قوات الاحتلال تعتقل اثنين من حرس عرفات

آثار القصف المدفعي الإسرائيلي لحي البرازيل في قطاع غزة

اعتقلت إسرائيل اثنين من أفراد الحرس الشخصي للرئيس عرفات. وأطلق مسلحون يعتقد أنهم فلسطينيون النار على سيارات إسرائيلية في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر، في تصعيد نوعي للمواجهات بعد يوم واحد فقط من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون طمأنة المستوطنين. وفي هذه الأثناء أدانت الولايات المتحدة اجتياح قوات الاحتلال لمناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية بقطاع غزة. 

فعلى الصعيد الميداني أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية اليوم الخميس أن قوات الاحتلال اعتقلت في الضفة الغربية فلسطينيين اثنين من عناصر القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضحت الإذاعة أن إياد الحلو ومحمود أحمد اعتقلا في بلدة كفر الديك شمالي الضفة الغربية. ولم تتمكن أي مصادر أمنية إسرائيلية أو فلسطينية من تأكيد نبأ الاعتقال.

كما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية من جهة ثانية أن جنود الاحتلال اعتقلوا فلسطينيين بتهمة إلقاء حجارة على سيارات إسرائيلية قرب مخيم شعفاط بالقطاع الشرقي المحتل من القدس. 

ومن جهة أخرى أفاد متحدث عسكري إسرائيلي بأن سيارة إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار بالأسلحة الآلية قرب مدينة أريحا الفلسطينية من دون وقوع إصابات. وأضاف المصدر أن السيارة كانت تسلك طريقا التفافيا حول أريحا بين القدس والطريق الموازية لوادي الأردن. وأغلق جيش الاحتلال الطريق التي وقع فيها الحادث وباشر حملة تفتيش عن مطلقي النار.

وكانت الإذاعة ذكرت في وقت سابق من اليوم أن مجهولين فتحوا النار على شاحنتين كانتا تمران داخل إسرائيل قبالة روش عين شمال شرق تل أبيب وهي بلدة قريبة من الضفة الغربية.

وتأتي حوادث إطلاق النار في الأراضي المحتلة وداخل الخط الأخضر في وقت حاول فيه رئيس الوزراء أرييل شارون طمأنة المستوطنين بعقد اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة في مستوطنة عفرة بالضفة الغربية. وقال شارون للمستوطنين "لا تحتاجون إلى ساعة إيقاف وأن تعدوا الأيام والدقائق، سيستغرق الأمر وقتا لكننا في النهاية سنتغلب بالتأكيد على الوضع الراهن". وكرر شارون مطالبته "بوقف تام للهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين قبل أن تستأنف محادثات السلام".

آثار اقتحام إسرائيلى آخر
لمناطق تابعة للسلطة الفلسطينية

واشنطن تدين الاجتياح
وفي سياق متصل أدانت واشنطن مساء أمس الأربعاء اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في مخيم البرازيل قرب رفح بقطاع غزة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن من شأن هذا الاجتياح أن ينال من الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع المتأزمة في المناطق الفلسطينية.

يذكر أن شابا فلسطينيا هو محمود نمر عقل (17 عاما) استشهد عند اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم البرازيل صباح أمس، كما أصيب 15 شخصا بجروح من بينهم طفل في حالة خطرة. وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من المناطق التي اجتاحتها في قطاع غزة بعد أن جرفت العديد من المنازل.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية أمس إن قوات الاحتلال أخلت حي البرازيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد اجتياحه بالدبابات والجرافات المصفحة لهدم منازل في الحي. وكانت مصادر فلسطينية قالت إن الجرافات دمرت 17 منزلا على أطراف حي البرازيل وشردت سكانه، واشتبك أهالي الحي مع جنود الاحتلال طيلة الليل مما أدى إلى استشهاد الشاب الفلسطيني المذكور وإصابة 17 آخرين بجروح.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال توغلوا داخل حي البرازيل غير أنهم واجهوا مقاومة عنيفة من مسلحين فلسطينيين استمرت نحو أربع ساعات. وقد انسحبت القوات الإسرائيلية بعد أن وفرت غطاء للجرافات التي دمرت المنازل وخربت عددا من المزارع.

المصدر : الجزيرة + وكالات