عـاجـل: ترامب: تركيا أبلغتنا أنها أوقفت إطلاق النار في شمالي سوريا وأن هذا الوقت سيكون دائما

الجيش السوري يكمل معظم انسحابه من بيروت

قوات سورية تتجه للبقاع (أرشيف)

أعلنت مصادر أمنية لبنانية أن سوريا تخلت عن كل مواقعها العسكرية تقريبا في بيروت والمناطق المحيطة بها خلال الأيام الخمسة الماضية. وأوضحت المصادر أن القوات السورية أكملت تقريبا إعادة انتشارها.

وقال المسؤولون اللبنانيون إن القوات السورية انسحبت من الأغلبية العظمى من مواقعها في بيروت وجبل لبنان منذ بدأت إعادة الانتشار يوم الخميس الماضي. وأكدت المصادر اللبنانية أن قوات سورية بقيت في مواقع إستراتيجية حول مطار بيروت، مضيفة أن قرار الانسحاب من هناك ينتظر موافقة من القيادة العليا في سوريا.

صبي لبناني في موقع سوري
بعد إخلائه
وبقيت القوات السورية أيضا في ضاحية بير حسن وبعض المواقع على امتداد الشاطئ المطل على البحر المتوسط ومواقع جبلية. وقالت الأنباء إنه لم يكن هناك تحرك عسكري سوري كبير على الطريق الرئيسي بين بيروت ودمشق طوال أمس والساعات الأولى من صباح اليوم. وكانت دبابات ومعدات وقوات سورية تدفقت على طريق بيروت دمشق أوائل الأسبوع عابرة الحدود الشرقية للبنان إلى سوريا.

وجاء الانسحاب السوري الجزئي بعد حملة سلمية قادها زعماء مسيحيون للمطالبة بإنهاء الوجود العسكري لدمشق وتأثيرها في الحياة السياسية بلبنان. ويرى المراقبون أن سوريا أخذت في الحسبان تلك المعارضة المتزايدة التي قادها البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي انضم إليه في وقت لاحق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. ويصر صفير على انسحاب سوري كامل وعلاقات متوازنة مع سوريا.

بشار الأسد
ونقل عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله في أول تعليق على هذه الخطوة إن المجتمع المدني اللبناني له خصائص معينة، وعلى سوريا أن تنظم علاقتها مع لبنان على ضوء هذا. ونقل تصريح الأسد على لسان عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي في حديث تلفزيوني.

كما قلل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع من تأثير المعارضة اللبنانية للوجود العسكري السوري. وقال الشرع في تصريحات لقناة النيل الفضائية المصرية إنه عندما وجدت الحكومة اللبنانية أن من مصلحتها إعادة الانتشار فإن سوريا لم تتردد، خاصة أن دمشق وكما أعلنت منذ وقت طويل تعتبر المسألة من اختصاص الحكومتين اللتين تحددان مصير هذا الوجود العسكري.

وأوضح الشرع أن الجدال الذي كان دائرا بشأن وجود القوات السورية قد خف، ولكنه لم يشر إلى اتفاق الطائف الذي أنهى 15 عاما من الحرب الأهلية اللبنانية ونص على إعادة انتشار القوات السورية. 

خطوة تكتيكية
وفي العامين الماضيين كانت القوات السورية تقوم تدريجيا وسرا بخفض وجودها في بيروت، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها عزمها إعادة الانتشار، كما كانت فيما مضى معادية لأجهزة الإعلام، غير أنها في الأيام الأخيرة سمحت للإعلاميين بتصويرها أثناء انسحابها.

وقال خبراء عسكريون إن الانسحاب قد يكون خطوة تكتيكية، فقد كانت المواقع السورية عرضة لهجمات إسرائيلية في وقت اشتدت فيه التوترات. وفي أبريل/ نيسان الماضي أغارت طائرات إسرائيلية على قاعدة رادار سورية في لبنان وقتل في الهجوم ثلاثة جنود سوريين. وجاءت الغارة الإسرائيلية ردا على كمين نصبه مقاتلو حزب الله للقوات الإسرائيلية في مزارع شبعا بجنوب لبنان.

وصرح مسؤولون أمنيون بأن دمشق ستحتفظ على الأرجح بالجزء الأكبر من قواتها في وادي البقاع بشرق لبنان، ولن تفكر في انسحاب كامل إلا بعد التوصل إلى سلام نهائي بين لبنان وسوريا وإسرائيل. ومازالت القوات السورية متمركزة أيضا في مدينة طرابلس الشمالية وحولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات