قوات الاحتلال تقتحم رفح واستشهاد فلسطيني في غزة

فلسطيني يحمل ابنته الصغيرة أمام بقايا منزله الذي دمرته الجرافات الإسرائيلية في قطاع غزة اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
جرافتان عسكريتان تتوغلان في رفح تحت حماية أربع دبابات وإطلاق نار كثيف وتدمران المنازل كليا ومن دون سابق إنذار
ـــــــــــــــــــــــ

حركة الجهاد تنفي اعتقال السلطة لعبدالله الشامي في غزة
ـــــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان ومصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت فجرا في رفح وهدمت 18 منزلا فلسطينيا. في غضون ذلك استشهد فلسطيني برصاص الجنود الإسرائيليين وأصيب اثنان آخران بجراح شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال قتلت الفلسطيني قرب الخط الأخضر مع إسرائيل واحتفظت بجثته واعتقلت الجريحين. وأضاف المسؤول الأمني الفلسطيني أن الإسرائيليين زعموا أن الشهيد والجرحى كانوا مسلحين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.

وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية إن العملية الإسرائيلية بدأت فجرا حيث توغلت قوات إسرائيلية مسافة 200 متر في منطقة البراهمة قرب مخيم رفح بقطاع غزة على الحدود الفلسطينية المصرية. وأضافت المصادر أن جرافتين عسكريتين قامتا تحت حماية أربع دبابات وإطلاق نار كثيف، بالتوغل في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية ودمرت 18 منزلا ومن دون سابق إنذار.

ويذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلية حاولت أكثر من مرة تدمير وهدم منازل الفلسطينيين القريبة من الحدود بزعم تعرضها لإطلاق نار من هذه المنازل، وبهدف إقامة منطقة عازلة.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد بأن قوات الاحتلال قامت أمس بهدم منازل لفلسطينيين في منطقة المغرافة بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة.

نفي اعتقال الشامي

عبد الله الشامي يتحدث في مهرجان أمس في غزة
وعلى صعيد متصل نفت حركة الجهاد الإسلامي نبأ اعتقال زعيمها في غزة الشيخ عبد الله الشامي على أيدي رجال أمن السلطة الفلسطينية. وقالت الحركة في اتصال أجراه أحد مسؤوليها مع قناة الجزيرة أن الشرطة الفلسطينية حاولت اعتقاله في منزله الليلة الماضية لكنها انسحبت بعد تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في المنطقة والذين حالوا دون اعتقال الشيخ الشامي.

وكانت مصادر فلسطينية قد قالت إن الشرطة الفلسطينية ألقت أمس القبض على زعيم تنظيم الجهاد الإسلامي وعلى عضو في حركة فتح لانتهاكهما أوامر وقف إطلاق النار. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن الشرطة الفلسطينية اعتقلتهما لانتهاكهما أوامر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف إطلاق النار.

وأضاف المسؤول أن السلطة وجهت تحذيرا شديد اللهجة لحركة حماس، وتوعدت باتخاذ إجراءات حازمة ضد أي جماعة أو أشخاص ينتهكون وقف إطلاق النار أو يحاولون التلاعب بالوضع الأمني، حسب قول المسؤول.

وكان الشامي قد ألقى كلمة أمام نحو أربعة آلاف من أنصاره في مخيم جباليا بغزة أمس انتقد فيها خطة تينيت ووصفها بأنها مؤامرة، ودعا الفلسطينيين إلى مواصلة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي.

صبي فلسطيني يحمل رشاشا أثناء مظاهرة لحماس في طولكرم أمس
القسام تتبنى عملية دوغيت
في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أمس مسؤوليتها عن العملية التي وقعت قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، والتي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث واستشهاد منفذ العملية. وقالت إن منفذها هو إسماعيل بشير، في حين توعدت حركة الجهاد الإسلامي باستمرار عملياتها العسكرية ضد إسرائيل حتى إنهاء الاستيطان واحتلال الأراضي الفلسطينية.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي ذكر أن الانفجار الذي وقع الجمعة قرب مستوطنة دوغيت وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث، نجم عن عبوة شديدة الانفجار كانت موضوعة داخل سيارة جيب بيضاء اللون وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية صفراء، مضيفا أن فلسطينيا كان بداخل السيارة وجدت أشلاؤه داخلها بعد الحادث.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية فلسطينيين جرحوا برصاص وشظايا القذائف المدفعية التي أطلقها جنود الاحتلال على قطاع غزة.

في غضون ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية أطلقت قذائفها على مدينة بيت لاهيا ردا على مقتل الجنديين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين وصفت حالتهم بأنها حرجة.

لقاء شارون وسولانا
لقاءات سولانا
وفي إطار الجهود الدولية لإنقاذ ما يعرف باتفاق وقف إطلاق النار، التقى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أكد له أنه سيبذل أقصى جهده من أجل تطبيق وقف إطلاق النار.
وكان سولانا التقى قبل ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبحث معه القضية ذاتها. وتظاهر أثناء اللقاء نحو خمسين مستوطنا يهوديا قبالة مكتب شارون مرددين "لا نريد أن نكون الضحايا القادمين" للهجمات الفلسطينية و"سياسة ضبط النفس تقتلنا".
المصدر : الجزيرة + وكالات