عشرات القتلى والجرحى في انفجار يهز تل أبيب

إسعاف أحد جرحى الانفجار

ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تحاصر مكان الانفجار وتعتقل العرب الذين تصادف وجودهم قرب المنطقة ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن استعدادات إسرائيلية عسكرية لنشر فرق كوماندوز في المناطق الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

بوش يدين العملية ويدعو عرفات لإدانتها

ـــــــــــــــــــــــ

سقط عشرات القتلى والجرحى قدر عددهم بـ 17 قتيلا وأكثر من 80 جريحا إصابات العديد منهم في منتهى الخطورة، وذلك إثر انفجار قوي في شاطئ مكتظ بالإسرائيليين في تل أبيب. ويعتقد أن الانفجار نفذه استشهادي فلسطيني. وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان الذي طوقته الشرطة واعتقلت العديد من العرب الذين تصادف وجودهم قرب المنطقة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن غالبية القتلى والمصابين من الشباب والشابات الذين يرتادون أماكن الترفيه على شاطئ تل أبيب بكثافة في العطلة الأسبوعية اليهودية. وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن شخصا ما تقدم إلى مدخل أحد النوادي الليلية وفجر نفسه بين الإسرائيليين. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الانفجار.

جريح آخر في الانفجار
وفي هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر لبحث الرد على العملية التي تقول السلطات الإسرائيلية إن منفذها قدم من الأراضي الفلسطينية. وقد أجل شارون زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى أوروبا.

ومن جهته أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش بيانا أدان فيه بشدة انفجار تل أبيب ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أن يحذو حذوه في الإدانة. وقال بوش في البيان "أدين بشدة هذا الهجوم الإرهابي الحاقد، وأطلب من الرئيس ياسر عرفات أن يدين هذا العمل ويدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار".

ويأتي هذا الانفجار في ختام يوم سيرت فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي مسيرات حاشدة في غزة توعدتا فيه بتنفيذ عمليات استشهادية في عمق إسرائيل، وأحرق ملثمون مسلحون من الحركتين مجسمات لمستوطنات وحافلات وأعلاما إسرائيلية.

فقد تظاهر حوالي ألف وخمسمائة فلسطيني من أعضاء وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة مؤكدين عزم الحركة على تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية داخل إسرائيل انتقاما لـ"شهداء فلسطين".

عبد الله الشامي للجزيرة:

لا علم لي بتبني
الجهاد الإسلامي لانفجار تل أبيب

وتعهد أحد قادة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي في كلمة أمام المشاركين في المسيرة "بالاستمرار في العمليات الاستشهادية في عمق الكيان الصهيوني، وأن سرايا القدس (الجناح العسكري للحركة) ستضرب في عمق العدو".

وتابع الشامي قائلا "أيها الكيان الإسرائيلي اذهب للجحيم أنت ومستوطناتك، فإن شعبنا الفلسطيني لن يسلم بوجود الاحتلال والمستوطنات وطائراتك ودباباتك لن تجلب لك الأمن".

وهتف عشرات الملثمين المسلحين من عناصر الحركة "نحن في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي نقسم أننا سنقاتل اليهود حتى تحرير فلسطين".

وفي وقت لاحق نفى الشامي في حديث مع الجزيرة علمه بأن تكون حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية وفقا لما تناقلته بعض وسائل الإعلام.

تحركات إسرائيلية
وفي وقت سابق لوقوع انفجار تل أبيب أفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن قوات الاحتلال ستنشر وحدات كوماندوز جديدة في الضفة الغربية لمواجهة الهجمات الفلسطينية المتزايدة التي تستهدف المستوطنين اليهود على الطرقات. وسيعمل بعض هذه الوحدات سريا لنصب كمائن والقيام بعمليات محددة، في حين ستتحرك وحدات أخرى علنا لتعزيز الدوريات القائمة.

وذكرت المصادر أسماء وحدات الكوماندوز الأشهر في إسرائيل مثل: كوماندوز قيادة الأركان والكوماندوز 13 من القوات البرمائية وكوماندوز سلاح الجو، دون الإشارة إلى وحدة دوفديفان الخاصة التي تعمل متنكرة بزي فلسطيني.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية ربما تكون تستعد لاستئناف العمليات الهجومية بصورة أكبر بعدما خففتها في الآونة الأخيرة، ولفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أشار في حديثه أمام طلاب من المدرسة العسكرية إلى قراره إعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد يوم 22 مايو/ أيار الماضي، ملمحا بأن إسرائيل قد توقف العمل به قريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات