باول وعرفات يتفقان على مطلب المراقبين الدوليين

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة استبقت المحادثات مع باول بالمطالبة برقابة دولية لتنفيذ خطة تينيت تفاديا للخداع الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

شعث: مطلوب من باول إعلان أن الجانب الفلسطيني قام بتنفيذ ما عليه وأن
على إسرائيل رفع الحصار
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تواصل حظر التجول في دير إستيا قرب نابلس وتعتقل ثلاثة نشطاء في القرية
ـــــــــــــــــــــــ

باول وبيريز في مطار اللد

اتفق وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع ما يطالب به رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات من ضرورة نشر مراقبين دوليين للإشراف على المراحل المقبلة لتطبيق تقرير ميتشل وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء هذا التطور أثناء لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.

وشارك في محادثات باول مع عرفات كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووزير التعاون الدولي نبيل شعث، ومن المفترض أن يكون الجانبان قد ناقشا تثبيت الهدنة الهشة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان باول أجرى في وقت سابق من اليوم محادثات في القدس مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ووزير الخارجية شمعون بيريز. وناشد الوزير الأميركي في تصريحات أدلى بها عقب محادثاته مع الجانب الإسرائيلي المسؤولين الإسرائيلين والفلسطينيين "عدم إضاعة فرصة إنهاء تسعة أشهر من إراقة الدماء التي يوفرها وقف إطلاق النار وخطة أميركية لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط".

وأعرب باول عن أمله في دعم وقف إطلاق النار ومساعدة الجانبين في التحرك إلى الخطوة التالية من مسودة السلام التي صاغتها لجنة تقصي الحقائق التي رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

وبحسب برنامج زيارة رأس الدبلوماسية الأميركية فإن باول سيعود مساء اليوم إلى القدس لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون العائد من زيارة إلى الولايات المتحدة.

أحمد قريع:


أخطر شيء هو أن يترك لشارون تحديد الانتقال في مراحل خطة تينيت، وإذا لم يكن وقف الاستيطان المرحلة التالية فهناك خدعة أميركية إسرائيلية كبرى ضدنا

رفض فلسطيني
وقد استبق رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع محادثات وزير الخارجية الأميركي مع الإسرائيليين والفلسطينيين بالإعلان عن رفض الجانب الفلسطيني للتصريحات التي أدلى بها في ختام زيارته إلى القاهرة مساء أمس والتي قال فيها إن الأمر متروك لشارون ليقرر أن العنف هدأ بدرجة كافية تسمح بالمضي قدما في تنفيذ خطة مدعومة دوليا لما يسمى بوقف إطلاق النار.

وقال قريع في تصريحات لقناة الجزيرة "إن أخطر شيء هو أن يكون لشارون الحق في تحديد عملية الانتقال من مرحلة إلى أخرى (في خطة تينيت) فيصبح بذلك الجلاد والحكم". وأضاف أنه إذا لم يطبق بند وقف الاستيطان في هذه المرحلة فذلك يعني "أن هناك خدعة أميركية إسرائيلية كبيرة ضدنا".

وأوضح أحمد قريع أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى يجب أن يتم تلقائيا وأن لا يترك في يد شارون، مجددا عدم ثقة الفلسطينيين في شارون ووزير خارجيته بيريز اللذين "اعتادا على الكذب والخداع طوال مسيرة العملية السلمية". وطالب برقابة دولية لتنفيذ خطة تينيت تشارك فيها أوروبا ولجنة ميتشل.

وطالب وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث من جانبه وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالإعلان عن الانتقال إلى الخطوات اللاحقة لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، "وهو الأمر الذي سيكون جزءا من المناقشات معه خلال لقائه مع الرئيس ياسر عرفات اليوم".

وأضاف شعث أن المطلوب من باول أن يعلن أن الجانب الفلسطيني قام بتنفيذ ما عليه وأن المطلوب الآن من إسرائيل سحب دباباتها ورفع الحصار والإغلاق وأن يلجموا مستوطنيهم".

وشدد على ضرورة موافقة باول على نشر قوات مراقبة دولية أو طرف ثالث لمراقبة الوضع حتى يمكن الاعتداد بما يحدث مستقبلا والانتقال إلى مراحل أكثر تقدما.

الوضع الميداني
على الصعيد الميداني أفادت مصادر طبية فلسطينية أن عاملا فلسطينيا أصيب صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب المنطقة الصناعية القريبة من حاجز بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة دون وقوع أية مواجهات.

وأكدت المصادر أن العامل فارس عبد الفتاح لافي (22 عاما) أصيب برصاصة في صدره من النوع المتفجر أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي عليه أثناء توجهه إلى عمله في المنطقة الصناعية في بيت حانون من غير أن تكون هناك مواجهات، وحالته خطرة جدا ويعالج الآن بمستشفى الشفاء في غزة.

وقد أوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية ثلاثة فلسطينيين في قرية دير إستيا القريبة من نابلس في الضفة الغربية. وفرضت قوات الاحتلال حظرا للتجول على القرية وقامت باعتقال كل من جمال عبد المجيد (42 سنة) وماهر عدنان (23 سنة) وجمال زيدان (35 سنة) من منازلهم.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد ذكر أن مستوطنا يهوديا أطلق النار مساء أمس على سيارة كانت تقل فلسطينيين في إحدى الطرقات غربي نابلس بالضفة الغربية وأصاب ستة منهم بجروح، كما أضرم المستوطنون النار بمزارع الفلسطينيين في المنطقة نفسها وأحرقوا عشرات الدونمات من أشجار الزيتون وعدد من المنازل.

اجتماع أمني
من جهة أخرى أنهى مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون الليلة الماضية اجتماعا أمنيا عقد في تل أبيب برعاية أميركية. ولم تتوفر تفاصيل عن نتائج هذا الاجتماع الذي استمر قرابة أربع ساعات. وأوضح المصدر الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن اجتماعا واحدا عقد مساء أمس الأربعاء نافيا أن يكون قد عقد اجتماعان اثنان كما كان قد أعلن خطأ مسؤولون أمنيون فلسطينيون في وقت سابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات