السلطة الفلسطينية تدين أقوى عملية فدائية منذ بدء الانتفاضة

إسعاف عدد من الجرحى بالقرب من موقع الانفجار

ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يشدد إغلاق الأراضي الفلسطينية ويدعو جميع الفلسطينيين من سكان هذه الأراضي الموجودين في إسرائيل للعودة إلى منازلهم في أسرع وقت
ـــــــــــــــــــــــ

اجتماع منتظر لمجلس شارون الأمني المصغر لبحث الرد ـــــــــــــــــــــــ

أدانت السلطة الفلسطينية أقوى عملية فدائية في قلب إسرائيل أسفرت عن أكبر عدد من القتلى والجرحى في صفوف الإسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية، وقد قدر عددهم بـ 17 قتيلا وحوالي 90 جريحا إصابات بعضهم خطيرة.

واستبقت إسرائيل إدانة السلطة الفلسطينية وحملتها مسؤولية الانفجار الذي وقع قبل منتصف الليلة الماضية. فقد وجه رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أصابع الاتهام إلى الرئيس ياسر عرفات والزعماء الفلسطينيين الذين قال عنهم إنهم يحرضون على العنف. وهدد بأن الرد سيأتي في وقت ومكان تحددهما إسرائيل. واتهم الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف من جانبه السلطة الفلسطينية ورئيسها بالتصعيد.

ومن المتوقع أن يعقد شارون اجتماعا لحكومته المصغرة لتدارس الرد على الانفجار القوي الذي نفذه استشهادي فلسطيني -كما يبدو- في شاطئ مكتظ بالإسرائيليين في تل أبيب. وكانت الشرطة قد طوقت المكان واعتقلت العديد من العرب الذين تصادف وجودهم قرب المنطقة.

الشرطة الإسرائيلية تغطي جثث القتلى
وقالت مصادر إسرائيلية إن غالبية القتلى والمصابين من الشباب والشابات الذين يرتادون أماكن الترفيه على شاطئ تل أبيب بكثافة في العطلة الأسبوعية اليهودية. وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن شخصا ما تقدم إلى مدخل أحد النوادي الليلية وفجر نفسه بين الإسرائيليين. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الانفجار.

تشديد إغلاق الأراضي الفلسطينية
وفي تطور لاحق قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي تشديد إغلاق الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقاب الانفجار، ودعا الجيش الإسرائيلي جميع الفلسطينيين من سكان هذه الأراضي والموجودين في إسرائيل للعودة إلى منازلهم في أسرع وقت.

ومن جهته أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش بيانا أدان فيه بشدة انفجار تل أبيب ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أن يحذو حذوه في الإدانة. وقال بوش في البيان "أدين بشدة هذا الهجوم الإرهابي الحاقد، وأطلب من الرئيس ياسر عرفات أن يدين هذا العمل ويدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار". كما قال أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان بأن الانفجار أفزعه.

وجاء انفجار تل أبيب في ختام يوم سيرت فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي مسيرات حاشدة في غزة توعدتا فيه بتنفيذ عمليات استشهادية في عمق إسرائيل، وأحرق ملثمون مسلحون من الحركتين مجسمات لمستوطنات وحافلات وأعلاما إسرائيلية.

فقد تظاهر حوالي ألف وخمسمائة فلسطيني من أعضاء وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة مؤكدين عزم الحركة على تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية داخل إسرائيل انتقاما لـ"شهداء فلسطين".

عبد الله الشامي للجزيرة:

لا علم لي بتبني
الجهاد الإسلامي لانفجار تل أبيب

وتعهد أحد قادة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي في كلمة أمام المشاركين في المسيرة "بالاستمرار في العمليات الاستشهادية في عمق الكيان الصهيوني، وأن سرايا القدس (الجناح العسكري للحركة) ستضرب في عمق العدو".

وتابع الشامي قائلا "أيها الكيان الإسرائيلي اذهب للجحيم أنت ومستوطناتك، فإن شعبنا الفلسطيني لن يسلم بوجود الاحتلال والمستوطنات وطائراتك ودباباتك لن تجلب لك الأمن".

وهتف عشرات الملثمين المسلحين من عناصر الحركة "نحن في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي نقسم أننا سنقاتل اليهود حتى تحرير فلسطين".

وفي وقت لاحق نفى الشامي في حديث مع الجزيرة علمه بأن تكون حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية وفقا لما تناقلته بعض وسائل الإعلام.

تحركات إسرائيلية
وفي وقت سابق لوقوع انفجار تل أبيب أفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن قوات الاحتلال ستنشر وحدات كوماندوز جديدة في الضفة الغربية لمواجهة الهجمات الفلسطينية المتزايدة التي تستهدف المستوطنين اليهود على الطرقات. وسيعمل بعض هذه الوحدات سريا لنصب كمائن والقيام بعمليات محددة، في حين ستتحرك وحدات أخرى علنا لتعزيز الدوريات القائمة.

وذكرت المصادر أسماء وحدات الكوماندوز الأشهر في إسرائيل مثل: كوماندوز قيادة الأركان والكوماندوز 13 من القوات البرمائية وكوماندوز سلاح الجو، دون الإشارة إلى وحدة دوفديفان الخاصة التي تعمل متنكرة بزي فلسطيني.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية ربما تكون تستعد لاستئناف العمليات الهجومية بصورة أكبر بعدما خففتها في الآونة الأخيرة، ولفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أشار في حديثه أمام طلاب من المدرسة العسكرية إلى قراره إعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد يوم 22 مايو/ أيار الماضي، ملمحا بأن إسرائيل قد توقف العمل به قريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات