استمرار القصف وإسرائيل تتحدث عن احتمال فرار عرفات

المصنع الذي دمرته المروحيات الإسرائيلية في مخيم بغزة

ــــــــــــــــــــــــ
مسؤولون إسرائيليون يتحدثون عن احتمال فرار الرئيس عرفات خارج أراضي الحكم الذاتي ــــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية ترفض التنسيق الأمني قبل وقف القصف الإسرائيلي ــــــــــــــــــــــــ
أطفال فلسطينيون يدخلون المستشفى عقب تناولهم حلوى مشعة ألقت بها الطائرات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــــــ

تصاعدت حدة المواجهات في الأراضي الفلسطينية، وأعلن عن استشهاد فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، في حين واصلت إسرائيل قصف المناطق الفلسطينية بالطائرات. وتحدثت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي عن احتمال فرار الرئيس الفلسطيني من غزة. وتأتي هذه المواجهات مع قرب الإعلان عن تقرير لجنة ميتشل لتقصي الحقائق بشأن اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ ثمانية أشهر.

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن الجنود الإسرائيليين قتلوا فلسطينيين اثنين كانا في طريقهما لمزارعهما إلى الشرق من مخيم البريج للاجئين في جنوب غزة. وأفادت الأنباء أن الشهيدين وهما حمد أبو خوصة (40 عاما) وأحمد العجمي (27 عاما) عضوان في حركة فتح. وزعم جيش الاحتلال أنهما كانا في طريقهما لزرع متفجرات عثر عليها لاحقا وفككت بسلام.

مجدولين الراعي تتلقى العلاج بعد إصابتها
وفي مدينة الخليل ذكرت مصادر طبية أن مواطنة فلسطينية ترقد في مستشفى عالية بمدينة الخليل بالضفة الغربية أصيبت برصاصة في بطنها عندما تعرض المستشفى لنيران الجنود الإسرائيليين. وقال أطباء إن مجدولين الراعي وهي في العشرين من عمرها ترقد في غرفة العناية المركزة وإن حالتها خطرة. 

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن هجوم الصباح أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح. وأضافت أن مروحيات إسرائيلية أطلقت سبعة صواريخ على مدينة غزة فجر اليوم.

وأكدت مصادر فلسطينية أن القصف استهدف مصنعا لتجميع قطع غيار السيارات في مخيم جباليا بقطاع غزة، بينما زعم متحدث عسكري إسرائيلي أن الغارات استهدفت ما وصفه بمصنع فلسطيني لتصنيع قذائف الهاون التي تطلق على المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر.

شاب فلسطيني يحتج على مقتل فلسطينيين اثنين في مخيم البريج بغزة بإشعال الإطارات
ويأتي العدوان الإسرائيلي الجديد في الوقت الذي يتوقع فيه أن ينشر اليوم الاثنين في نيويورك تقرير لجنة ميتشل النهائي بشأن المواجهات الدائرة بين الإسرائيليين والمواطنين الفلسطينيين منذ ثمانية أشهر.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف الإسرائيلي طال مواقع للقوة 17 المعنية بأمن الرئاسة في مدينة غزة ومواقع أخرى للسلطة الفلسطينية، حيث سمع دوي أكثر من سبعة انفجارات قوية. وأضاف نقلا عن مصادر طبية فلسطينية أن عددا من الأطفال وصلوا إلى مستشفى بيت لاهيا عقب تناولهم حلوى مشعة ألقت بها الطائرات الإسرائيلية.

من ناحية ثانية أفادت مصادر فلسطينية اليوم الاثنين أن قوات الاحتلال جرفت أكثر من خمسين دونما من أراض يملكها الفلسطينيون، كما هدمت أجزاء من عشرة منازل قريبة من مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة وسط إطلاق كثيف للنار.

وقف المحادثات الأمنية
من ناحية أخرى أكد مدير المخابرات العامة الفلسطيني اللواء أمين الهندي رفض الجانب الفلسطيني إجراء لقاءات أمنية مع إسرائيل في ظل التصعيد العسكري. وقال الهندي لإذاعة صوت فلسطين "حتى هذه اللحظة لسنا مع عقد أي لقاء أمني لأن الإسرائيليين يسعون بذلك لإضفاء شرعية على أعمالهم البربرية".

وأضاف أن "اللقاءات التي جرت في السابق لم تسفر عن أي نتيجة سوى قرارات إسرائيلية أحادية الجانب نرفضها، والحل الوحيد هو أن يكون القرار سياسيا". 

لكن الهندي أكد أنه عاد للتو من زيارة عمل إلى واشنطن التقى أثناءها برئيس وكالة الاستخبارات الأميركية جورح تينيت ومسؤولين آخرين لبحث العلاقات الثنائية. وأوضح أن الإدارة الأميركية لم تقترح "أي خطط" للخروج من الأزمة الراهنة.

قيادة بديلة
في الوقت نفسه أشارت داليا رابين نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن تقارير تفيد
بإمكانية انهيار السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، وقالت "علينا أن نبقي اتصالنا مع الضباط الفلسطينيين على جميع المستويات لا أن نفكر في تشكيل قيادة بديلة". 

وأطلعت داليا رابين الإذاعة على وجود تقييمات لدى الطبقة السياسية العسكرية في إسرائيل تتحدث عن احتمال فرار الرئيس عرفات خارج أراضي الحكم الذاتي.

ومن جانبه قال النائب العمالي يوسي بيلين أحد مهندسي اتفاقات أوسلو "ظللنا طيلة ربع قرن نبحث دون نتيجة عن قيادة فلسطينية قبل أن نعثر على قيادة جيدة في منظمة التحرير". 

المصدر : الجزيرة + وكالات