شارون يدعو لوقف النار ويرفض تجميد الاستيطان

مستوطنون إسرائيليون يحتفلون بذكرى تأسيس إحدى المستوطنات في الضفة الغربية وفي الإطار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي تقرير لجنة ميتشل بأنه يشكل أساسا إيجابيا يتيح فرصة للخروج مما وصفه بالعنف. وطالب شارون بوقف إطلاق النار لكنه رفض تجميد الاستيطان الذي وصفه بأنه خدمة وطنية تجد موافقة من الحكومة الائتلافية.  في غضون ذلك أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل مجددا اليوم في سبع مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في قطاع غزة وقام بعملية تجريف واسعة. 

وأضاف شارون في مؤتمر صحفي لتحديد موقفه من تقرير ميتشل أن وقف ما سماه بالإرهاب لا علاقة له بالاستيطان حسبما أبلغ به من قبل وزير الخارجية الأميركي كولن باول على حد قوله. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الاستيطان بأنه خدمة وطنية تجد الموافقة من قبل ائتلاف حكومته.

ودعا شارون الدول العربية المجاورة خاصة مصر والأردن للمساعدة في وقف أعمال العنف والعودة إلى مائدة المفاوضات. وأشار شارون إلى الاتصالات التي أجراها مع الجانب الأميركي والتنسيق الجاري بينهما في مختلف القضايا.

وفي رد السلطة الفلسطينية على ماقاله شارون اتهمه نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "الالتفاف" على تقرير لجنة ميتشل.  وقال أبو ردينة  "إن الطريق الوحيد للعودة إلى الهدوء هو تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية وتفاهمات شرم الشيخ وعدم الالتفاف عليها بأي شكل".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن خطاب شارون لا يحمل جديدا أو تحولا في الموقف الإسرائيلي المعلن بشأن تقرير ميتشل، فقد ركز شارون على ما أسماه الوقف الفوري للإرهاب، وقال إن إسرائيل ستوقف من جانبها إطلاق النار فورا إذا قام الجانب الفلسطيني بفعل ذلك. 

وأكد المراسل أن المصطلحات التي استخدمها شارون بشأن المواجهات غامضة وتحتاج إلى تفسير.

توغل جديد
ونفذ الجنود الإسرائيليون سبع عمليات اقتحام يتراوح عمقها بين 30 و400 متر في مناطق تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في غزة، وهي عمليات باتت متكررة خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال أتلفوا أراضي زراعية وبساتين حمضيات خلال عملية اقتحام بمنطقة معبر المنطار بين إسرائيل وقطاع غزة أقاموا خلالها متاريس رملية خارج قاعدة عسكرية في ناحال عوز داخل أراض تشرف عليها السلطة الفلسطينية.

فلسطينية تبكي
فوق أنقاض منزلها المهدم
وأكد المصدر "أن الجيش الإسرائيلي توغل مسافة 400 متر في بلدة القرارة قرب خان يونس جنوب قطاع غزة مستعينا بدبابتين ومجنزرتين وجرافة عسكرية خلال عملية التجريف التي شملت مئات الدونمات من أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية بالكامل".

وقال ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني إن "الجيش الإسرائيلي توغل أيضا في مناطق فلسطينية قرب موقع كيسوفيم العسكري في خان يونس 300 دونم في الأراضي الفلسطينية المصنفة (أ)".

وأوضح الناطق "أن الجيش الإسرائيلي احتل منزلا للفلسطيني محمد أبو شقيف في منطقة المغراقة قرب مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب مدينة غزة ونصب الرشاشات الثقيلة على نوافذ المنزل".

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي على الفور أي تعقيب على هذه التقارير بيد أنه قال في الماضي إنه يدخل المناطق الفلسطينية لإزالة مبان وأماكن تؤوي مسلحين فلسطينيين.

ويأتي التوغل بعد أن اتهم الجيش الإسرائيلي فلسطينيين بإطلاق ثلاث قذائف هاون على مناطق إسرائيلية قرب قطاع غزة في وقت مبكر من صباح اليوم. وأضاف أن قذيفة سقطت في مستوطنة يهودية بغزة إلا أنها لم تسفر عن أي إصابات.  

من جانبه اتهم أحمد عبد الرحمن أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل باللجوء إلى تكتيكات تسهم في تعقيد الموقف، وقال إن أمنها سيتحقق بتنفيذ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

في السياق ذاته أفاد مصدر فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل جريحا من عناصر الأمن الوطني الفلسطيني أثناء عودته من رام الله في الضفة الغربية إلى منزله في غزة.

وأكد المصدر "أن الجيش الإسرائيلي أوقف سيارة إسعاف فلسطينية على حاجز عسكري واعتقل محمد خليل دلول (24 عاما) من أفراد قوات الأمن الوطني رغم أنه جريح نتيجة إصابته بشظايا قذيفة إسرائيلية خلال عمليات القصف الإسرائيلي التي استهدفت رام الله مؤخرا أثناء عودته إلى منزله في غزة قبل وصوله إلى معبر إيريز شمال قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات