سوريا تستدعي سفيري واشنطن وباريس

الأسد أثناء استقباله للبابا

استدعت سوريا سفيري الولايات المتحدة وفرنسا بدمشق إثر انتقادات وجهتها الدولتان للرئيس بشار الأسد بسبب عبارات له أثناء استقباله بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني، وادعتا أن ما جاء فيها يعد معاداة لليهود. وأبلغت الخارجية السورية السفيرين أن الانتقادات بنيت على إساءة تفسير وتجاهل لمجمل كلمة الرئيس.

وأفاد بيان صدر عن الخارجية السورية أن ما جاء في كلمات الرئيس الأسد أثناء ترحيبه بالبابا لم يكن يستهدف اليهود، لكنه موجه نحو سفك الدماء الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف البيان أن "الرئيس الأسد لم يشر إلى اليهود لأنه يعارض القذف أو التحريض ضد أتباع دين سماوي".

واعتبر رئيس أساقفة باريس من جانبه في تصريح لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية الخاصة الثلاثاء أن الرئيس السوري "أضاع اعتباره" بأقواله "المثيرة بشكل مؤسف للسخرية" عن إسرائيل واليهود أمام البابا.

وقال رئيس الأساقفة الذي رافق بابا الفاتيكان في زيارته لدمشق "السؤال الحقيقي الذي ينبغي طرحه هو لماذا أدلى بهذه الأقوال غير المحسوبة إلى هذا الحد والفظة بشكل ما في ندائه للمسيحيين لتشكيل جبهة واحدة ضد اليهود وضد إسرائيل, في حين أن الحجج التي استخدمها مرفوضة من البابا".

وأضاف "إذا كان ما قاله الأسد هو ما يعتقده فإنه يتعين في هذه الحالة أن يعود جميع الدبلوماسيين الفرنسيين والأميركيين والروس ودبلوماسيي مختلف الدول الراغبة في السعي إلى التفاوض على سلام في الشرق الأوسط إلى بلادهم فورا، وأن يفعلوا شيئا آخر، لأنهم هكذا يضيعون وقتهم".

ورد الأسد من جانبه على الانتقادات الموجهة ضده بأنه لا يمكن اتهام العرب بمعاداة السامية إذ إنهم ساميون أيضا. وأضاف الأسد في مراسم توديع البابا "إننا نثمن غاليا كلماتكم عن العدل والشرعية الدولية وعن قرارات الأمم المتحدة وحق تقرير المصير, ولكن للأسف لا يزال هناك في هذا العالم من يخاف من مجرد ذكر الحقائق التاريخية والقرارات الدولية ويتهمنا نحن الساميين بمعاداة السامية". وأوضح أن مثل هذا "يتبنى المعايير المزدوجة مستخدما منطق القوة بدلا من قوة المنطق والحق".

وكان الرئيس السوري قد قال في كلمته التي ألقاها للترحيب بالبابا يوم السبت الماضي إن معاناة العرب من الاحتلال الإسرائيلي شبيهة بمعاناة السيد المسيح على أيدي اليهود. وأشار إلى أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتنتهك العدل وتحتل أراضي عربية وتهاجم مواقع دينية إسلامية ومسيحية.

يشار إلى أن المؤتمر اليهودي الأوروبي طالب أمس الاثنين رؤساء الدول الأوروبية بقطع كل علاقة مع الرئيس السوري بسبب تصريحاته التي زعموا أنها معادية للسامية.

وطلب المؤتمر في بيان من رؤساء الدول الأوروبية "أن لا يستقبلوا بشار الأسد أو يزوروه إلى أن يعتذر علنا عن أقواله الحاقدة والمغالطة حيال الشعب اليهودي". وأشار المؤتمر إلى أنه يفكر في إمكانية "رفع شكوى قضائية في إسبانيا ضد الرئيس السوري بدعوى تحريضه على الحقد العنصري".

المصدر : وكالات