينية والشروع في المفاوضات.

عمل تكتيكي
من جانب آخر زعم مدير المخابرات في الجيش الإسرائيلي الجنرال عاموس مالكا في تصريحات نقلتها صحيفة "هآرتس" اليوم أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو مجرد إجراء تكتيكي قد يستمر عدة أيام أو عدة أشهر.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن الفلسطينيين يعون أن إعطاء عرفات التعليمات لخفض العنف هو بهدف إبطال تهديدات إسرائيل بالرد على عملية تل أبيب وما تلته من ضغوط دولية على السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات