شارون يستأنف الاغتيالات ويطلب هدنة لعشرة أيام

الشهيد أسامة جوابرة الذي تم اغتياله في نابلس اليوم وبجواره الطفلة ملك شبارو التي أصيبت مع شقيقها عمار في الحادث

ـــــــــــــــــــــــ
ياسين: لا إسرائيل ولا الأميركيون يملون علينا وضع حد لكفاحنا.. شعبنا موحد على ضرورة مواصلة الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: يجب على عرفات أن يدرك أنه ليس أمامه أي خيارات، فإسرائيل لن تتفاوض تحت وابل الرصاص
ـــــــــــــــــــــــ
اغتالت إسرائيل أحد نشطاء حركة فتح الفلسطينية في انفجار مدبر بكابينة للهاتف في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وجاء الحادث رغم مطالبتها للفلسطينيين بالالتزام بما يسمى وقف إطلاق النار، وسعي شارون لتصعيد الضغوط على عرفات.

فلسطينيون ينظرون إلى بقايا كابينة الهاتف المدمرة بفعل انفجار أدى لاستشهاد أسامة الجوابرة اليوم
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أسامة الجوابرة (29 عاما)، وهو عضو ناشط في فتح، استشهد في الانفجار الذي وقع في كابينة هاتف عمومي بوسط نابلس. وأصيب في الانفجار أيضا طفلة فلسطينية تدعى ملك شبارو (سنتان) وشقيقها عمار (4 سنوات).

وكان الجوابرة ينتمي إلى "صقور فتح" إبان الانتفاضة الأولى (1987-1993). واتهم مصدر مسؤول في فتح الاستخبارات الإسرائيلية بالمسؤولية عن تدبير الانفجار خاصة وأنها كانت تسعى منذ فترة لاعتقاله. وفي السياق ذاته أفادت مصادر إسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عشرة شبان فلسطينيين تعتبرهم مطلوبين لديها منهم كوادر في حركة فتح عندما كانو متوجهين من جنين إلى نابلس.

في هذه الأثناء أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن شابا فلسطينيا آخر توفي اليوم متأثرا بجروح كان أصيب بها في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة في التاسع من الشهر الجاري.

وقال المصدر الطبي إن محمد وليد حمدان (24 عاما) كان قد أصيب في مواجهات وقعت في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة مع الجيش الإسرائيلي الذى فتح النار على شبان فلسطينيين وأصاب حمدان بعيار ناري في البطن.

ياسين: العمليات ستستمر

الشيخ ياسين

كتائب عز الدين القسام جناحنا المسلح لديها ضوء أخضر لمواصلة العمليات ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين حركتنا والسلطة الفلسطينية حول وقف إطلاق النار
في غضون ذلك أكد الشيخ أحمد ياسين الزعيم مؤسس حركة حماس أن العمليات الفدائية ضد إسرائيل ستستمر رغم الهدنة الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال الشيخ ياسين في حديث نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إنه "تم إعطاء الضوء الأخضر لكتائب عز الدين القسام جناحنا المسلح لمواصلة العمليات لأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين حركتنا والسلطة الفلسطينية حول وقف إطلاق النار".

وأضاف "لا إسرائيل ولا الأميركيون سيملون علينا وضع حد لكفاحنا، الشعب الفلسطيني موحد على ضرورة مواصلة الانتفاضة". وقال الشيخ ياسين أيضا "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والإسرائيليين أدركوا أنهم لا يستطيعون دحر حماس ولذا يحاولون إقناع الأميركيين والأوروبيين بممارسة ضغوط لإنهاء الانتفاضة".

الضغط على عرفات
وقد توجه شارون إلى بريطانيا في طريقه إلى الولايات المتحدة، ويلتقي في لندن مع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير ويتوجه بعدها إلى واشنطن حيث يستقبله الرئيس جورج بوش للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر.

لقاء شارون وبوش في أبريل/ يسان الماضي (أرشيف)

وقبيل مغادرته تل أبيب قال شارون إن دعوته لزيارة واشنطن مرتين خلال 100 يوم فقط تعد نصرا دبلوماسيا له خاصة وأن عرفات لم يتلق دعوة مماثلة. واعتبر شارون أن هذه الزيارة تأتي في إطار تصعيد الضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال "يجب أن يدرك عرفات أنه ليس أمامه أي خيارات، فإسرائيل لن تتفاوض تحت وابل الرصاص".

وقبل أن يستقل شارون طائرته أثار جسم مشبوه الرعب في مطار تل أبيب وأصدر رجال الأمن تحذيرا بالاشتباه بوجود قنبلة. وقد طُلب من المسافرين والصحفيين المرافقين لشارون أن يخلوا المطار. وتبين بعد ذلك أن الجسم المشبوه الذي أثار الذعر لا يمثل أي خطورة.

من جهة أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن إسرائيل تريد من الفلسطينيين أن يلتزموا بهدنة كاملة لمدة عشرة أيام قبل المباشرة بالفترة المقررة لستة أسابيع كاختبار لوقف إطلاق النار. وأضافت الإذاعة أن ممثلي إسرائيل طالبوا بهذا الشرط في لقاء عقدوه أمس مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ويليام بيرنز تنفيذا لخطة مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت لوقف إطلاق النار.

واستنادا إلى الإذاعة نفسها فإن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني سينصرفان بعد ذلك إلى مرحلة إجراءات الثقة وخصوصا "التجميد الكامل" للاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية الذي طالب به تقرير لجنة ميتشل.

مبارك وبيرنز

مبارك وبيرنز
وفي القاهرة أجرى الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات مع المبعوث الأميركي وليام بيرنز تركزت على سبل دعم وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان بيرنز أجرى أمس محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية لتمهيد الطريق أمام الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول للمنطقة هذا الأسبوع. وقال بيرنز للصحفيين بعد اجتماعه مع عرفات "من الواضح أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه المشكلة، ولن يتم إرساء الأمن ولن يعود الفلسطينيون الذين يعيشون في ظروف صعبة للغاية إلى حياتهم العادية إلا عبر عملية سياسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات