شارون يطالب بوقف العنف لعشرة أيام قبل التهدئة

شارون يغادر البيت الأبيض بعد محادثات أجراها مع بوش أمس

ـــــــــــــــــــــــ
تظاهرة أمام البيت الأبيض تندد بشارون وتحتج على استقبال بوش له
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر فلسطينية: الإدارة الأميركية أكدت أنها لن توافق على شن أي هجوم إسرائيلي على الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالوقف التام لما وصفه بالعنف والإرهاب قبل الانتقال للمرحلة الثانية مما ينص عليه تقرير ميتشل. في هذه الأثناء غادر وزير الخارجية الأميركي كولن باول الولايات المتحدة متوجها إلى الشرق الأوسط سعيا لتعزيز وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل والفلسطينيين. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل حصارها للمدن الفلسطينية.

لقاء بوش وشارون
وأضاف شارون الذي كان يتحدث للصحافيين بعد محادثاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض أنه بعد توقف تام لكل أعمال العنف لمدة عشرة أيام يمكن الانتقال إلى فترة التهدئة لمدة ستة أسابيع استنادا لتقرير ميتشل.

وردا على سؤال عما إذا كان هناك خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن بدء فترة تهدئة فال شارون "أقترح ألا تثيروا شيئا لا وجود له".

مسؤولون أميركيون قالوا إن مطالبة شارون بالوقف التام لأعمال العنف غير واقعية لأن المنطقة لم تشهد قط هدوءا تاما.

من جانبه أعرب بوش عن تفاءله إزاء تطبيق تقرير ميتشل مشيرا إلى أن تقدما قد تحقق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

من جهة أخرى قالت مصادر فلسطينية رفيعة إن الإدارة الأميركية أكدت أنها لن توافق على شن أي هجوم على الأراضي الفلسطينية يؤدي إلى مضاعفات من شأنها زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وذكرت هذه المصادر لقناة الجزيرة أن الإدارة الأميركية أبلغت مصر والسعودية أنها ستطلب من شارون ألا يطالب بضوء أخضر للقضاء على السلطة الفلسطينية.

وفي واشنطن أمام البيت الأبيض تظاهر أنصار بعض المنظمات العربية والإسلامية وعدد من الناشطين في حقوق الإنسان احتجاجا على استقبال بوش لشارون.

وندد المتظاهرون بماضي شارون الإرهابي ودوره في مجازر صبرا وشاتيلا. كما دعوا الولايات المتحدة إلى إرغام إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

الوضع الميداني
وفي تطور أخر قال ناطق إسرائيلي إن الحصار المفروض على مدينة الخليل سيستمر إلى وقت غير محدد. وقد فرضت قوات الاحتلال حظرا للتجوال على الجزء المحتل من المدينة لتسهيل تحركات المستوطنين الذين تظاهروا ضد الدعوات لإيجاد حل سياسي.

الدخان يتصاعد من الخليل إثر القصف الإسرائيلي أمس

وكان تبادل لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين قد أدى إلى إصابة طفل فلسطيني بجروح طفيفة وحدوث أضرار في عدد من مباني الخليل نتيجة للقصف الإسرائيلي العنيف.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعادت فرض الحصار الكامل على بعض المدن الرئيسية في الضفة الغربية بعد تخفيفه جزئيا الأسبوع الماضي وأقامت مجددا الحواجز ونقاط التفتيش حول مدينتي نابلس وجنين. كما اعتقلت خمسة من عناصر حماس من بينهم إمام مسجد في قرية الشويكة قرب مدينة طولكرم.

وشيع آلاف الفلسطينيين أمس جثمان حسن أبو شعيرة الذي استشهد برصاص جندي إسرائيلي منتصف الشهر الجاري بعد أن قتل ضابطا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية.

وفي غزة شارك آلاف الفلسطينيين من أنصار وعناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس في مهرجان تأبيني لمهند سويدان أحد عناصر كتائب عز الدين القسام الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مخيم المغازي قرب الخط الفاصل أثناء اشتباك مسلح الأسبوع الحالي.

جولة باول
بدأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول جولته إلى الشرق الأوسط اليوم بهدف تعزيز وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل والفلسطينيين، وغادر باول قاعدة أندروس الجوية بعد ساعات من اجتماع شارون مع بوش.

وتشمل زيارة باول كلا من مصر وإسرائيل والمناطق الفلسطينية والأردن.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق إدوارد ووكر إن الإدارة الأميركية "ملتزمة بالقيام بدور جاد في الشرق الأوسط".

وأضاف ووكر في لقاء مع قناة الجزيرة إنه يتعين على ياول التحرك باتجاه دفع إسرائيل للالتزام التام بتطبيق تقرير ميتشل مشيرا إلى أنه لن يكون هناك أي تقدم ما لم تجمد إسرائيل بناء المستوطنات.

وأعرب ووكر عن أمله في أن يكون باول واضحا مع شارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات