نقل غوشة إلى بانكوك والطائرة القطرية تعود إلى الدوحة

غوشة وبعض قيادات حماس عند إبعادهم من عمان إلى الدوحة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
القلاب: لن نسمح بعودة غوشة إلا إذا استقالا من حركة حماس نهائيا ـــــــــــــــــــــــ
العرموطي: الإبعاد سابقة خطيرة تهدد كل أردني في المستقبل
ـــــــــــــــــــــــ
تضاربت الأنباء بشأن مصير الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المهندس إبراهيم غوشة بعد أن نقل إلى العاصمة التايلندية بدلا من اليمن الذي عرض وساطته في الأزمة. وبينما لم تعلن الجهات الرسمية الأردنية موقفها من هذه الأنباء نددت حركة حماس بالخطوة. وعلى الصعيد نفسه سمحت السلطات الأردنية للطائرة القطرية التي أقلت غوشة بمغادرة عمان هي وطاقمها.

وقال بيان لحماس تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن قيادة الحركة تتابع بقلق بالغ وضع المهندس غوشة بعد ورود أنباء من مصادر رسمية أردنية تفيد بتسفيره إلى بانكوك في ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وأضاف البيان "إننا إذ نستهجن هذه الخطوة لنحمل الحكومة الأردنية وأجهزتها المختصة كامل المسؤولية عن حياة غوشة وعن أمنه وسلامته".


بيان حماس:
إننا إذ نستهجن
هذه الخطوة لنحمّل الحكومة الأردنية وأجهزتها المختصة كامل المسؤولية عن حياة غوشة وعن أمنه وسلامته
ودعا البيان الحكومة الأردنية إلى الكشف الفوري عن وضعه ومكان وجود وإعادته إلى بلده الأردن سريعا باعتبار ذلك حقا له ولإخوانه.

وأكد مراسل الجزيرة في عمان أن الأنباء التي وردت أشارت إلى أن غوشة سيتوجه إلى اليمن، لكن المفاجأة أنه نقل إلى بانكوك. وأشار المراسل إلى أن مغادرة غوشة كانت طواعية بعد أن طلب العاهل الأردني بضرورة إيجاد حل يرضي الأردن وحماس.

وأفاد المراسل بأن هناك دولة خليجية لم يسمها طلبت حل القضية بما يرضي جميع الأطراف، على أن يعود غوشة إلى عمان في غضون أيام أو ربما ساعات. لكن أحد أعضاء حماس محمود الزهار شكك في أن تكون الخطوة مخرجا من الأزمة وقال إنه لم يكن هناك أي اتفاق.

العرموطي يتحدث لمحامين أردنيين (أرشيف)
وقد شن نقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي الذي يدافع عن مبعدي حماس هجوما عنيفا على الخطوة، وقال إنها تمت دون موافقة موكله الذي منع هو وأفراد عائلته من مقابلته. واعتبر عملية التسفير بأنها سابقة خطيرة تهدد كل أردني في المستقبل.

وأكد مسؤول أردني رفيع المستوى -رفض كشف اسمه- مغادرة غوشة لمطار الملكة علياء حيث كان عالقا منذ أسبوعين بعد رفض الأردن دخوله أراضيها متجها إلى بلد غير عربي. وأضاف المصدر أن غوشة غادر بمحض إرادته، مشيرا إلى أن اليمن الذي كان يقوم بوساطة لتسوية الأزمة وافق على استقبال غوشة لكن الأخير رفض. وأوردت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" نبأ مغادرة غوشة إلى بلد غير عربي، موضحة أن الحكومة ستصدر لاحقا تصريحا بهذا الشأن.

وكان غوشة (65 عاما) -وهو أردني من أصل فلسطيني- وصل إلى عمان قادما من الدوحة يوم 14 يونيو/ حزيران الجاري بعد عام ونصف العام من قرار السلطات الأردنية ترحيله هو وثلاثة آخرين من قياديي الحركة التي حظر نشاطها في الأردن في أغسطس/ آب 1999.

وجدد وزير الإعلام الأردني صالح القلاب أمس موقف الأردن بأنه "لن يسمح لإبراهيم غوشة بدخول الأردن إلا إذا استقال نهائيا من منصبه في حركة حماس كناطق باسمها وكعضو في مكتبها السياسي وكعضو عادي فيها".

الطائرة القطرية التى أقلت غوشة
غادرت مطار الملكة علياء من دونه
كما طرح مسؤول أردني كبير الخيارات التي من شأنها تسوية الأزمة، وقال إن على غوشة إما "الرحيل على متن نفس الطائرة القطرية التي أقلته من الدوحة إلى عمان، أو التخلي كتابة عن أي علاقة تربطه بحركة حماس، وفي هذه الحالة سيسمح له بدخول الأردن بصورة طبيعية، أو التنازل عن جنسيته الأردنية على أن يمنح وقتها جواز سفر أردنيا مؤقتا".

وأضاف المسؤول أنه في حال رفض غوشة هذه الخيارات يمكن محاكمته في الأردن بتهمة الانتماء إلى منظمة غير مشروعة بعد حظر نشاطها في الأردن. وأشار إلى أن "الأردن كان يدرس أيضا إمكانية إسقاط الجنسية الأردنية عن غوشة".

وعلى صعيد آخر اتهم المسؤول الأردني قطر بـ"نوايا مشكوك فيها" في هذا الملف لامتناعها عن إبلاغ عمان مسبقا بعودة غوشة على متن طائرة الخطوط الجوية القطرية التي غادرت عمان متوجهة إلى الدوحة وعلى متنها طاقمها الذي كان محتجزا معها منذ بداية الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات