الخرطوم تنتقد تقديم واشنطن دعما للمعارضة

وجهت السلطات السودانية انتقادات عنيفة للولايات المتحدة لقرارها تقديم مساعدة قيمتها ثلاثة ملايين دولار للمعارضة، معتبرة أن ذلك سيطيل أمد الحرب الأهلية في البلاد ويلحق أضرارا بالعلاقات مع واشنطن. 

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن بيان لوزارة الخارجية اعتبر أن الدعم المالي للتجمع الوطني الديمقراطي "سيؤجج نيران الصراع ويطيل أمد الحرب".

وأضاف البيان أن القرار كان "مخيبا للآمال ويشكل مزيدا من الأسانيد على انحياز الولايات المتحدة وانعدام مصداقيتها" في تعاملها مع النزاع.

ورأت وزارة الخارجية السودانية أن المساعدة الأميركية تقررت بعد يوم واحد من إعلان الخرطوم وقف القصف الجوي على جنوب البلاد وجبال النوبة. ودعت مجلس الأمن والأسرة الدولية إلى القيام بمسؤولياتها و"وقف جيمع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للسودان".

وحذرت الخارجية السودانية واشنطن من أنه "لا يمكنها القيام بدور الوسيط المحايد إلا إذا أوقفت جميع أشكال المساعدات لحركة التمرد".

ومن جهته انتقد الرئيس السوداني عمرالبشير الولايات المتحدة لتقديمها مساعدات للجيش الشعبي وحملها مسؤولية تدهور العلاقات بين البلدين.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أكد أن تخصيص الإدارة الأميركية مبلغ ثلاثة ملايين دولار لصالح التجمع الوطني المعارض -وهو تحالف يضم عددا من الفصائل والأحزاب الشمالية والجنوبية- لن يؤدي إلى توسيع دائرة النزاع.

وقال إن هذا المبلغ سيخصص لأغراض مدنية تهدف إلى "إعادة هيكلة المعارضة" على الصعيد السياسي وتطوير قدراتها للمشاركة في المفاوضات. واعتبر باول أن هذه المساعدة لن تؤدي إلى توسيع رقعة النزاع، وإنما ستزيد قدرات التجمع على إجراء مفاوضات سياسية.

وأدان باول الذي يقوم بجولة أفريفية شملت كينيا وأوغندا بشدة ما أسماه "قصف القوات السودانية للمدنيين"، معتبرا أن "مثل هذه الأعمال تجعل من الصعب العمل مع حكومة كهذه".

وكان باول أعلن أمس الأحد أن واشنطن ستعين في وقت قريب "مندوبا خاصا" للنزاع في السودان ودعا أطراف النزاع إلى المصالحة.

وتواجه الحكومات التي تعاقبت على الحكم في الخرطوم تمردا يقوده الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب منذ العام 1983. وانضم التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم أحزاب معارضة شمالية إلى العمل العسكري ضد الحكومة العام 1995.

المصدر : الفرنسية

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة