إسرائيل تتوغل في غزة وعرفات يجدد الدعوة للقمة

أوروبيون وأميركيون مؤيدون للفلسطينيين يتظاهرون في رام الله أمس احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تهدم منازل في المغرافة
ــــــــــــــــــــــــ
 الفلسطينيون يصفون إعلان إسرائيل بوقف إطلاق النار بأنه خدعة ــــــــــــــــــــــــ
 موسكو تعرب عن دعمها لتوصيات لجنة ميتشل ــــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤولون فلسطينيون أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت ليلا في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة ودمرت عددا من المنازل. في غضون ذلك جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعوته لعقد قمة جديدة شبيهة بشرم الشيخ.

وقال مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة إن قوات الاحتلال تدعمها الجرافات وبحراسة الدبابات قامت بهدم منازل في منطقة المغرافة القريبة من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة. ووصف المجايدة الإجراء الإسرائيلي بالعدوان الجديد على الشعب الفلسطيني.

وأضاف المجايدة أن قوات الاحتلال كانت توغلت أمس مستعينة بالجرافات العسكرية والدبابات القتالية في خمس مناطق فلسطينية في قطاع غزة.

وأشار إلى اقتحام مخيم "يبنا" برفح وبلدة خزاعة بخان يونس إلى جانب ثلاث مناطق هي: معبر المنطار وشرق القرارة وعبسان بالقرب من خان يونس، توغلت فيها القوات الإسرائيلية. ونفى اللواء المجايدة المزاعم الإسرائيلية بوقف إطلاق النار، وقال إنه "لا صحة للادعاء الإسرائيلي الكاذب". 

ويأتي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية على الرغم مما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من وقف لإطلاق النار.

قصف إسرائيلي لبيت جالا ( أرشيف )
وجرح 45 فلسطينيا أمس بينهم عشرة أطفال في قصف إسرائيلي لمخيم للاجئين الفلسطينيين في رفح، في حين قتل مستوطن إسرائيلي وجرح آخر في هجوم لمسلحين فلسطينيين جنوبي نابلس في الضفة الغربية. وفي غضون ذلك تعرضت مدينة بيت جالا لقصف إسرائيلي مكثف قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال استخدمت فيه الدبابات والرشاشات الثقيلة من عيار 800 ملم و500 ملم. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات.

ووصف الفلسطينيون الإعلان الإسرائيلي بوقف إطلاق النار بأنه خدعة، وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن دعوة شارون مضللة، وأضاف أن الإعلان يأتي في إطار ممارسة العلاقات العامة ولا يتناسب مع خطورة الموقف.

وقال أمين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن التصريحات الإسرائيلية خدعة ومناورة من شارون. وأضاف أن الحديث عن وقف لإطلاق النار مضلل، لأن ما يحدث هو اعتداءات على الفلسطينيين وليس حربا تتطلب وقف إطلاق النار.

عرفات يدعو لقمة دولية

شيراك يرحب بعرفات في باريس أمس
في غضون ذلك جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعوته لعقد قمة دولية شبيهة بقمة شرم الشيخ تضم إلى جانب من شارك في قمة أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعضاء لجنة ميتشل للعمل سريعا على تطبيق توصيات اللجنة.

وأعرب عرفات عن أمله في أن تعقد القمة في أسرع وقت ممكن من أجل العمل على تطبيق توصيات لجنة ميتشل ووضع آلية وجدول زمني لتطبيقها. ولم يوضح عرفات الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أمس، مكان القمة التي شدد على أن تعقد في أسرع وقت.

وطالب عرفات واشنطن وموسكو بدعم مساعي تحقيق السلام. وقد أشادت المتحدثة باسم قصر الإليزيه برغبة عرفات في السلام وعزمه على تطبيق توصيات لجنة ميتشل بحرفيتها.

وفي السياق ذاته أعربت موسكو عن دعمها لتوصيات تقرير لجنة ميتشل الهادفة إلى وضع حد لأعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ودعا بيان للخارجية الروسية إلى الاستفادة من تقرير اللجنة بفعالية أكبر وكذلك المبادرة المصرية الأردنية. وذكر البيان "إننا نشيد بجميع الخطوات التي ستتخذ في هذا الاتجاه من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين".

دعوة أميركية لوقف المواجهات

 جورج بوش
وعلى الصعيد نفسه قال مسؤول أميركي في البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش اتصل هاتفيا بكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لحثهما على إنهاء ثمانية أشهر من المواجهات الدامية في الشرق الأوسط. 

وأضاف أن بوش حث شارون وعرفات على العمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل لتقصي الحقائق والتي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار تعقبه إجراءات لبناء الثقة واستئناف التعاون الأمني ومفاوضات السلام. 

وأشار إلى أن الزعيمين وافقا على العمل مع واشنطن لوضع إطار عملي لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات