العراق يدعو روسيا لمقاومة العقوبات الذكية

طارق عزيز
دعا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز روسيا إلى مقاومة المشروع الأميركي البريطاني المطروح في مجلس الأمن الدولي. في هذه الأثناء أدانت بغداد قرار الحكومة والبرلمان التركيين بتمديد مهمة القوات الأميركية والبريطانية في إطار عملية مراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق, ودعت أنقرة إلى التوقف عن جعل الأراضي التركية منطلقا للعدوان.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن عزيز أكد أثناء استقباله سفير المهمات الخاصة في روسيا نيكولاي كارتوزوف رفض العراق "للقرار الأميركي البريطاني الفرنسي الخبيث". وقد قام كارتوزوف بتسليم عزيز رسالة من وزير الخارجية إيغور إيفانوف تتعلق بموقف روسيا في مجلس الأمن. وأضافت الوكالة أن عزيز الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية بالوكالة في الحكومة العراقية شرح في اللقاء "أسباب رفض العراق للقرار الأميركي البريطاني الفرنسي الذي يقع ضمن المخطط الاستعماري للإدارة الأميركية وحلفائها".


روسيا: المشروع الأميركي البريطاني مشروع قاتل للدول المجاورة للعراق ولشعوب المنطقة كافة
ورأى أن آثار هذا القرار في حال تطبيقه ستنعكس على مصالح العراق والدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها روسيا, داعيا موسكو إلى "مقاومة المشروع الذي لا يستهدف العراق وحده بل كل الدول التي تتعامل معه تجاريا واقتصاديا".

وأكد عزيز تصميم العراق على رفض المشروع وأي تمديد لاتفاق النفط مقابل الغذاء الذي يستند إليه.

وقالت الوكالة إن كارتوزوف أكد مجددا تضامن بلاده حكومة وشعبا مع العراق إزاء المشروع الأميركي البريطاني وسعيه الجاد لرفع الحصار المفروض منذ حوالي أحد عشر عاما على بغداد.

وكان كارتوزوف قد أكد في لقاء مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن روسيا أبلغت واشنطن ولندن أن أفكارهما غير قابلة للتطبيق وعليهما الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الخاصة بتمديد البرنامج الإنساني ستة أشهر.

ورأى المبعوث الروسي أن المشروع الأميركي البريطاني مشروع قاتل للدول المجاورة للعراق ولشعوب المنطقة كافة وروسيا ترفضه.

يذكر أن روسيا تقف وراء القرار الذي اتخذه أعضاء مجلس الأمن الدولي بإجراء مناقشة عامة لسياسة المجلس تجاه المسألة العراقية مع الدول غير الأعضاء في المجلس اليوم الثلاثاء. وتؤيد روسيا رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على بغداد في أعقاب اجتياحها الكويت عام 1990.

منطقة الحظر الجوي

من جهة أخرى أدان العراق اليوم قرار الحكومة والبرلمان التركيين بتمديد مهمة القوات الأميركية والبريطانية في إطار عملية مراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق, ودعا أنقرة إلى التوقف عن جعل الأراضي التركية منطلقا لما وصفه بالعدوان.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن ناطق باسم وزارة الخارجية قوله إن هذا القرار "يتناقض مع الادعاءات التركية بالحفاظ على وحدة وسلامة أراضي العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ويبقي الحالة الشاذة في شمال العراق".

وأضاف أن "قرار تركيا جاء في الوقت الذي يعمل فيه العراق على تطوير العلاقة معها, مشيرا إلى أن أيا من قرارات مجلس الأمن رغم سوئها ومخالفتها للقانون الدولي لم ينص على تشكيل مثل هذه القوة التي جاءت بقرار أميركي بريطاني منفرد".

وحمل الناطق العراقي تركيا المسؤولية القانونية والدولية عن الأضرار الناجمة عن "العدوان الذي تقوم به الطائرات الأميركية والبريطانية التي تنطلق من الأراضي التركية ضد العراق".


بغداد: القصف الأميركي البريطاني أوقع 347 قتيلا وأصاب 1017 شخصا بجروح منذ ديسمبر/ كانون الأول عام 1998
وكان البرلمان التركي قرر أمس تمديد عملية مراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق ستة أشهر إضافية.

ويقضي القرار بتمديد هذه العملية لمدة ستة أشهر اعتبارا من 30 يونيو/ حزيران الجاري. وتتم تلك العمليات انطلاقا من قاعدة أنجرليك جنوبي تركيا وتقوم بها 40 طائرة أميركية وبريطانية، وأطلقت في يناير/ كانون الثاني 1997 ويقوم البرلمان التركي بتمديد مهمتها كل ستة أشهر.

ويذكر أن حوادث متكررة تقع بين العراق والطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه أيضا واللتين فرضتا بعد حرب الخليج في 1991.

ولا تعترف بغداد بهذه المناطق وتعهدت بالتصدي للطائرات الغربية، وتؤكد أن القصف الأميركي البريطاني أوقع 347 قتيلا وأصاب 1017 شخصا بجروح منذ ديسمبر/ كانون الأول 1998.

المصدر : الفرنسية