هجوم على موقع إسرائيلي وتأجيل اجتماع أمني



ـــــــــــــــــــــــ
الرجوب: اجتماع اللجنة الفرعية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة لوضع جدول زمني لإنهاء الحصار
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات التقى في ساعة متأخرة الليلة الماضية بزعماء وأعضاء يمثلون القيادة الميدانية لحركة فتح
ـــــــــــــــــــــــ
تبادل لإطلاق النار بين المقاومين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في رفح أثناء الليل، وإسرائيل تتحدث عن إلقاء 20 قنبلة يدوية على جنودها
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة عندما انفجرت عربة يد كان يدفعها باتجاه جنود الاحتلال في قطاع غزة. وجاء الهجوم بعد يوم واحد من مواجهات تفجرت في الأراضي الفلسطينية رغم إعلان الجانبين وقفا لإطلاق النار برعاية أميركية.

فقد قالت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيا أصيب اليوم في انفجار أثناء محاولته تنفيذ هجوم على نقطة تفتيش عسكرية لقوات الاحتلال قرب مطار غزة. وأضافت الإذاعة أنه لم يصب أي من الجنود الإسرائيليين في الهجوم.

وحسب ذات المصادر فإن الشاب الفلسطيني أصيب بجروح خطيرة عندما انفجرت عربة يد محملة بالمتفجرات أثناء دفعه لها باتجاه جنود الحاجز الإسرائيلي.

ويأتي هذا الهجوم بعد خمسة أيام من توصل مفاوضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار بهدف وقف المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستمرة منذ نحو ثمانية أشهر.

وسبق الهجوم اجتماعا أمنيا كان مقررا اليوم بين مسؤولين في أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيليين، لكن مسؤولا فلسطينيا أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية في وقت لاحق إنه قد تقرر تأجيله حتى يوم غد.


وقال مسؤول جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب إن اجتماع اللجنة الفرعية المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية يهدف إلى وضع جدول زمني لإنهاء الحصار ورفع الإغلاق عن الأراضي الفلسطينية، على أن تنجز اللجنة أعمالها يوم الأربعاء المقبل، حيث من المقرر أن يعقد اجتماع أمني موسع بمشاركة مندوبين من وكالة المخابرات الأميركية.

وأشارت مصادر صحفية فلسطينية إلى أن اللجنة الفرعية المشتركة ستضم من الجانب الفلسطيني مدير المخابرات العامة أمين الهندي ومسؤول الارتباط العسكري بالضفة الغربية ربحي عرفات والرجوب نفسه.

في هذه الأثناء تبادل الجانبان الاتهامات بخرق الاتفاق، فقد أكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال أعادت الدبابات والمدرعات إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة بعدما رفعتها جزئيا يوم الخميس الماضي. واتهم الفلسطينيون إسرائيليين بعرقلة حركة المواطنين.

وتطالب إسرائيل من جانبها السلطة الفلسطينية بشن حملة اعتقالات في صفوف نشطاء القوى الإسلامية وجمع الأسلحة التي تعتبرها غير مشروعة من المسلحين الفلسطينيين.


سولانا يحذر أوروبا من تداعيات الصراع على أمن إسرائيل واستقرار المنطقة، ويؤكد أن توفير الأمن أولى من تحقيق السلام

ورغم الهدوء النسبي السائد في الأراضي الفلسطينية منذ قبول السلطة الفلسطينية خطة تينيت لوقف إطلاق النار فإن تقارير ميدانية أشارت إلى استمرار المواجهات، إذ استشهد فتى فلسطيني يدعى سليمان المصري في الثانية عشرة من عمره الليلة الماضية أثناء تبادل لإطلاق النار في منطقة رفح الحدودية جنوب قطاع غزة. وقالت قوات الاحتلال إن الصبي أصيب بنيران مسلحين فلسطينيين بطريق الخطأ عندما كان هؤلاء يهاجمون مواقع للجيش الإسرائيلي.

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن تبادلا لإطلاق النار وقع بين المقاتلين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في رفح أثناء الليل، وقالت قوات الاحتلال إن نحو 20 قنبلة يدوية على الأقل ألقيت على الجنود. وقد أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل في رفح كما جرح ستة آخرون أثناء احتجاجات قرب مخيم خان يونس في غزة.

تحركات دبلوماسية
في هذه الأثناء حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الفلسطينيين والإسرائيليين على انتهاز الفرصة لتحويل الهدنة الهشة التي توصلا إليها بوساطة مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت إلى جهود سلام قوية.


وكان عنان قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بعد محادثات مماثلة أجراها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الضفة الغربية.

وقال شارون في بيان بعد الاجتماع مع عنان إن "أي تقدم في العملية (السياسية) مرهون أولا وقبل كل شيء بوقف الإرهاب والعنف والتحريض بشكل كامل". وأضاف أنه "مستعد للقيام بتنازلات مؤلمة للتوصل إلى سلام حقيقي"، ولكنه وحكومته لن يقدما تنازلات "بشأن أمن الإسرائيليين".

وقال عرفات من جانبه إنه أبلغ الأمين العام أن الوضع صعب، والأمور مازالت كما هي على الأرض خاصة اعتداءات المستوطنين "التي زادت زيادة خطيرة".

وأضاف أن "الحركة على الطرقات صعبة جدا، ولايزال العبور إلى مصر والأردن في منتهى الصعوبة.. الطرق الرئيسية والفرعية مازالت مغلقة ويصعب التحرك عليها". واتهم بعض القوات الإسرائيلية بأنها لا تطبق أوامر السياسيين وتصعد حملتها ضد المناطق الفلسطينية.

وشدد عرفات في هذا السياق على أنه طلب من عنان إرسال مراقبين دوليين في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن الفلسطينيين منضبطون وملتزمون "بعملية وقف إطلاق النار ونرجو أن يلتزم الطرف الآخر بالشيء نفسه". وأوضح عرفات أيضا أنه دعا إلى عقد اجتماع جديد على غرار الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ "على المستوى الذي يراه عنان مناسبا"، وشدد على مشاركة روسيا فيه.


وفي إطار جهود الفلسطينيين لتطبيق الخطة الأميركية التقى عرفات في ساعة متأخرة الليلة الماضية بزعماء كبار وأعضاء يمثلون القيادة الميدانية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والتي أعلنت أنها قبلت وقف إطلاق النار والخطوات التالية لاستئناف محادثات السلام.

وجاء اللقاء بين عرفات وقادة فتح التي تمثل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية بعد ساعات من شروع الشرطة الفلسطينية في تفتيش السيارات عند نقاط التفتيش قرب رام الله بحثا عن أي أسلحة قد تكون بحوزة المقاتلين الفلسطينيين.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية حذر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا من مخاطر الصراع العربي الإسرائيلي على أمن إسرائيل واستقرار المنطقة، وقال في تقرير قدمه لزعماء الاتحاد إن "تجنب احتمال الحرب يأخذ أسبقية على استئناف عملية السلام".

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة